مفهوم المخالف عند الإمامية: دراسة في روايات الصلاة خلفه وموقف العلماء منها
من المسائل التي يكثر الجدل حولها في التراث الإمامي مفهوم "المخالف"، وما يترتب عليه من أحكام فقهية وعقدية. وقد وردت في الكافي روايات تتعلق بالصلاة خلف المخالف، ووصفت حاله بعبارات تحتاج إلى تحرير علمي دقيق، خاصة مع تصحيح بعض الأسانيد في شرح مرآة العقول.
هذا المقال يحاول تفكيك المصطلح، وبيان مدلوله في الاستعمال الإمامي، وهل هو حكم فقهي خاص أم توصيف عقدي عام، مع عرض أقوال الشراح وتحليل أبعادها.
في تلخيص الشافي:
إنه قالت الإمامية: من حارب أمير المؤمنين كان كافرا يدل عليه إجماع الفرقة وأن من حاربه كان منكرا لإمامته ودافعا لها ودفع الإمامة كفر كما أن دفع النبوة كفر لان الجهل بهما على حد وأحد.
وقوله (عليه السلام) " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " وميتة الجاهلية لا تكون إلا على كفر..
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 32 ص321
5 - القول في محاربي أمير المؤمنين - عليه السلام - واتفقت الإمامية والزيدية والخوارج على أن الناكثين والقاسطين من أهل البصرة والشام أجمعين كفار ضلال ملعونون بحربهم أمير المؤمنين (ع)، وإنهم بذلك في النار مخلدون.
أوائل المقالات للمفيد ص42
والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا، ومذهب المرتضى في ذلك مشهور في كتب الأصحاب محتمل لإرادة نفي الخلاف عنه في الجملة لا بحيث يشمل المقام، كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول الكافي، بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية، لأنها أصل من أصول الدين، إذ لعلهما يريدان الكفر الأخروي، لكن الإنصاف إنه بعيد في كلامهما..
جواهر الكلام للجواهري الجزء السادس ص62 - 63
المسألة الثامنة والعشرون:
[اشتراط الولاية في مستحقي الزكاة] ولا يجزئ إخراجها إلا إلى القرين العارفين لولاية أمير المؤمنين عليه السلام، فإن أخرجت إلى غيرهم وجبت الإعادة.
والوجه في ذلك: بعد الإجماع المتكرر ذكره أن الجاهل لولاية أمير المؤمنين عليه السلام وإمامته مرتد عند أهل الإمامة، ولا خلاف بين المسلمين في أن الزكاة لا تخرج إلى المرتدين، ومن أخرجها إليهم وجبت عليه الإعادة، وهذا فرع مبني على هذا الأصل.
رسائل الشريف المرتضى الجزء الأول ص225
7 - مصاحبة المعصوم: وقد جعل بعضهم: أن توصيف أحد بمصاحبته لأحد المعصومين عليهم السلام من إمارات الوثاقة.
وأنت خبير بأن المصاحبة لا تدل بوجه لا على الوثاقة، ولا على الحسن، كيف وقد صاحب النبي صلى الله عليه وآله وسائر المعصومين عليهم السلام من لا حاجة إلى بيان حالهم وفساد سيرتهم، وسوء أفعالهم؟!.
معجم رجال الحديث للخوئي الجزء الأول ص 73
من أراد الله بدأ بكم أي من لم يبدأ بكم فلم يرد الله بل أراد الشيطان، ومن وحده قبل عنكم أي من لم يقبل عنكم فليس بموحد، بل هو مشرك وإن أظهر التوحيد.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 99 ص 143
خامسها: الظاهر أن المراد بالعامة المخالفون الذين يتولون الشيخين ويرون شرعية خلافتهما على اختلاف فرقهم، لأن ذلك هو المنصرف إليه العناوين المذكورة في النصوص.
المحكم في أصول الفقه لمحمد الحكيم الجزء السادس ص194
علي عليه السلام السبب بين الله وخلقه يا علي، أنت مني وأنا منك.
سيط لحمك بلحمي ودمك بدمي.
وأنت السبب فيما بين الله وبين خلقه بعدي.
فمن جحد ولايتك قطع السبب الذي فيما بينه وبين الله وكان ماضيا في الدركات.
يا علي، ما عرف الله إلا بي ثم بك.
من جحد ولايتك جحد الله ربوبيته يا علي، أنت علم الله بعدي الأكبر في الأرض، وأنت الركن الأكبر في القيامة.
فمن استظل بفيئك كان فائزا، لأن حساب الخلائق إليك ومآبهم إليك، والميزان ميزانك والصراط صراطك والموقف موقفك والحساب حسابك.
فمن ركن إليك نجا، ومن خالفك هوى وهلك.
اللهم اشهد، اللهم اشهد.
كتاب سليم بن قيس ص378
99 - فر: جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وهو راكب، وخرج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يمشي، فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا أبا الحسن إما أن تركب وإما أن تنصرف، فإن الله أمرني أن تركب إذا ركبت، وتمشي إذا مشيت، وتجلس إذا جلست، إلا أن يكون حد من حدود الله لابد لك من القيام والقعود فيه، وما أكرمني الله بكرامة إلا وقد أكرمك بمثلها، خصني بالنبوة والرسالة، وجعلك ولي ذلك، تقوم في صعب أموره، والذي بعثني بالحق نبيا ما آمن بي من كفر بك، ولا أقر بي من جحدك، ولا آمن بالله من أنكرك، وإن فضلك من فضلي، وفضلي لك فضل، وهو قول ربي: " قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون " والله يا علي ما خلقت إلا ليعرف بك معالم الدين ودارس السبيل، ولقد ضل من ضل عنك، ولم يهتد إلى الله من لم يهتد إليك، وهو قول ربي: " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " إلى ولايتك، ولقد أمرني أن أفترض من حقك ما أمرني أن أفترضه من حقي، فحقك مفروض على من آمن بي كافتراض حقي عليه، ولولاك لم يعرف حزب الله، وبك يعرف عدو الله، ولو لم يلقوه بولايتك ما لقوه بشيء وإن مكاني لأعظم من مكان من تبعني، ولقد أنزل الله فيك " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته " فلو لم ابلغ ما أمرت به لحبط عملي،..
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 39 ص139 - 140