تُجمع الأمة الإسلامية على تعظيم النبي محمد ﷺ وتوقيره، وصيانة مقامه الشريف، وتعظيم أهل بيته رضي الله عنهم، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾.
غير أن المتتبع للمصادر المعتمدة عند الشيعة الإمامية يجد نصوصًا وروايات نُسبت إلى النبي ﷺ وبناته وآل بيته، تتضمن إساءات صريحة أو لوازم قادحة تمسّ مقام النبوة، وتنتقص من شرف أهل البيت الذين يزعمون موالاتهم.
ويهدف هذا المقال إلى كشف هذه الروايات كما وردت في كتب الشيعة أنفسهم، وبيان ما تحمله من مخالفات شرعية وعقلية، مع توضيح التناقض الجلي بين دعوى تعظيم النبي ﷺ وآل بيته، وبين هذه النصوص التي لا يقول بها مسلم يعظّم مقام النبوة.
إساءتهم للنبي صلى الله عليه وسلم وبناته وآل البيت:
وهم القائلون: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ولد مكث أياماً ليس له لبن فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبناً فرضع منه أياماً حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية فدفعه إليها.
انظر: كتاب (أصول الكافي) للكليني 1/448.
وهم القائلون: أن عليَّاً رضي الله عنه أشجع من النبي صلى الله عليه وسلم بل إنه صلى الله عليه وسلم لم يُعط الشجاعة أصلاً.
انظر: كتاب (الأنوار النعمانية) لنعمة الله الجزائري 1/17.
وهم القائلون: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يُقَبِّل عرض وجنة فاطمة أو بين ثدييها.
انظر: كتاب (بحار الأنوار) للمجلسي 43
وهم القائلون: ليس للنبي من البنات إلا فاطمة وأن رقية وأم كلثوم وزينب إنما هن ربائبه.
انظر: دائرة المعارف الإسلامية الشيعية 1/27.
وهم القائلون: أن الحسن بن علي رضي الله عنهما هو مُذِلّ المؤمنين؛ لإنه بايع معاوية رضي الله عنه.
انظر: كتاب (رجال الكشي) للكشي صفحة 103.
ومن هنا نطرح هذه الإلزامات المقال (اللوازم العقدية)
تستلزم هذه الأقوال – إذا أُخذت على ظاهرها – لوازم خطيرة، منها:
◘ الطعن في عصمة النبي ﷺ وكمال خُلُقه وفطرته.
◘ نسبة ما يخالف الحياء والفطرة السليمة إلى بيت النبوة.
◘ انتقاص مقام النبي ﷺ لصالح أشخاص آخرين، وهو مخالف للقرآن.
◘ الطعن في شرف بناته رضي الله عنهن، وإنكار نسبهن إليه.
◘ الإساءة إلى الحسن بن علي رضي الله عنه مع إنه من سادات أهل الجنة.
◘ التناقض الصريح بين دعوى تعظيم أهل البيت وبين الطعن فيهم.
◘ فتح باب الجرأة على مقام النبوة باسم الرواية والمذهب.
وهذه اللوازم ليست اتهامات خارجية، بل نتائج مباشرة لما هو مذكور في كتبهم المعتمدة.