المعمم أحمد بدر الدين يزعم أن فاطمة وجه الله والحسنان يداه!!!
إن حماية جناب التوحيد وتنزيه الذات الإلهية عن التشبيه والتمثيل والتجسيد هو الأصل الأصيل الذي بُعث من أجله الأنبياء والمرسلون، وحذّر منه علماء الإسلام في كل عصر ومصر. وفي هذا المقطع الصادم، يقف المشاهد أمام نموذج حي وتطبيقي لما وصلت إليه ظاهرة الغلو الشركي المعاصر في الفكر الشيعي على ألسنة بعض معمميهم، وتحديداً المعمم المدعو "أحمد بدر الدين". ويقوم هذا المقطع بكشف زيف وبطلان الادعاءات التي تضفي صفات الربوبية والألوهية على البشر، وتحديداً على سيدة نساء أهل الجنة فاطمة الزهراء وابنيها الحسن والحسين رضي الله عنهم. ويمثل هذا التفريغ الفاضح والمقال النقدي وقفة ضرورية لبيان خطورة الخطاب المنبري الشيعي المغالي الذي يتجاوز كل الحدود الشرعية والعقلية ليدخل في دائرة الشرك الصريح وتأليه المخلوقين. ويأتي هذا السرد ليوضح للمطالع كيف يتصدى الوعي الإسلامي الصحيح لهذه الانحرافات العقدية الخطيرة.
التفريغ الكامل والمفصل للفيديو:
يعرض هذا المقطع المرئي تسجيلاً حياً للمعمم الشيعي "أحمد بدر الدين" وهو يتحدث بنبرة خطابية حماسية وسط تفاعل وصراخ من الجمهور الشيعي الحاضر. ويقوم المعمم في هذا المقطع بطرح عقيدة غلو بالغة الخطورة، حيث يقول باللفظ والتفصيل:
«إن الله تبارك وتعالى عندما يريد أن يتجلى لخلقه، فإن فاطمة الزهراء هي وجه الله الذي يواجه به عباده، وهي المظهر الكلي لصفات الذات الإلهية، والحسن والحسين هما يدا الله اللتان بطش بهما، وخلق بهما، ويدبر بهما الكون!»
ويقوم التحليل العلمي والنقدي الشامل لهذا المقطع المسموع بتفكيك هذا الضلال عبر النقاط التالية:
الشرك الصريح في الربوبية والألوهية: إن ادعاء أن مخلوقاً (كالحسن والحسين) هو يد الله التي يخلق ويدبر بها الكون هو عين شرك الربوبية الذي وقع فيه مشركو قريش بل وأشد؛ فالقرآن يقرر أن الله وحده هو الخالق المدبر: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾. وبشرية الحسن والحسين الثابتة تاريخياً (ولادتهما، نموهما، تعرضهما للمرض، واستشهادهما وموتهما) تنقض تماماً صكوك الألوهية المزعومة لهما.
تحريف صفات الله عز وجل: إن الله سبحانه وتعالى له صفات تليق بجلاله وكبريائه، كما قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، وله وجه ويدان تليق بذاته النقدية القدسية دون تشبيه أو تكييف، فجاء هذا المعمم ليجعل صفات الخالق متجسدة في أجساد بشرية ومخلوقات، وهو مذهب "الحلول والاتحاد" الكفري الذي تبنته غلاة الصوفية وغلاة الشيعة تاريخياً.
سيرة علي بن أبي طالب في محاربة الغلاة: يذكر المقال الموقف التاريخي الحازم للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه عندما جاءه غلاة السبئية (أتباع عبد الله بن سبأ) وقالوا له: "أنت أنت!" (أي أنت الله)، فاستتابهم فلم يتوبوا، فخدّ لهم الأخاديد وأشعل فيها النيران وحرقهم تبرؤاً من غلوهم وحمايةً لجناب التوحيد، ومقالة هذا المعمم اليوم هي امتداد مباشر لمقالة أولئك السبئية الذين حرقهم الإمام علي بنفسه.
وينتهي المقطع بالتحذير الشديد من هؤلاء المعممين الذين يأكلون أموال الناس بالباطل (عبر الأخماس) ويضلونهم ببدع وشركيات تخرج بالمسلم من دائرة الإسلام الصافي إلى ظلمات الجاهلية والشرك وتأليه البشر.