لا يوجد خلاف بين عمر وعلي رضي الله عنهما باعتراف علماء الشيعة:

تقوم الرواية التاريخية الشيعية بالكامل على تصوير عصر الخلافة الراشدة كساحة للصراع والعداوة والبغضاء بين الصحابة (وخاصة عمر بن الخطاب) وبين آل البيت (وعلى رأسهم علي بن أبي طالب)، وتصوير الإمام علي كشخص مضطهد مسلوب الحقوق يعيش في خوف وتقية. وفي هذا المقطع المتميز والموثق، يتم نقض هذه الرواية السوداوية المزيفة ليس بأقوال علماء السنة، بل باعترافات صريحة ومكتوبة لكبار علماء ومراجع الشيعة أنفسهم ومن واقع أمهات كتبهم. يثبت المقطع بالدليل والبرهان التاريخي أنه لم يكن هناك أي خلاف شخصي أو عقائدي بين عمر وعلي، بل كانت العلاقة بينهما علاقة حب، ومؤازرة، ونصح، ومصاهرة. ويأتي هذا المقال ليسرد تلك الاعترافات لبيان حقيقة العصر الراشدي الذهبي بعيداً عن أوهام الأحقاد الطائفية المتأخرة.

 التفريغ الكامل والمفصل للفيديو:

يفتح المقطع ملف "العلاقة الراشدة بين عمر وعلي" مستشهداً بكتب الشيعة. ويبين أن التاريخ الحقيقي يثبت أن علياً كان الوزير الأول والمستشار المؤتمن للخليفة عمر بن الخطاب طوال عشر سنوات، ولم يُؤثر عنه صدام واحد أو جفاء.

ويستعرض المقطع الأدلة من المصادر الشيعية تفصيلاً:

 خطب علي في مدح عمر (من نهج البلاغة): يسوق المقطع كلام الإمام علي لعمر عندما استشاره عمر في الخروج لقتال الفرس بنفسه، فقال له علي مستعطفاً ومادحاً (الخطبة 146): «إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلة، وهو دين الله الذي أظهره... ومكان القيم بالأمر (عمر) مكان النظام من الخرز يجمعه ويضمه... فكن قطباً، واستدِر الرحا بالمسلمين، واحشُهم لهب الحرب ولا تباشرها بنفسك، فإنك إن شخصت من هذه الأرض انتفضت عليك العرب من أطرافها». ويعلق المقطع: هل يقول هذا الكلام رجل يبغض عمر أو يراه غاصباً للخلافة وقاتلاً لزوجته؟! بل يراه نظام الخرز وعمود الإسلام!

 المصاهرة الكبرى (زواج أم كلثوم): يقف المقطع عند الحقيقة التاريخية الثابتة في كتب الشيعة (مثل كتاب الكافي في باب تزويج أم كلثوم) أن عمر تزوج ابنة علي، وأن علياً خطبها له وأكرمه بها. والمنطق العقلي يقرر: لا يمكن لرجل شريف أسد كعلي بن أبي طالب أن يزوج ابنته وفلذة كبده ور يحانة الزهراء لرجل (حسب زعم الغلاة) كسر ضلع أمها وغصب خلافتها! هذه المصاهرة وحدها كافية لنسف المذهب الشيعي الطائفي بالكامل.

 تسمية الأولاد: يثبت المقطع تاريخياً أن الإمام علي بن أبي طالب سمى ثلاثة من أولاده بأسمء الخلفاء: (أبو بكر بن علي، عمر بن علي، عثمان بن علي)، واستمر هذا الصنيع في أولاد الحسن والحسين وزين العابدين، ومستحيل أن يسمي الإنسان أولاده بأسماء أعدائه، مما يثبت الحب الخالص والوئام التام بين آل البيت والصحابة.