الإمامة لا تساوي نعل أمير المؤمنين!!! فكيف تكون أصل دين الشيعة
يعتبر أصل "الإمامة" عند الشيعة الإمامية الركن الركين الذي لا يقبل الله ديناً إلا به، بل يرفعون منزلة الإمام فوق منازل الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين، ويرتبون على جحدها الكفر والخلود في النار. وفي هذا المقطع القوي والمؤصل، يتم ضرب هذا الأصل العقدي في مقتل استناداً إلى كلمات صريحة ومدونة في نهج البلاغة (أوثق كتب الشيعة) على لسان الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه نفسه. يثبت المقطع بالدليل القاطع أن علياً كان يرى هذه الإمامة والحكومة السياسية والرياسة "لا تساوي نعلاً ممزقاً" إلا أن يقيم حقاً أو يدفع باطلاً. إن هذا التناقض الصارخ يكشف للمشاهد كيف بنى الشيعة ديناً كاملاً وجعلوا أصله وركنه الأعظم شيئاً كان الإمام نفسه يزهد فيه ويرى تفاهته وعدم قيمته الذاتية العقدية.
التفريغ الكامل والمفصل للفيديو
يفتح المقطع ملف "أصل الدين عند الشيعة" ويقارنه بزهد آل البيت الحقيقي. يبدأ بالتأكيد على أن الشيعة يجعلون الإمامة أصلاً موازياً لنبوة محمد ﷺ بل وأعلى منها في بعض الجوانب التكوينية. ثم يسوق المقطع النص الصادم للشيعة من كتابهم "نهج البلاغة" (الخطبة 33):
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «دخلت على أمير المؤمنين (علي) بذي قار وهو يخصف نعله، فقال لي: ما قيمة هذا النعل؟ فقلت: لا قيمة لها! فقال عليه السلام: والله لهي أحب إلي من إمارتكم (خلافتكم) هذه، إلا أن أقيم حقاً، أو أدفع باطلاً».
ويقوم التفكيك العقدي والشرعي السردي لهذا المقطع على المحاور التالية:
سقوط القدسية الذاتية للإمامة: لو كانت الإمامة منصباً إلهياً اختاره الله من فوق سبع سموات، وجعل الإيمان به موازياً للإيمان بالتوحيد والنبوة، ومحدداً لمصير الإنسان في الجنة والنار، لما جاز للإمام علي أن يقارن هذا المنصب الإلهي المقدس بنعل ممزق ويقول إن النعل أحب إليه منها! فالأنبياء لم يقولوا أبداً إن النبوة أقل قيمة من نعل، لأن النبوة اختيار إلهي مقدس، وزهد علي يثبت أن الخلافة عنده هي منصب سياسي دنيوي لخدمة الحق فقط.
الفارق بين الإمارة السياسية والمقام الإلهي: يوضح المقطع أن الشيعة خلطوا بين مفهوم "الرياسة والسياسة" وبين "العقيدة والدين". فالإمام علي يتحدث عن الإمارة والحكم وإدارة شؤون الناس، ويرى أنها بلا قيمة ذاتية إن لم تحقق العدل. والشيعة حولوها إلى مقام غيبي يتحكم في ذرات الكون، وهو ما برئت منه سيرة علي وأقواله.
إلزام الشيعة بكتبهم: يمثل هذا المقطع إجباراً عقلياً للشيعي ليفكر: كيف يكون أصل ديني وتكفيري لعموم المسلمين مبنياً على "الإمامة"، بينما إمامي الأول علي بن أبي طالب يقسم بالله أن نعله المخصوف أحب إليه من هذه الإمامة والحكومة؟! هذا يثبت أن المذهب الشيعي المعاصر يغرد خارج سرب سيرة وآراء علي رضي الله عنه.