المهدي عند الشيعة هو مقسم الأرزاق!!!

يعتبر توحيد الربوبية والأسماء والصفات من أقدس العقائد في الإسلام، حيث ينفرد الله عز وجل بخصائص الخلق، الرزق، الإحياء، والإماتة، وتدبير شؤون الخلائق، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ. وفي هذا المقطع، نعود مجدداً إلى المعمم المغالي "أحمد بدر الدين" لينضح بعبارات تخرج تماماً عن التوحيد وتدخل في دائرة الشرك الصريح في الربوبية. يزعم بدر الدين في خطبته أن الإمام الثاني عشر الغائب (المهدي المنتظر) هو المسؤول الفعلي عن تقسيم الأرزاق على العباد في الأرض، وأنه لولا وجوده لساخت الأرض بأهلها وانقطعت أرزاق الخلائق. إن هذا التفريغ والمقال النقدي يسعى لتبيان كيف يتم تجيير صفات الخالق سبحانه وتعالى وإعطاؤها لإنسان غائب موهوم، وكيف يصادم هذا الفكر صريح الآيات القرآنية المحكمة.

التفريغ الكامل والمفصل للفيديو:

يظهر المعمم أحمد بدر الدين بصوته وجهارته المنبرية وهو يخاطب الجمهور قائلاً: «إن صاحب الزمان، عجل الله فرجه (المهدي)، هو واسطة الفيض الإلهي، وهو الذي بيمينه رُزق الورى وبوجوده ثبتت الأرض والسماء، فالأرزاق التي تأتيكم، والأمطار التي تنزل، والأموال التي تكسبونها، كلها تخرج من تحت يد المهدي فهو مقسم الأرزاق في هذا الزمان».

ويتلخص الرد الشرعي في النقاط التالية:

 الشرك في الربوبية: إن عقيدة كفار قريش أنفسهم لم تصل إلى جعل بشر غائب يقسم الأرزاق، بل كانوا يقرون بأن الله هو الرزاق كما قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ... فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ. فمقولة هذا المعمم تجاوزت شرك الجاهلية الأولى بجعل المهدي شريكاً متصرفاً في الأقوات والأرزاق.

 مصادمة النصوص القرآنية: يقول الله تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ، ويقول: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا. فربط الرزق بوجود رجل غائب في سرداب هو خرافة عقلية وضلالة عقدية لا رصيد لها من الدين، وتكذيب للقرآن الكريم الذي حصر الرزق والتصرف بالذات الإلهية.

 تبرؤ المهدي الحقيقي (لو كان موجوداً): إن آل البيت الأطهار كانوا أكثر الناس خضوعاً وتذللاً لله، وكانوا يسألون الله أرزاقهم ويبكون في محاريبهم خوفاً وطمعاً، فكيف يُقبل من هؤلاء المعممين جعلهم أرباباً من دون الله يقسمون الأرزاق ويدبرون الأفلاك؟!