كل من يخالف الشيعة يصلى نارا حامية:
تعتبر قضية الحكم على الآخر ومآلات العباد في الآخرة من أدق المسائل العقدية التي تباينت فيها مواقف الفرق الإسلامية تاريخياً.
وقد جاءت الشريعة الإسلامية الغراء بمنهج وسط يعصم دماء الموحدين ويجعل الجنة مآلاً لكل من حقق شهادة التوحيد وعمل صالحاً.
بيد أن الفكر الشيعي الإمامي انحرف في هذا الباب نحو مسالك التكفير الشامل لكل من لم يدن بالولاء لنظرية الأئمة الاثني عشر.
حيث تزخر مدوناتهم الروائية المعتمدة بأحكام قطعية تقضي بإحباط أعمال سائر المسلمين وجعلهم من أهل الجحيم والخلود في النار الحامية.
ويأتي هذا المقطع الفاضح للدكتور محمد البراك ليفكك هذه البنية التكفيرية الممنهجة في الموروث العقدي والحديثي لطائفة الرافضة.
مستنداً إلى النقل الموثق من كتبهم ليظهر للعوام حقيقة النظرة الإقصائية التي يكنها مراجع الشيعة لعموم الأمة الإسلامية عبر القرون.
ليشكل هذا الطرح تعرية معرفية هامة تسهم في كشف زيف دعاوى التقريب الفكري التي يحاول البعض ترويجها على حساب الأصول.
تفريغ المحتوى النصي المكتوب للمقطع:
يتمحور محتوى المقطع حول كشف البعد التكفيري الإقصائي في العقيدة الشيعية الإمامية تجاه كل من يخالفهم في مذهبهم ونظريتهم حول الإمامة. ويستعرض الباحث الروايات والنصوص الثابتة في أمهات كتبهم ومصادرهم الحديثية المعتمدة التي تحكم على جميع الطوائف الإسلامية والمسلمين من غير الشيعة بالخلود في نار جهنم وبطلان إسلامهم. ويبين الشيخ أن مراجع الرافضة صاغوا أحاديث منسوبة كذباً لأهل البيت تنص على أن من مات وهو لا يعرف إمام زمانه أو يخالف الخط الإمامي الاثني عشري فميته ميتة جاهلية، وأنه يصلى ناراً حامية مهما بلغت طاعته وعبادته وزهده في الدنيا. وينقد الدكتور البراك هذا المعتقد الفاسد الذي يحصر رحمة الله الواسعة وجنته التي عرضها السماوات والأرض في فئة شيعية محددة، ويجعل عامة أمة محمد صلى الله عليه وسلم من أهل السنة والجماعة حطباً لجهنم، مؤكداً أن هذا الغلو التكفيري يصادم صريح القرآن والسنة النبوية التي جعلت العقد الإيماني قائماً على التوحيد وأركان الإسلام المشاعة للجميع بلا احتكار مذهبي.