الدعاء لابي المهتدي وكلمة لتائب:

في هذا المقطع الذي يحمل طابعاً إيمانياً وتربوياً خاصاً، يوجه الدكتور محمد البراك رسالة مفعمة بالأمل والتثبيت لكل من منّ الله عليه بالهداية من مذهب الرافضة إلى منهج أهل السنة والجماعة. يستهل الدكتور حديثه بالدعاء "لأبي المهتدي"، وهو أحد الشخصيات التي انتقلت من ظلمات البدعة إلى نور السنة، معتبراً أن الرجوع إلى الحق هو أعظم انتصار يحققه الإنسان في حياته. يركز البراك في كلمته على قيمة "الهداية" كمنحة إلهية تستوجب الشكر والثبات، موضحاً أن التائب من التشيع قد مر برحلة بحث وتدقيق قادته لاكتشاف زيف المعتقدات الدخيلة وصحة منهج السلف الصالح. تتسم الكلمة بالعاطفة الصادقة والترحاب الأخوي، مؤكدة على أن باب العودة للحق مفتوح دائماً، وأن الفرح بتوبة العائدين هو هدي نبوي يعكس وحدة الأمة وتراحمها.

التفريغ النصي الحرفي للمنطوق:

"يقول الدكتور محمد البراك: الحمد لله رب العالمين، ونسأل الله عز وجل أن يبارك في أخينا أبي المهتدي، وأن يثبته على الحق، وأن يجعل ما وجده من نور السنة برداً وسلاماً على قلبه. إنني أوجه كلمة لكل تائب، ولكل من عرف الحق وترك باطل الرافضة: أبشروا بفضل الله، فإن الله إذا أحب عبداً بصّره بعيوبه وبصره بالحق. إن خروجكم من هذا المستنقع من البدع والشركيات والطعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هو ميلاد جديد لكم. نحن نرحب بكم إخوة لنا في العقيدة، ونشد على أيديكم، ونقول لكم إن طريق السنة هو طريق النجاة. لا تلتفتوا إلى الوراء، ولا تحزنوا على ما فاتكم من أعمار في البدعة، فإن التوبة تجبّ ما قبلها، والله يفرح بتوبة عبده أعظم من فرح الواجد لضالته. إنني أدعو الله لأبي المهتدي ولكل المهتدين أن يفتح الله عليهم فتوح العارفين، وأن يجعلهم دعاة للحق، يبينون لإخوانهم الذين لا يزالون في غيهم حقيقة هذا المذهب الذي يقوم على الأوهام. اثبتوا يا إخواني، واطلبوا العلم الشرعي من أصوله الصحيحة، واعلموا أنكم اليوم على الفطرة، وعلى ما كان عليه محمد ﷺ وأصحابه، فالحمد لله الذي هداكم لهذا وما كنتم لتهتدوا لولا أن هداكم الله."