كيف فهمت الشيعة الإمامية آيات التوحيد في القرآن الكريم؟

يعتبر التوحيد هو القضية المركزية والمحور الأساس الذي تدور حوله كل آيات وسور القرآن الكريم هدايةً وبياناً.

وقد نزلت الآيات بلسان عربي مبين لتحدد معالم إفراد الله بالعبادة والربوبية وتنفي الشرك ووسائطه بوضوح لا غموض فيه.

لكن المناهج التفسيرية للفرق تباينت في التعامل مع هذا المحكم القرآني، وبرز المنهج الباطني الشيعي كأحد أخطر هذه المناهج.

حيث خضعت آيات التوحيد والشرك في الرؤية الإمامية لعمليات تأويلية معقدة أخرجتها بالكلية عن مقاصدها اللغوية والشرعية المستقرة.

ويأتي هذا المقطع العلمي التأصيلي للدكتور محمد البراك ليفكك آليات الفهم والتفسير الشيعي لآيات التوحيد في القرآن الكريم.

مستعرضاً النماذج التطبيقية من أمهات تفاسيرهم التي تظهر حجم التحريف الدلالي الذي طال أركان الإيمان والاعتقاد الإسلامي.

ليشكل الطرح كشفاً معرفياً هاماً يوضح كيف تم توظيف النص القرآني لخدمة البناء المذهبي على حساب التوحيد الخالص.

 تفريغ المحتوى النصي المكتوب للمقطع:

يشتمل محتوى هذا المقطع على دراسة نقدية وبحث معمق في كيفية تعامل التفسير الشيعي الإمامي الباطني مع آيات التوحيد والعقيدة في القرآن الكريم، حيث يوضح الباحث أن الشيعة لم يفهموا آيات التوحيد على ظاهرها العربي والشرعي المتبادر للأذهان، بل عمدوا إلى تحريف دلالاتها وإخراجها عن سياقها التوحيدي الخالص عبر منهج "التأويل الباطني الخفي". ويكشف المقطع أن الآيات التي تنهى عن الشرك وتأمر بإفراد الله بالعبادة والربوبية والأسماء والصفات، تم تحويلها في قواميس التفاسير الشيعية المعتمدة (كتفسير القمي وعياشي والبرهان) لتعني "الولاية" و"الإمامة"؛ فالشرك عندهم في آيات التفسير الباطني ليس هو صرف العبادة للأصنام أو القبور، بل هو الشرك في ولاية علي بن أبي طالب أو إدخال إمام مع الأئمة الاثني عشر. ويبين الشيخ خطورة هذا المسلك التفسيري الذي يعطل مقاصد القرآن الأساسية ويجعل قضية التوحيد الكبرى، التي أرسل الله من أجلها الأنبياء والرسل، مجرد غطاء وتوطئة لترسيخ المفاهيم السياسية والمذهبية الخاصة بالإمامة، مما يعد جناية كبرى على النص القرآني وهدماً لأركان الاعتقاد وتحويلاً لبوصلة الدين من الخالق إلى المخلوق.