طعونات الشيعة في تفسير القرآن من غير طريقهم
يُلقي هذا المقطع الضوء على واحدة من الإشكاليات المنهجية الكبرى في التعامل الشيعي مع النص القرآني وهو حصر فهمه وتفسيره بطريق الأئمة فقط. ويستعرض الدكتور محمد البراك الموقف الاعتقادي للمذهب الشيعي الذي يقضي ببطلان وهلاك كل من يحاول فهم القرآن الكريم أو استنباط أحكامه بعيداً عن مرويات آل البيت. ويسعى المقطع لبيان الجذور الفكرية لهذا الاحتكار المعرفي والنصي وكيف وظفته الروايات الشيعية لقطع صلة عامة المسلمين بالتدبر المباشر. كما يهدف الطرح إلى كشف الأبعاد الإقصائية التي تمارسها هذه النصوص ضد علماء الأمة ومفسريها من غير الشيعة عبر التاريخ. ويؤسس المقطع لنقاش علمي رصين حول كيفية تحول القرآن في هذا الفكر من كتاب هداية عام لجميع البشر إلى كتاب مشفر لا يملك مفاتيحه إلا فئة محددة.
تفريغ مقطع: طعونات الشيعة في تفسير القرآن من غير طريقهم
يستعرض الدكتور محمد البراك في هذا المقطع النصوص الواردة في مصادر الشيعة المعتمدة التي تحظر فهم القرآن وتفسيره من غير طريق الأئمة. ويشير الشيخ إلى ما جاء في كتاب وسائل الشيعة في الجزء الثامن عشر، وكتاب بحار الأنوار في الجزء السابع صفحة ثلاثمائة واثنين، وكتاب أمالي الصدوق صفحة أربعين، حيث تروي هذه المصادر أن الله أنزل القرآن، وأن من يبتغي علمه وفهمه عند غير علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقد هلك. ثم ينتقل الشيخ لذكر رواية أخرى تعزز هذا المنهج الإقصائي في التفسير، وهي الرواية المذكورة في كتاب الكافي في كتاب الروضة الجزء الثاني عشر صفحة أربعمائة وخمسة عشر، وفي وسائل الشيعة الجزء العاشر صفحة مائة وستة وثلاثين. وتذكر الرواية أن أبا جعفر محمد الباقر التقى بقتادة، وخاطبه قائلاً: أنت فقيه أهل البصرة؟ فقال قتادة: هكذا يزعمون. فاعترض عليه أبو جعفر ونهرَهُ لأنه يفسر القرآن الكريم، وأنكر عليه ذلك قائلاً له عبارة اتخذها الشيعة قاعدة وهي: "يا قتادة إنما يعرف القرآن من خُوطب به". ويبين الدكتور البراك أن مقتضى هذه الروايات يمنع عامة المسلمين وعلماءهم من تدبر القرآن الكريم ويقصر فهمه على فئة محددة.