شبهة أن الذين في قلوبهم مرض هم الصحابة:

في هذا المقطع القصير والمركّز، يرد الدكتور محمد البراك على شبهة خبيثة يروجها بعض الرافضة، وهي محاولة إسقاط وصف "الذين في قلوبهم مرض" المذكور في القرآن الكريم على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. يوضح الدكتور البراك من خلال قواعد التفسير والسيرة النبوية أن هذا الوصف في القرآن الكريم ينصرف حصراً إلى "المنافقين" الذين كانوا يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام، بينما الصحابة الكرام زكاهم الله في آيات كثيرة. يفكك البراك هذه الشبهة مبيناً أن الهدف منها هو ضرب موثوقية جيل الصحابة بالكامل للتشكيك في الدين، مؤكداً أن القرآن ميز تمييزاً دقيقاً بين المؤمنين الصادقين وبين أهل النفاق والمصلحة.

التفريغ النصي الحرفي للمنطوق:

"يقول الدكتور محمد البراك: يسأل السائل عن شبهة يطرحها الرافضة، وهي أن قوله تعالى (والذين في قلوبهم مرض) المقصود بهم كبار الصحابة كأبي بكر وعمر وغيرهم. 

ونقول: هذا من أعظم الكذب على الله وعلى كتابه. القرآن الكريم فرّق تماماً بين المؤمنين وبين المنافقين.

 وصف "الذين في قلوبهم مرض" هو وصف للمنافقين الذين كانوا يتربصون بالمسلمين الدوائر، وهؤلاء فئة معروفة ذكر الله صفاتهم في سورة البقرة والتوبة والأحزاب. 

أما الصحابة المهاجرون والأنصار، فقد قال الله فيهم (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه). 

هل يرضى الله عمن في قلبه مرض؟

 سبحانه! هؤلاء الرافضة يتركون المحكم ويذهبون للمتشابه ليضربوا الصحابة، والواقع أن المنافقين كانوا يخافون من الصحابة ويحذرون أن تنزل فيهم آية تفضحهم. فكيف يكون الصحابة هم المنافقين؟ هذا قلب للحقائق وتكذيب للقرآن الذي جعل الصحابة هم المقياس للإيمان (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا)."