الرافضة وآية الولاية:

يعود الدكتور محمد البراك في هذا المقطع ليقدم الضربة القاضية في مسألة الاستدلال بآية الولاية (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا). المقطع يتميز بطابع أكاديمي تحليلي دقيق، حيث يقوم الدكتور بتفكيك الاستدلال الشيعي من عشرة أوجه مختلفة، محولاً الآية التي يعتبرونها "نصاً" على الإمامة إلى حجة دامغة ضدهم. يركز البراك على الأخطاء التركيبية في الفهم الشيعي للآية، وكيف أنهم يغفلون عن البديهيات اللغوية والقواعد الأصولية. يبرز الفيديو قوة الحجة السنية في التعامل مع القرآن الكريم، مبيناً أن التفسير الصحيح للآية لا يمكن أن يستقيم أبداً مع فكرة "الوصية" أو "الإمامة السياسية" المحصورة في فرد واحد، بل هي إعلان لمبدأ الولاء العام بين أفراد المجتمع المؤمن.

التفريغ النصي الحرفي للمنطوق:

"يقول الدكتور محمد البراك: من أعجب ما يستدل به الرافضة على إمامة علي رضي الله عنه هو آية الولاية، والحقيقة أن هذه الآية هي عليهم لا لهم لمن تدبر. 

أولاً: الآية بدأت بأداة الحصر "إنما"، فلو كان الولي هنا هو الحاكم أو الإمام كما يدعون، لكان الحصر يعني أنه لا إمام ولا حاكم إلا الله ورسوله وعلي، وهذا يبطل إمامة بقية الأئمة الأحد عشر عند الشيعة!

 ثانياً: الآية جاءت بصيغة الجمع (والذين آمنوا.. ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)، وفي لغة العرب لا يطلق الجمع على المفرد إلا لعلة، والرافضة يقولون إنها نزلت في علي وحده، وهذا تحكم بلا دليل. 

ثالثاً: قصة التصدق بالخاتم وهو راكع، هي قصة ساقطة سنداً ومتناً، فهل كان علي رضي الله عنه يملك خاتماً ذا قيمة وهو الزاهد العابد؟ وهل يجوز للمصلي أن ينشغل بحركة خارجية ليعطي سائلاً وهو في ركوعه؟ أين الخشوع الذي تدعونه لعلي؟ ثم إن الزكاة لا تسمى زكاة إلا إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول، فهل كان علي يؤتي الزكاة وهو راكع في كل صلاة؟ الآية بكل وضوح تتكلم عن صفات المؤمنين المستحقين للموالاة، وهي إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والتواضع لله (وهم راكعون أي خاضعون). 

الرافضة تركوا المعنى الواضح الجلي وتمسكوا بقصة مخترعة ليثبتوا بها أصلاً من أصولهم، والقرآن ينفي ذلك تماماً لمن ألقى السمع وهو شهيد."