كلمة الشيخ محمد البراك:

في هذه الكلمة المؤثرة التي ألقيت في أواخر شهر شعبان من عام 1434هـ، يتحدث الدكتور محمد البراك بنبرة حماسية وغيورة عن مأساة الشعب السوري وما يتعرض له من إبادة على يد النظام وحلفائه من المليشيات الطائفية. يربط الدكتور في كلمته بين البعد العقدي والواقع الميداني، مشيراً إلى أن الصراع في سوريا كشف القناع عن حقيقة "حزب الله" وإيران الذين يدعون المقاومة. يدعو البراك الأمة الإسلامية حكاماً وشعوباً إلى نصرة المستضعفين، موضحاً أن الوقوف مع الشام هو وقوف في وجه المشروع الرافضي الذي يريد اجتياح المنطقة بأكملها. تتسم الكلمة بالصدق والوضوح في تسمية الأشياء بمسمياتها دون مداهنة سياسية، مع التركيز على الواجب الشرعي الملقى على عاتق كل مسلم تجاه هذه النازلة الكبرى التي أصابت بلاد الشام.

التفريغ النصي الحرفي للمنطوق:

"يقول الدكتور محمد البراك: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أيها الإخوة، إن ما يجري اليوم في أرض الشام المباركة ليس مجرد صراع على كرسي أو منصب، بل هي معركة بين الإيمان والكفر، بين التوحيد والشرك، بين أهل السنة وبين الرافضة الحاقدين. لقد تكالبت المليشيات الرافضية من كل حدب وصوب، جاءوا من لبنان بقيادة حزب الشيطان، وجاءوا من العراق، ومن إيران، ليدنسوا أرض الشام ويقتلوا أهل السنة ويغتصبوا العرض ويهدموا المساجد. إن هؤلاء القوم يتحركون بدوافع عقدية، فهم يريدون القضاء على أهل السنة في عقر دارهم. والواجب علينا اليوم يا عباد الله هو النصرة، النصرة بالمال، والنصرة بالدعاء، والنصرة بالإعلام وكشف الحقائق. لا يجوز لمسلم أن يرى أخاه في الشام يذبح وهو صامت، لا يجوز لنا أن نرى القصير تسقط والمدن السورية تدمر ونحن نتفرج. إن النظام النصيري والرافضة وجهان لعملة واحدة في العداء لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأتباعهم. إنني أدعو من هنا كل غيور على هذا الدين أن يبذل ما يستطيع لدعم المجاهدين في الشام، فهم اليوم يدافعون عن حياض الأمة بأكملها، فإذا سقطت الشام -لا قدر الله- فإن الدور سيأتي على بقية بلاد المسلمين. فالله الله في إخوانكم، واللهم انصر المجاهدين في الشام وسدد رميهم واهزم عدوهم من الرافضة والمشركين."