الشيعة لا يستطيعون التمييز بين قول الصادق وقول النبي ﷺ:
يسلط هذا المقطع الضوء على معضلة منهجية كبرى في الحديث الشيعي، وهي ذوبان شخصية النبي ﷺ وصوته التشريعي في أقوال الأئمة. يبدأ المقطع ببيان أن الشيعة يعاملون قول الإمام (كجعفر الصادق مثلاً) معاملة قول النبي من حيث التشريع والقدسية والعصمة. ويركز المقطع على أن هذا الخلط أدى إلى غياب "السنة النبوية" المباشرة واستبدالها بـ "السنة الإمامية". يستعرض المذيع كيف أن الروايات لديهم تنص على أن قول الإمام هو قول الله وقول رسوله، مما يجعل التمييز بين المصدرين مستحيلاً. كما يهدف الطرح إلى كشف خطورة هذا المسلك الذي جعل الأئمة "مشرعين" وليسوا "ناقلين" فقط. ويوضح المقطع أن هذا يفتح الباب لنسبة أي قول للإمام واعتباره ديناً ملزماً. ويختتم المقدمة بالتأكيد على أن الإسلام اكتمل بموت النبي ﷺ، وأن دور من بعده هو البلاغ لا الإنشاء.
تفريغ كامل للمقطع (نصي)
"هل تستطيع يا شيعي أن تخرج لي حديثاً واحداً لرسول الله ﷺ من كتبك بسند صحيح لا يمر بالأئمة؟ لن تستطيع. الطامة الكبرى عندهم أنهم يقولون: قول جعفر الصادق هو قول رسول الله. إذا سألتهم: أين قال النبي كذا؟ يأتونك بقول للباقر أو الصادق. لقد ضاعت سنة النبي ﷺ وسط آلاف الروايات المنسوبة للأئمة، حتى صار الإمام هو المشرع الحقيقي في المذهب. نحن نسأل: هل كان جعفر الصادق نبياً؟ سيقولون لا. طيب، لماذا تعاملون كلامه كأنه وحي منزل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؟ المشكلة أنهم لا يميزون، فإذا قلت له 'قال رسول الله' يأتيك بـ 'قال المعصوم'. هذا الخلط هو الذي جعل المذهب ينحرف بعيداً عن أصول الإسلام الأولى التي اكتملت في حجة الوداع، وجعلهم يتبعون أقوالاً وضعت ونسبت للأئمة بعد وفاتهم بعقود."