مناظرة فلسفة غيبة المهدي - الحلقة الثالثة (فراج الصهيبي وأحمد الإمامي)

يتصاعد الحوار في الحلقة الثالثة ليضرب في صميم "الولاية العامة" ونيابة الفقهاء عن الإمام الغائب. يركز الشيخ فراج الصهيبي على التناقض الصارخ بين ضرورة وجود المعصوم وبين واقع تسليم الرقاب لفقهاء غير معصومين. تتناول المقدمة الأزمة الهيكلية في المذهب الشيعي بعد انقطاع "السفارة" وبدء "الغيبة الكبرى". تشير الحلقة إلى محاولات الفكر الشيعي سد الفجوة التي تركها الإمام عبر اختراع نظريات نيابية لا دليل عليها من نصوص الأئمة الأوائل. تهدف المقدمة لكشف زيف دعوى "اكتمال العدة" كشرط للظهور، وكيف تُستخدم كشماعة لتعليق الفشل التاريخي. كما تبرز الحلقة حالة الإحباط الفكري عند محاولة تبرير صمت الإمام تجاه مآسي أتباعه. وأخيراً، تؤكد المقدمة أن الغيبة حولت الإمامة من "قيادة فاعلة" إلى "فكرة هلامية" لا أثر لها.

التفريغ الكامل للمقطع:

"دخلت المناظرة في الجزء الثالث منطقة شديدة الحساسية وهي 'انقطاع النيابة'. سأل الصهيبي: بعد انتهاء الغيبة الصغرى وموت السفراء الأربعة، من الذي يمثل الإمام الآن؟ الإمامي أجاب بأن 'الفقهاء' هم النواب العامون. الصهيبي ألزمه: هل الفقيه معصوم؟ قال: لا. إذن كيف نأخذ ديننا عن غير معصوم بينما تزعمون أن الأرض لا تخلو من معصوم؟ ثم انتقل النقاش لمسألة 'توقيت الظهور'؛ لماذا لم يظهر المهدي في زمن النكبات؟ لماذا لم يظهر لنصرة الشيعة في العصور الوسطى أو الآن؟ أحمد الإمامي حاول التبرير بأن الظهور مرتبط بـ 'اكتمال العدة' (313 رجلاً)، فسخر الصهيبي قائلاً: هل عجزت الشيعة عبر 1100 عام عن إنجاب 313 مؤمناً مخلصاً ليستخرجوا إمامهم؟"