الطلقاء عند الشيعة: دراسة نقدية لروايات باطلة في كتبهم
يتناول هذا المقال أحد الأمثلة البارزة على الأحاديث المكذوبة والمنسوبة للشيعة، والتي تتعلق بـ الطلقاء من بني هاشم مثل العباس وعقيل بن أبي طالب رضي الله عنهما، وكيف يوردها الشيعة لتقديم تفسيرات ومبررات مخالفة للحقائق التاريخية والإسلامية. ففي كتبهم مثل بحار الأنوار للمجلسي والكافي للكليني، وردت روايات تزعم إن هؤلاء كانوا طلقاء ضعفاء، وأنه لما غاب كبار الصحابة كانوا هم من استلموا الأمور، مع إشارات لتقييم دورهم وميراثهم بطريقة تتناقض مع الواقع التاريخي والثوابت الشرعية.
ويهدف المقال إلى فضح هذه الروايات المكذوبة، وإظهار إن الشيعة يستخدمون أحاديث باطلة لغايات عقائدية، بعيدًا عن منهج القرآن الكريم والسنة الصحيحة، ويبين كيف إن منهجهم في اختيار الروايات يخالف المنهج الإسلامي الصحيح ويعتمد على ما يخدم أهدافهم الخاصة.
الطلقاء:
22 قب: موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن، ومعتب ومصادف موليا الصادق (عليه السلام) في خبر إنه لما دخل هشام بن الوليد المدينة أتاه بنو العباس وشكوا من الصادق (عليه السلام) إنه أخذ تركات ما هر الخصي دوننا، فخطب أبو عبد الله (عليه السلام) فكان مما قال: إن الله تعالى لما بعث رسوله محمدا (صلى الله عليه وآله) كان أبونا أبو طالب المواسي له بنفسه، والناصر له، وأبوكم العباس وأبو لهب يكذبانه، ويؤلبان عليه، شياطين الكفر وأبوكم يبغي له الغوائل، ويقود القبائل في بدر، وكان في أول رعيلها، وصاحب خيلها ورجلها، والمطعم يومئذ، والناصب الحرب له، ثم قال: فكان أبوكم طليقنا وعتيقنا، وأسلم كارها تحت سيوفنا، لم يهاجر إلى الله ورسوله هجرة قط فقطع الله ولايته منا بقوله: ﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لك من ولايتهم من شيء﴾ في كلام له، ثم قال: هذا مولى لنا مات فحزنا تراثه، إذ كان مولانا، ولانا ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمنا فاطمة، أحرزت ميراثه.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 47 ص176
216 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن على بن النعمان عن عبد الله بن مسكان، عن سدير قال: كنا عند أبي جعفر (ع) فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيهم (صلى الله عليه وآله) واستذلالهم أمير المؤمنين (ع) فقال رجل من القوم: أصلحك الله فأين كان عز بني هاشم وما كانوا فيه من العدد؟ فقال أبو جعفر (ع): ومن كان بقي من بني هاشم إنما كان جعفر وحمزة فمضيا وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام: عباس وعقيل وكانا من الطلقاء أما والله لو إن حمزة وجعفرا كانا بحضرتهما ما وصلا إلى ما وصلا إليه ولو كانا شاهديهما لا تلفا نفسيهما.
الكافي للكليني الجزء الثامن ص189 - 190
العباس عم الرسول صلى الله عليه وسلم وعقيل بن أبي طالب أخو علي بن أبي طالب رضي الله عنهما