نماذج من روايات التراث الشيعي بين الأحكام الفقهية والقصص العجائبية

تضم كتب التراث عند الشيعة الإمامية طيفاً واسعاً من الروايات التي تتناول موضوعات متعددة، مثل الأحكام الشرعية، والآداب الاجتماعية، والفتن، والفضائل، وقصص الكرامات والمعجزات المنسوبة لبعض الشخصيات الدينية. وتُظهر هذه النصوص تنوعاً كبيراً في المضامين؛ فبعضها يتحدث عن قضايا فقهية كأحكام الزواج والحدود، وبعضها يتناول المواعظ الأخلاقية والتحذير من الفتن، بينما يذكر بعضها الآخر أخباراً عن كرامات أو أحداث خارقة نُسبت إلى أئمة أهل البيت.

وتنتمي هذه الروايات إلى مصادر متعددة من كتب الحديث والتاريخ عند الإمامية، مثل كتاب بحار الأنوار للمحدث محمد باقر المجلسي، وكتاب الاستبصار للفقيه محمد بن الحسن الطوسي، إضافة إلى كتب أخرى في الفضائل والرجال والكرامات. كما تتناول بعض الروايات الحديث عن مكانة الإمام علي بن أبي طالب أو الأئمة من ذريته، وتذكر أحداثاً تتعلق بالفضائل أو المعجزات المنسوبة إليهم في بعض المصادر.

نماذج الروايات الشيعية:

39 - الهداية: النكاح سنة النبي صلى الله عليه وسلم وروي عنه صلى الله عليه وسلم إنه قال: من سنتي التزويج، فمن رغب عن سنتي فليس مني.

 بحار الأنوار للمجلسي الجزء 100 ص222

10 - ل: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن ابن طريف، عن ابن نباته قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الفتن ثلاث: حب النساء، وهو سيف الشيطان، وشرب الخمر وهو فخ الشيطان، وحب الدينار والدرهم وهو سهم الشيطان، فمن أحب النساء لم ينتفع بعيشه، ومن أحب الأشربة حرمت عليه الجنة، ومن أحب الدينار والدرهم فهو عبد الدنيا.

 بحار الأنوار للمجلسي الجزء 100 ص225

[687] 4 - علي بن الحسن بن فضال عن أيوب بن نوح وسندي بن محمد عن صفوان بن يحيى عن شعيب العقرقوفي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوج أمرأة لها زوج ولم يعلم قال: يرجم المرأة وليس على الرجل شيء إذا لم يعلم قال: فذكرت ذلك لأبي بصير قال: فقال لي والله جعفر عليه السلام: ترجم المرأة ويجلد الرجل الحد وقال بيديه على صدره يحكه ما أظن أن صاحبنا تكامل علمه.

 قال محمد بن الحسن:

 لا تنافي بين ما رواه شعيب عن أبي الحسن عليه السلام وبين ما سمعه أبو بصير من أبي عبد الله عليه السلام لأن الذي سمعه أبو بصير يكون فيمن تزوج بها وهو يعلم أن لها زوجا وجب عليه هو أيضًا لأنه زان ولا تنافي بين الخبرين ولا بين الفتيائين وإنما أشتبه الأمر على أبي بصير فلم يميز أحدى المسألتين من الأخرى فظن أن بينهما تنافيا.

 الاستبصار للطوسي الجزء الثالث ص189 - 190

2941 - الحسن بن علي بن أبي عثمان: = الحسن بن علي بن عثمان سجادة.

 قال الشيخ (165): " الحسن بن علي بن أبي عثمان، الملقب بسجادة، له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا، عن أبي المفضل، عن ابن بطة، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان ".

 وأبو عثمان اسمه عبد الوأحد بن حبيب.

التهذيب: الجزء 2، باب كيفية الصلاة وصفتها، الحديث 461.

 وقال النجاشي:

" الحسن بن أبي عثمان، الملقب سجادة أبو محمد، كوفي، ضعفه أصحابنا، وذكر أن أباه علي بن أبي عثمان روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام.

 له كتاب نوادر، أخبرناه إجازة الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن جعفر بن سفيان، عن أحمد بن إدريس، قال: حدثنا الحسين بن عبيد الله بن سهل - في حال استقامته عن - الحسن بن علي بن أبي عثمان سجادة ".

 روى عن عبد الجبار النهاوندي، وروى عنه محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، والحسين بن عبد الله.

كامل الزيارات: الباب (26) في بكاء جميع ما خلق الله على الحسين بن علي عليه السلام، الحديث (4 و5).

 وقال ابن الغضائري:

 " الحسن بن علي بن أبي عثمان، أبو محمد الملقب بسجادة، في عداد القميين، ضعيف، وفي مذهبه ارتفاع ".

 وقال الشيخ في رجاله، في أصحاب الجواد عليه السلام:

" الحسن بن علي بن أبي عثمان السجادة غال " وكذلك قال في أصحاب الهادي عليه السلام.

 وقال الكشي حسن بن علي بن أبي عثمان سجادة:

" قال نصر بن الصباح: قال لي السجادة: الحسن بن علي بن أبي عثمان يوما: ما تقول في محمد بن أبي زينب، ومحمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم أيهما أفضل؟! قلت له: قل أنت فقال: بل: محمد بن أبي زينب! ألا ترى أن الله عزوجل، عاتب في القرآن محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم في مواضع، ولم يعاتب محمد بن أبي زينب: قال: لمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ﴿ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا و﴿لئن أشركت ليحبطن عملك وفي غيرهما، ولم يعاتب محمد بن أبي زينب بشيء من ذلك.

 قال أبو عمرو: على السجادة لعنة الله ولعنة اللاعنين والملائكة والناس أجمعين، فلقد كان من العليائية الذين يقعون في رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لهم في الإسلام نصيب ".

 أقول: الرجل وإن وثقه علي بن إبراهيم، لوقوعه في إسناد تفسيره إلا إنه مع ذلك لا يمكن الاعتماد على رواياته لشهادة النجاشي بأن الأصحاب ضعفوه، وكذلك ضعفه ابن الغضائري.

 نعم لو لم يكن في البين تضعيف، لأمكننا الحكم بوثاقته، مع فساد عقيدته، بل مع كفره أيضًا.

 معجم رجال الحديث للخوئي الجزء السادس ص24 - 25

332 / 34 - أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا العباس بن عأمر، عن أحمد بن رزق، عن إسحاق بن عمار، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا إسحاق، كيف تصنع بزكاة مالك إذا حضرت؟ قال: يأتوني إلى المنزل فأعطيهم.

 فقال لي: ما أراك يا إسحاق إلا قد أذللت المؤمنين، فإياك إياك، إن الله تعالى يقول: من أذل لي وليا فقد أرصد لي بالمحاربة.

 الأمالي للطوسي ص195

1 - ب: هارون، عن ابن صدقة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من شكا إلى أخيه فقد شكا إلى الله، ومن شكا إلى غير أخيه فقد شكا الله.

 بحار الأنوار للمجلسي الجزء 69 ص325

278 – عبد الله بن سبأ (جخ) رجع إلى الكفر وأظهر الغلو (كش) كان يدعي النبوة وأن عليا عليه السلام هو الله، فاستتابة عليه السلام (ثلاثة أيام) فلم يرجع فأحرقه في النار في جملة سبعين رجلا ادعوا فيه ذلك.

رجال ابن داوود الحلي ص254

25 - قب: كتاب العلوي البصري أن جماعة من اليمن أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: نحن من بقايا الملل المتقدمة من آل نوح، وكان لنبينا وصي اسمه سام وأخبر في كتابه أن لكل نبي معجزا وله وصي يقوم مقامه، فمن وصيك؟ فأشار صلى الله عليه وسلم بيده نحو علي عليه السلام فقالوا: يا محمد إن سألناه أن يرينا سام بن نوح فيفعل؟ فقال صلى الله عليه وسلم: نعم بإذن الله، وقال: يا علي قم معهم إلى داخل المسجد واضرب برجلك الأرض عند المحراب، فذهب علي عليه السلام وبأيديهم صحف إلى أن دخل إلى محراب رسول الله صلى الله عليه وسلم داخل المسجد، فصلى ركعتين، ثم قام وضرب برجله الأرض، فانشقت الأرض وظهر لحد وتابوت، فقام من التابوت شيخ يتلألأ وجهه مثل القمر ليلة البدر، وينفض التراب من رأسه، وله لحية إلى سرته، وصلى على علي عليه السلام وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله سيد المرسلين وأنك علي وصي محمد سيد الوصيين، وأنا سام بن نوح، فنشروا أولئك صحفهم فوجدوه كما وصفوه في الصحف، ثم قالوا: نريد أن تقرأ من صحفه سورة، فأخذ في قراءته حتى تمم السورة، ثم سلم على علي عليه السلام ونام كما كان فانضمت الأرض، وقالوا بأسرهم: " إن الدين عند الله الإسلام " وآمنوا، وأنزل الله " أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحيى الموتى " إلى قوله: " أنيب ".

 بحار الأنوار للمجلسي الجزء 41 ص212

الثامن عشر: بن بابويه: حدثنا أبي "رضي الله عنه قال": حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن مسكان عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس عن سلمان الفارسي قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وإذا الحسين عليه السلام على فخذه وهو يقبل عينيه ويلثم فاه، وهو يقول: أنت سيد ابن سيد، أنت أمام ابن أمام، أنت حجة ابن حجة، أبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم".

 غاية المرام لهاشم البحراني الموسوي الجزء الأول ص116 الباب الحادي عشر في أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" والأئمة الإثنا عشر حجج الله على خلقه

ورواه ابن بابويه أيضًا عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، وساق الحديث.

 وهذا الحديث متكرر في كتب ابن بابويه وغيره.

9 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب ابن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبان بن تغلب ﴿1 عن سليم ابن قيس الهلالي، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فإذا الحسين بن علي على فخذه، وهو يقبل عينيه ويلثم فاه ويقول: أنت سيد ابن سيد أنت إمام ابن إمام، ﴿أخو إمام أبو أئمة، أنت حجة الله ابن حجته وأبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم.

كمال الدين وتمام النعمة للصدوق ص262 "1" كان فيه إرسال

22 - أبان بن أبي عياش فيروز: عده الشيخ في رجاله من أصحاب السجاد (10) والباقر (36) والصادق (190) عليهم السلام، وقال - عند ذكره في أصحاب الباقر عليه السلام - تابعي ضعيف، وعند ذكره في أصحاب الصادق عليه السلام: البصري تابعي.

 وقال ابن الغضائري:

 أبان بن أبي عياش - واسم عياش هارون - تابعي، روى عن أنس بن مالك، وروى عن علي بن الحسين عليهما السلام، ضعيف لا يلتفت إليه، وينسب أصحابنا وضع كتاب سليم بن قيس إليه.

 وذكره البرقي في أصحاب السجاد وفي أصحاب الباقر من أصحاب الحسن والحسين عليهم السلام.

 ويأتي في سليم ما يتعلق بكتابه.

 طبقته في الحديث روى أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس، أو سليم بن قيس الهلالي، وروى عنه عمر بن أذينة، أو ابن أذينة.

 معجم رجال الحديث للخوئي الجزء الأول ص129

وقال ابن شهر آشوب في معالم العلماء (90) (سليم بن قيس الهلالي صاحب الأحاديث له كتاب).

 وقال العلامة - قدس سره - في الخلاصة القسم الأول من الباب، من فصل السين: (وقال السيد علي بن أحمد العقيقي: كان سليم بن قيس من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، طلبه الحجاج ليقتله فهرب، وأوى إلى أبان ابن أبي عياش، فلما حضرته الوفاة قال لأبان: إن لك علي حقا، وقد حضرني الموت يا ابن أخي إنه كان من الأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كيت وكيت وأعطاه كتابا فلم يرو عن سليم بن قيس أحد من الناس سوى أبان بن أبي عياش، وذكر أبان في حديثه، قال: كان شيخا متعبدا، له نور يعلوه).

 معجم رجال الحديث للخوئي الجزء التاسع ص229 - 230

208 / 1 - عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن أبي بكر، قال: اعتل الحسن بن علي عليهما السلام فاشتهى على أمير المؤمنين رمانة، فمد أمير المؤمنين صلوات الله عليه يده إلى اسطوانة المسجد، ودعا ربه بما لم نفهمه، فخرج منها غصن فيه أربع رمانات، فدفع إلى الحسن اثنتين، وإلى الحسين اثنتين، ثم قال: " هذه من ثمار الجنة " فقلنا: يا أمير المؤمنين، أو تقدر عليها؟! فقال: " أولست قسيم الجنة والنار بين أمة محمد صلى الله عليه وسلم؟! "

الثاقب في المناقب لابن حمزة الطوسي ص244

209 / 2 - عن عبد الله بن عبد الجبار، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن آبائه، عن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وآله، قال: " كنا قعودا " عند مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله في دار له، وفيها شجرة رمانة يابسة، إذ دخل عليه قوم من مبغضيه، وعنده قوم من محبيه، فسلموا، فأمرهم بالجلوس فجلسوا، فقال صلوات الله عليه: إني أريكم اليوم آية تكون فيكم كمثل المائدة في بني إسرائيل إذ قال الله ﴿إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فاني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين

ثم قال صلوات الله عليه انظروا إلى الشجرة، فرأيناها قد جرى الماء من عودها، ثم اخضرت وأورقت وعقدت، وتدلى حملها على رؤوسنا ثم التفت علي عليه السلام إلى النفر الذين هم محبوه، وقال: مدوا أيديكم وتناولوها، وقولوا: بسم الله الرحمن الرحيم".

 قال: فقلنا: بسم الله الرحمن الرحيم، فتناولنا وأكلنا رمانة لم نأكل قط شيئا " أعذب منها ولا أطيب.

 ثم قال عليه السلام للنفر الذين هم مبغضوه:

مدوا أيديكم وتناولوا وكلوا فمدوا أيديهم، فكلما مد رجل يده إلى رمانة ارتفعت، فلم يتناولوا شيئا، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما بال أخواننا مدوا أيديهم فتناولوها وأكلوا، ومددنا أيدينا فلم تصل؟ فقال لهم عليه السلام: " كذلك والذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق نبيا الجنة، لا ينالها إلا أولياؤنا، ولا يبعد عنها إلا أعداؤنا ومبغضونا".

الثاقب في المناقب لابن حمزة الطوسي ص244 - 245

وبالإسناد يرفعه إلى المقداد بن الأسود الكندي صلى الله عليه وسلم قال كنا مع سيدنا رسول الله وهو متعلق بإسناد الكعبة وهو يقول اللهم اعضدني واشدد أزري وأشرح صدري وارفع ذكري فنزل عليه جبرئيل عليه السلام وقال اقرأ يا محمد قال وما أقرأ قال اقرأ ﴿ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك مع علي بن أبي طالب صهرك فقرأها النبي صلى الله عليه وسلم وأثبتها عبد الله بن مسعود في مصحفه فأسقطها عثمان بن عفان حين وحد المصاحف.

الفضائل لشإذان القمي ص151

19 - ومنها: حدثنا سهل الطبري، عن نزار بن عبد العزيز، عن أبي عبد الله الكاتب البغدادي، عن ميمون بن عبد الرحمان الدباس، قال: حدثني الشيخ أبو محمد البصري، يرفعه إلى عمار بن ياسر قال: كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين عليه السلام إذ دخل عليه رجل وقال: يا أمير المؤمنين إليك المفزع والمشتكى! فقال عليه السلام: ما قصتك؟ فقال: ابن علي بن دوالب الصيرفي غصبني زوجتي وفرق بيني وبين حليلتي، وأنا من حزبك وشيعتك.

 فقال: ائتني بالفاسق الفاجر.

 فخرجت إليه وهو في سوق يعرف بسوق بني الحاضر فقلت: أجب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام.

 فنهض قائما وهو يقول: إذا نزل التقدير بطل التدبير.

 فجاء معي حتى أوقفته بين يدي مولاي عليه السلام ورأيت بيده قضيبا من العوسج فلما وقف الصيرفي بين يديه قال: يا من يعلم مكنون الأشياء وما في الضمائر والأوهام، ها أنذا واقف بين يديك وقوف المستسلم الذليل.

 فقال: يا لعين ابن اللعين، والزنيم ابن الزنيم، أما تعلم أني أعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وأني حجة الله في أرضه وبين عباده، تفتك بحريم المؤمنين؟! أتراك أمنت عقوبتي عاجلا وعقوبة لله آجلا؟! ثم قال عليه السلام: يا عمار، جرده من ثيابه.

 ففعلت ما أمرني به.

 فقام إليه وقال: لا يأخذ قصاص المؤمن غيري.

 فقرعه بالقضيب على كبده وقال: اخسأ لعنك الله.

 قال عمار: [فرأيته - والله - قد] مسخه الله سلحفاة.

 ثم قال عليه السلام: رزقك الله في كل أربعين يوما شربة من الماء، ومأواك القفار والبراري، وتلا: ﴿ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين.

نوادر المعجزات للطبري الشيعي ص49 – 50