المجلسي: آية الكرسي محرفة

تُعدّ آية الكرسي من أعظم آيات القرآن الكريم، وقد ثبت فضلها وصيغتها بالتواتر القطعي بين المسلمين، جيلاً بعد جيل، دون خلافٍ في ألفاظها أو ترتيبها. غير أن الرجوع إلى كتب الشيعة الإمامية يكشف عن روايات خطيرة تمسّ هذه الآية العظيمة، وتدّعي وجود نصٍّ آخر لها يُسمّى عندهم “آية الكرسي على التنزيل”، يختلف في ألفاظه ومضمونه عمّا هو ثابت في المصحف المتداول بين المسلمين.

ومن أبرز من نقل هذا القول وقرّره العلامة محمد باقر المجلسي، حيث أورد صيغةً مزعومة لآية الكرسي منسوبة إلى علي بن إبراهيم القمي والكليني، تتضمّن زيادات صريحة لا وجود لها في القرآن الكريم، بل تشمل ألفاظاً وتراكيب لم يعرفها المسلمون في أي مصحفٍ متواتر.

وتكشف هذه النصوص بوضوح أن القول بتحريف القرآن عند الإمامية لم يقتصر على العموميات، بل امتدّ إلى آيات محددة بعينها، وعلى رأسها آية الكرسي، مما يفضح زيف دعوى نفي التحريف، ويؤكد أن هذا الاعتقاد متجذّر في مصادرهم المعتبرة.

السابع: أن يقرأ سورة قل يا أيها الكافرون قبل طلوع الشمس عشر مرات ثم تمی يدعو ليستجاب دعاؤه، وروي أن الإمام زين العابدين عليه السلام كان إذا أصبح الصباح يوم الجمعة أخذ في قراءة آية الكرسي إلى الظهر، ثم إذا فرغ من الصلاة أخذ في قراءة سورة إنا أنزلناه، واعلم أن القراءة آية الكرسي على التنزيل في يوم الجمعة فضلاً كثيراً.

قال العلامة المجلسي:

آية الكرسي على التنزيل على رواية علي بن إبراهيم والكليني هي: ﴿والله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأمله سنة ولا نوم له مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُما وَما تَحْتَ القرى عالم الغيب والشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ مَنْ ذَا الذي... إلى.. هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.