الشيعة لا يعبدون الله قبل الباقر
٦ - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عر الكافي: المجلد الثاني صفحة (۲۰) فتى، عَنْ عِيسَى بْنِ السَّرِي أَبِي اليَسَعِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ: اخْبِرْنِي بِدَعَائِمِ الْإِسْلَامِ الَّتِي لَا يَسَعُ أَحَداً التَّقْصِيرُ عَنْ مَعْرِفَةِ شَيْءٍ مِنْهَا، الَّذِي مَنْ قَصْرَ عَنْ مَعْرِفَةِ شَيْءٍ مِنْهَا فَسَدَ دِينَهُ، وَلَمْ يَقْبَلِ [اللَّهُ] مِنْهُ عَمَلَهُ، وَمَنْ عَرَفَهَا وَعَمِلَ بِهَا صَلَحَ لَهُ دِينُهُ وَقَبِلَ مِنْهُ عَمَلَهُ وَلَمْ يَضِقْ بِهِ مِمَّا هُوَ فِيهِ لِجَهْلِ شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ جَهْلُهُ؟ فَقَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالْإِيمَانُ بِأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَالْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَحَقَّ فِي الْأَمْوَالِ الزَّكَاةُ؛ وَالْوَلَايَةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا: وَلَايَةُ آلِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ فِي الْوَلَايَةِ شَيْءٌ دُونَ شَيْءٍ فَضْلٌ يُعْرَفُ لِمَنْ أَخَذَ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأولى الأمر منكر﴾ [النساء: ٥٩].
وقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ مَاتَ وَلَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةٌ.
وكَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ عَلِيّاً وَقَالَ الْآخَرُونَ: كَانَ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ كَانَ الْحَسَنَ ثُمَّ كَانَ الْحُسَيْنَ عَ وَقَالَ الْآخَرُونَ: يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةً وحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَلَا سِوَاءَ وَلَا سِوَاءَ.
قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ: أَزِيدُكَ؟ فَقَالَ لَهُ حَكَمُ الْأَعْوَرُ: نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ: ثُمَّ كَانَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ كَانَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٌّ أَبَا جَعْفَرٍ، وَكَانَتِ الشَّيعَةُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ أَبُو جَعْفَرٍ وهُمْ لَا يَعْرِفُونَ مَنَاسِكَ حَجْهِمْ وَحَلَالَهُمْ وحَرَامَهُمْ، حَتَّى كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ فَفَتَحَ لَهُمْ وبَيَّنَ لَهُمْ مَنَاسِكَ حَجْهِمْ وَحَلَالَهُمْ وَحَرَامَهُمْ، حَتَّى صَارَ النَّاسُ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا كَانُوا يَحْتَاجُونَ إِلَى النَّاسِ، وَهَكَذَا يَكُونُ الْأَمْرُ، وَالْأَرْضُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِإِمَامٍ، ومَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وأَحْوَجُ مَا تَكُونُ إِلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ إِذْ بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَذِهِ -وَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ - وَانْقَطَعَتْ عَنْكَ الدُّنْيَا تَقُولُ: لَقَدْ كُنْتُ عَلَى أَمْرٍ حَسَنٍ.
