مرويّاتِ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في مصادرِ أهل السنةِ

إنَّ من أعظم مظاهر حفظ السنة النبوية عناية العلماء بجمع مرويات الصحابة الكرام وتدوينها في المصنفات الحديثية الكبرى. وقد كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه من أعلام الصحابة الذين نقلوا العلم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فكان فقيهاً عالماً وقاضياً من كبار الصحابة، وقد روى عنه عدد كبير من التابعين.
وتأتي هذه السلسلة العلمية لتسلط الضوء على مرويات أهل البيت في مصادر أهل السنة، حيث يتم عرض مجموعة من الأحاديث التي رواها أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، وذلك لإظهار أن كتب السنة قد حفظت تراث أهل البيت وروته بأسانيد صحيحة، وأن الدعوى القائلة بإهمال رواياتهم دعوى لا تقوم على أساس علمي.

مرويّاتِ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب:

1)  عن علي رضي الله عنه، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم والزبير بن العوام وأبا مرثد الغنوي، وكلنا فارس، فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها امرأة من المشركين، معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، قال: فأدركناها تسير على جمل لها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، قال: قلنا: أين الكتاب الذي معك؟ قالت: ما معي كتاب، فأنخنا بها، فابتغينا في رحلها فما وجدنا شيئا، قال صاحباي: ما نرى كتابا، قال: قلت: لقد علمت ما كذب رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، والذي يحلف به، لتخرجن الكتاب أو لأجردنك، قال: فلما رأت الجد مني أهوت بيدها إلى حجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجت الكتاب، قال: فانطلقنا به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، فقال: ما حملك يا حاطب على ما صنعت قال: ما بي إلا أن أكون مؤمنا بالله ورسوله، وما غيرت ولا بدلت، أردت أن تكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي، وليس من أصحابك هناك إلا وله من يدفع الله به عن أهله وماله، قال: صدق، فلا تقولوا له إلا خيرا قال: فقال عمر بن الخطاب: إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فأضرب عنقه، قال: فقال: يا عمر، وما يدريك، لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة قال: فدمعت عينا عمر وقال: الله ورسوله أعلم[1].

2)  عن عبد الله بن عباس: أن عليا يعني ابن أبي طالب خرج من عند النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، وحدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك، أن عبد الله بن عباس، أخبره: أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، خرج من عند النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن، كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم؟ قال: أصبح بحمد الله بارئا فأخذ بيده العباس فقال: ألا تراه، أنت والله بعد الثلاث عبد العصا، والله إني لأرى رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم سيتوفى في وجعه، وإني لأعرف في وجوه بني عبد المطلب الموت، فاذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم فنسأله: فيمن يكون الأمر، فإن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا أمرناه فأوصى بنا، قال علي: والله لئن سألناها رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم فيمنعنا لا يعطيناها الناس أبدا، وإني لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم أبدا[2].

3)  عن علي: أن فاطمة عليهما السلام شكت ما تلقى في يدها من الرحى، فأتت النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم تسأله خادما فلم تجده، فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته، قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبت أقوم، فقال: مكانك فجلس بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال: ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟ إذا أويتما إلى فراشكما، أو أخذتما مضاجعكما، فكبرا ثلاثا وثلاثين، وسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، فهذا خير لكما من خادم وعن شعبة، عن خالد، عن ابن سيرين، قال: التسبيح أربع وثلاثون[3].

4)   عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم يوم الخندق، فقال: ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا، كما شغلونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس وهي صلاة العصر[4].

5) عن علي رضي الله عنه، قال: كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم ومعه عود ينكت في الأرض، وقال: ما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده من النار أو من الجنة فقال رجل من القوم: ألا نتكل يا رسول الله؟ قال: لا، اعملوا فكل ميسر. ثم قرأ: فأما من أعطى واتقى الآية[5].

6) قال علي رضي الله عنه: ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله غير هذه الصحيفة، قال: فأخرجها، فإذا فيها أشياء من الجراحات وأسنان الإبل، قال: وفيها: المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل. ومن والى قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل. وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل[6].

7) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: ما كنت لأقيم حدا على أحد فيموت، فأجد في نفسي، إلا صاحب الخمر، فإنه لو مات وديته، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم لم يسنه[7].

8)  عن علي رضي الله عنه حين رجم المرأة يوم الجمعة، وقال: قد رجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم[8].

9)  عن أبي جحيفة، قال: سألت عليا رضي الله عنه، هل عندكم شيء مما ليس في القرآن؟ وقال مرة: ما ليس عند الناس؟ فقال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما عندنا إلا ما في القرآن، إلا فهما يعطى رجل في كتابه، وما في الصحيفة قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر[9].

10)عن أبي جحيفة، قال: سألت عليا رضي الله عنه هل عندكم شيء مما ليس في القرآن؟، وقال ابن عيينة مرة: ما ليس عند الناس؟ فقال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إلا ما في القرآن إلا فهما يعطى رجل في كتابه، وما في الصحيفة قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر[10].

11)  عن علي رضي الله عنه، إذا حدثتكم حديثا، فوالله لأن أخر من السماء، أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم، فإن الحرب خدعة، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم يقول: سيخرج قوم في آخر الزمان، أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة[11].

12)       تنازع أبو عبد الرحمن، وحبان بن عطية، فقال أبو عبد الرحمن، لحبان: لقد علمت ما الذي جرأ صاحبك على الدماء، يعني عليا، قال: ما هو لا أبا لك؟ قال: شيء سمعته يقوله، قال: ما هو؟ قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم والزبير وأبا مرثد، وكلنا فارس، قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة حاج - قال أبو سلمة: هكذا قال أبو عوانة: حاج - فإن فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، فأتوني بها فانطلقنا على أفراسنا حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، تسير على بعير لها، وقد كان كتب إلى أهل مكة بمسير رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم إليهم، فقلنا: أين الكتاب الذي معك؟ قالت: ما معي كتاب، فأنخنا بها بعيرها، فابتغينا في رحلها فما وجدنا شيئا، فقال صاحباي: ما نرى معها كتابا، قال: فقلت: لقد علمنا ما كذب رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، ثم حلف علي: والذي يحلف به، لتخرجن الكتاب أو لأجردنك، فأهوت الى حجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجت الصحيفة، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني فأضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم: يا حاطب، ما حملك على ما صنعت قال: يا رسول الله، ما لي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله؟ ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع بها عن أهلي ومالي، وليس من أصحابك أحد إلا له هنالك من قومه من يدفع الله به عن أهله وماله، قال: صدق، لا تقولوا له إلا خيرا قال: فعاد عمر فقال: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني فلأضرب عنقه، قال: أوليس من أهل بدر، وما يدريك، لعل الله اطلع عليهم فقال: اعملوا ما شئتم، فقد أوجبت لكم الجنة فاغرورقت عيناه، فقال: الله ورسوله أعلم[12].

13)       عن علي رضي الله وقد قيل له: إن ابن عباس لا يرى بمتعة النساء بأسا، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم نهى عنها يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية[13].

14)       عن علي رضي الله عنه، قال: بعث النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم سرية، وأمر عليهم رجلا من الأنصار، وأمرهم أن يطيعوه، فغضب عليهم، وقال: أليس قد أمر النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم أن تطيعوني؟ قالوا: بلى، قال: قد عزمت عليكم لما جمعتم حطبا، وأوقدتم نارا، ثم دخلتم فيها فجمعوا حطبا، فأوقدوا نارا، فلما هموا بالدخول، فقام ينظر بعضهم إلى بعض، قال بعضهم: إنما تبعنا النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم فرارا من النار أفندخلها؟ فبينما هم كذلك، إذ خمدت النار، وسكن غضبه، فذكر للنبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا، إنما الطاعة في المعروف[14].

15)       عن علي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم بعث جيشا، وأمر عليهم رجلا فأوقد نارا وقال: ادخلوها، فأرادوا أن يدخلوها، وقال آخرون: إنما فررنا منها، فذكروا للنبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، فقال للذين أرادوا أن يدخلوها: لو دخلوها لم يزالوا فيها إلى يوم القيامة، وقال للآخرين: لا طاعة في معصية، إنما الطاعة في المعروف[15].

16)       عن التيمي قال: خطبنا علي رضي الله عنه، على منبر من آجر وعليه سيف فيه صحيفة معلقة، فقال: والله ما عندنا من كتاب يقرأ إلا كتاب الله، وما في هذه الصحيفة فنشرها، فإذا فيها أسنان الإبل، وإذا فيها: المدينة حرم من عير إلى كذا، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، وإذا فيه: ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، وإذا فيها: من والى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا[16].

17)       عن مالك بن أوس النصري، وكان محمد بن جبير بن مطعم ذكر لي ذكرا من ذلك، فدخلت على مالك فسألته، فقال: انطلقت حتى أدخل على عمر أتاه حاجبه يرفا، فقال: هل لك في عثمان، وعبد الرحمن، والزبير، وسعد يستأذنون، قال: نعم، فدخلوا فسلموا وجلسوا، فقال: هل لك في علي وعباس، فأذن لهما، قال العباس: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين الظالم استبا، فقال الرهط: - عثمان وأصحابه -: يا أمير المؤمنين اقض بينهما، وأرح أحدهما من الآخر، فقال: اتئدوا، أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم قال: لا نورث ما تركنا صدقة يريد رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم نفسه؟ قال الرهط: قد قال ذلك، فأقبل عمر على علي وعباس فقال: أنشدكما بالله هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم قال ذلك؟ قالا: نعم، قال عمر: فإني محدثكم عن هذا الأمر، إن الله كان خص رسوله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم في هذا المال بشيء لم يعطه أحدا غيره، فإن الله يقول: ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم الآية، فكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، ثم والله ما احتازها دونكم، ولا استأثر بها عليكم، وقد أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال، وكان النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله، فعمل النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم بذلك حياته، أنشدكم بالله: هل تعلمون ذلك؟ فقالوا: نعم، ثم قال لعلي وعباس: أنشدكما الله، هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم، ثم توفى الله نبيه صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، فقال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، فقبضها أبو بكر فعمل فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، وأنتما حينئذ - وأقبل على علي وعباس - تزعمان أن أبا بكر فيها كذا، والله يعلم أنه فيها صادق بار راشد تابع للحق، ثم توفى الله أبا بكر، فقلت: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم وأبي بكر، فقبضتها سنتين أعمل فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم وأبو بكر، ثم جئتماني وكلمتكما على كلمة واحدة، وأمركما جميع، جئتني تسألني نصيبك من ابن أخيك، وأتاني هذا يسألني نصيب امرأته من أبيها، فقلت: إن شئتما دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه، لتعملان فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، وبما عمل فيها أبو بكر، وبما عملت فيها منذ وليتها، وإلا فلا تكلماني فيها، فقلتما: ادفعها إلينا بذلك، فدفعتها إليكما بذلك، أنشدكم بالله، هل دفعتها إليهما بذلك؟ قال الرهط: نعم، فأقبل على علي وعباس، فقال: أنشدكما بالله، هل دفعتها إليكما بذلك؟ قالا: نعم، قال: أفتلتمسان مني قضاء غير ذلك، فوالذي بإذنه تقوم السماء والأرض، لا أقضي فيها قضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي، فأنا أكفيكماها[17].

18)       عن حسين بن علي رضي الله عنهما أخبره أن علي بن أبي طالب، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم طرقه وفاطمة - عليها السلام - بنت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، فقال لهم: ألا تصلون؟، فقال علي: فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم حين قال له ذلك، ولم يرجع إليه شيئا، ثم سمعه وهو مدبر، يضرب فخذه وهو يقول: وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً [الكهف: 54]، قال أبو عبد الله: يقال: ما أتاك ليلا فهو طارق، ويقال الطارق: النجم، والثاقب: المضيء، يقال: أثقب نارك للموقد[18].

19)       عن حسين بن علي عليهما السلام أخبره: أن علي بن أبي طالب، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم طرقه وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم ليلة، فقال لهم: ألا تصلون، قال علي: فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم حين قلت ذلك، ولم يرجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ويقول: وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً [الكهف: 54][19].

20)       عن أبي عبد الرحمن، عن علي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم: أنه كان في جنازة فأخذ عودا فجعل ينكت في الأرض، فقال: ما منكم من أحد إلا كتب مقعده من النار أو من الجنة، قالوا: ألا نتكل؟ قال: اعملوا فكل ميسر، فأما من أعطى واتقى الآية[20].

21)       عن ربعي بن حراش، أنه سمع عليا رضي الله عنه يخطب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم: لا تكذبوا علي فإنه من يكذب علي يلج النار[21].

22)       قال علي: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم إلي: أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق[22].

23)       عن شريح بن هانئ، قال: أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك - بابن أبي طالب، فسله فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم فسألناه فقال: جعل رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم قال: وكان سفيان، إذا ذكر عمرا، أثنى عليه وحدثنا إسحاق، أخبرنا زكريا بن عدي، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم، بهذا الإسناد مثله وحدثني زهير بن حرب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال سألت عائشة، عن المسح على الخفين، فقالت: ائت عليا فإنه أعلم بذلك مني فأتيت عليا فذكر عن النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم بمثله[23].

24)       عن ابن الحنفية، عن علي قال: كنت رجلا مذاء وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم لمكان ابنته فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: يغسل ذكره ويتوضأ[24].

25)       عن محمد بن علي عن علي أنه قال: استحييت أن أسأل النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم عن المذي من أجل فاطمة، فأمرت المقداد فسأله فقال: منه الوضوء[25].

 

 

 


[1] صحيح البخاري - كتاب الاستئذان - باب من نظر في كتاب من يحذر على المسلمين ليستبين أمره - حديث: ‏5913‏

[2] صحيح البخاري - كتاب الاستئذان - باب المعانقة - حديث: ‏5920‏

[3] صحيح البخاري - كتاب الدعوات - باب التكبير والتسبيح عند المنام - حديث: ‏5969‏

[4] صحيح البخاري - كتاب الدعوات - باب الدعاء على المشركين - حديث: ‏6043‏

[5] صحيح البخاري - كتاب القدر - باب وكان أمر الله قدرا مقدورا - حديث: ‏6242‏

[6] صحيح البخاري - كتاب الفرائض - باب إثم من تبرأ من مواليه - حديث: ‏6386‏

[7] صحيح البخاري - كتاب الحدود - باب الضرب بالجريد والنعال - حديث: ‏6408‏

[8] صحيح البخاري - كتاب الحدود - باب رجم المحصن - حديث: ‏6442‏

[9] صحيح البخاري - كتاب الديات - باب العاقلة - حديث: ‏6523‏

[10] صحيح البخاري - كتاب الديات - باب: لا يقتل المسلم بالكافر - حديث: ‏6533‏

[11] صحيح البخاري - كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم - باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم - حديث: ‏6547‏

[12] صحيح البخاري - كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم - باب ما جاء في المتأولين - حديث: ‏6556‏

[13] صحيح البخاري - كتاب الحيل - باب الحيلة في النكاح - حديث: ‏6578‏

[14] صحيح البخاري - كتاب الأحكام - باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية - حديث: ‏6746‏

[15] صحيح البخاري - كتاب أخبار الآحاد - باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة - حديث: ‏6851‏

[16] صحيح البخاري - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم - حديث: ‏6891‏

[17] صحيح البخاري - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم - حديث: ‏6896‏

[18] صحيح البخاري - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب قوله تعالى وكان الإنسان أكثر شيء جدلا - حديث: ‏6936‏

[19] صحيح البخاري - كتاب التوحيد - باب في المشيئة والإرادة: وما تشاءون إلا أن يشاء الله - حديث: ‏7049‏

[20] صحيح البخاري - كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من - حديث: ‏7135‏

[21] صحيح مسلم - باب في التحذير من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الله تعالى - حديث: ‏2‏

[22] صحيح مسلم - كتاب الإيمان - باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنهم من - حديث: ‏138‏

[23] صحيح مسلم - كتاب الطهارة - باب التوقيت في المسح على الخفين - حديث: ‏440‏

[24] صحيح مسلم - كتاب الحيض - باب المذي - حديث: ‏482‏

[25] صحيح مسلم - كتاب الحيض - باب المذي - حديث: ‏483‏