التصريحات المتشددة تجاه الصحابيين أبو بكر وعمر

شهد الخطاب الديني المعاصر في بعض البيئات الطائفية تصاعدًا في نبرة التصريحات المتعلقة برموز تاريخية مركزية في الوجدان الإسلامي، وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون وأمهات المؤمنين. وقد أثارت بعض المقاطع المصوّرة والتصريحات المنسوبة إلى شخصيات دينية جدلًا واسعًا؛ لما تحمله من أحكام عقدية حادة، واتهامات تاريخية خطيرة، ولغة صدامية تتجاوز الإطار البحثي إلى خطاب تعبوي مؤثر في العامة.

ولا يهدف هذا المقال إلى التحريض أو التجريح، وإنما إلى دراسة هذا النوع من الخطاب بوصفه ظاهرة فكرية وإعلامية تستحق التحليل؛ من حيث مضمونه العقدي، وسياقه التاريخي، وأثره في تشكيل الوعي الجمعي، ومدى اتساقه مع قواعد البحث العلمي الرصين. كما يسعى إلى التفريق بين النقاش العلمي في القضايا التاريخية، وبين إطلاق الأحكام القطعية ذات الطابع التعبوي.

أبو بكر وعمر لم يؤمنا بالله طرفة عين

آية الله العظمى مجتبى الشيرازي يحكم بكفر أبي بكر وعثمان وعائشة وحفصة، وهو أكبر مرجع معاصر للشيعة في يومنا هذا يصرح بما يلي:

«إن التقية ذهبت من الكرة الأرضية.. فلم يعد هناك من خوف. خلونا نجهر بالحقيقة.

خلوهم يبينون بكل صراحة أن أبا بكر وعمر لم يؤمنا بالله تعالى طرفة عين.

خلوهم يبينون بكل صراحة أن عائشة خارجية والخارجية كافرة.

دعوهم يبينون أن عائشة وحفصة نفذتا بتخطيط من أبي بكر وعمر قتل رسول الله.

وخلوهم يبينون أن عثمان لعنة الله عليه من بني أمية وهم الشجرة الملعونة في القرآن.

لماذا نعيش في خوف وهمي فلا نتحرك.. القول بالحق واجب». انتهى

وهو كما ترون تكفير للخلفاء الراشدين الثلاثة ولعن لهم كما صرّح في حق عثمان هذا الصحابي الجليل الذي زوجه النبي ابنتيه ومع ذلك يأتي الشيخ حسن الصفار ويعلن مفتخرا بأن « الشيعة جزاهم الله خيرا» على حد قوله « هم الذين قتلوا عثمان بن عفان».

إبليس أقرب مودة لهم من عمر

ثم يأتي أحد مشايخهم في الكويت (ياسر الحبيب) ويعلن أن إبليس ليس هو العدو الأول للشيعة. وإنما العدو الأول هم على الترتيب التالي:

1- عمر.

2- أبو بكر.

3- إبليس.

وكلام هؤلاء الثلاثة مسجل عليهم بأصواتهم.