السؤال؟

هل صحيح أن عليًّا رضي الله عنه لم يبايع أبا بكر أبدًا؟ وأن قبضة يده كانت مغلقة؟

 

 

 

 

 

  • الأكثر قراءه في السقيفة:

الرد على مزاعم الشيعة حول حديث الأئمة الاثني عشر

حقيقة مقولة "لولا علي لهلك عمر"

مزاعم أسر شهربانو في زمن علي بن أبي طالب

الجواب والشرح المفصل:

أولًا: الثبوت في الصحيحين المؤكد

1- حديث عائشة في صحيح البخاري ومسلم:

• أنها نقلت أن عليًا قال أثناء بيعة أبا بكر:

"إِنّـا قَدْ عَرَفْنَا فَضْلَكَ ... وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالأَمْرِ ..."

• وأبي بكر ردّ وذكر أسباب سرعة البيعة. ثم بايع علي رضي الله عنه.

• مسلم أضاف أن عليًا ذهب إلى أبي بكر وبايعه فعلاً.

2- دلالة العلماء:

• النووي: تأخير علي لا يشكّل قِبلة التهمة، والبيعة صحيحة بالرغم من التأخير.

• الحافظ ابن حجر: علّل تأخره بالعناية برعاية فاطمة رضي الله عنها، أو حزنها بعد وفاة النبي ﷺ.

النتيجة:

 علي رضي الله عنه بايع، ولو تأخر قليلاً لظروف شخصية وإنسانية، ولكن دون عناد أو رفض.

 

ثانيًا: الرواية المبكرة محل ترجيح

• ورد عن أبي سعيد الخدري أنه بايع أبا بكر، وربما شارك ذلك عليّ والزبير.

• سنده منقطعة وتختلف الروايات: بعضها لا يذكر اسم علي، وبعضها يذكرها.

• الرواة (عيّفان، زهير، المغيرة...) لهم اختلاف، والمحققون يظنون أن الرواية الأصح هي التي لا تتضمن تأكيد تأخر البيعة.

 

ثالثًا: الحكم الشرعي والمنطقي

1- البيعة الجماعية لم تشترط حضور النبي عليه الصلاة والسلام أو كل الصحابة، بل من تيسر من "أهل الحل والعقد" يكفي.

2- علي لم يترك العصا أو يظهر اعتراضه، بل استأذن لتأخر نتيجة ظروف اعتذر عنها فورًا.

3- علماء السنة همّهم وحدة الأمة وسرعة استقرارها، فلم يُلام علي على تأخيره.

 

رابعًا: رأي العلماء الكبار

• ابن تيمية في منهاج السنة صرّح بأن جميع بني هاشم بايعوا أبا بكر بالنظر، وأن علي بايع "من غير إكراه"، سواء بعد ستة أشهر أو في اليوم الثاني.

• الحديث بأسانيده الصحيحة يثبت: علي رضي الله عنه بايع بزمام يده، ولم يكن في بيته قبضة مغلقة.

 

📝 خلاصة المقال

• نعم، علي رضي الله عنه بايع أبو بكر رضي الله عنه، ثبوتها متأصل في الصحيحين بالرواية والتحليل.

• الشبهة قاصمة العزيمة في وجه العلم، واستدلال الرافضة بمسألة "قبضة اليد" ومعناها، أمر مردود لا أصل له.

• تأخير البيعة كان إنسانيًا واقعيًا لا طعنًا في الشرعية.

في النهاية:

بيعة علي كانت صحيحة، ولم يُجبر أو يُكرَه، بل شارك في تثبيت أركان الأمة الأولى.

 

معلومة أخيرة:
الحكمة في التأكيد على هذه الشبهة: الرافضة تحاول تشويه صورتهم لصالح عقائد الزعامة التي يتبنونها. فيجب علينا أن نعرف الحقيقة، وأن نتمسك بالوثائق الثابتة والمنطق العقلي.

والله أعلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المصدر: موقع السقيفة