تتبنى الفرقة الضالة الإمامية الاثني عشرية معتقدات غريبة حول اليوم الآخر والجنة والنار، تختلف عن العقيدة الإسلامية الصحيحة. فهم يربطون مصير الإنسان يوم القيامة بالأئمة الإثني عشر، وخصوصًا علي بن أبي طالب وأهل قم، ويزعمون أن لهم سلطة تحديد من يدخل الجنة ومن يُلقى في النار.
في هذه المعتقدات، للجنة ثمانية أبواب، بعضها مخصص لأهل قم، ويزعمون أن الأئمة يحاسبون جميع الخلق، وأن المرور على الصراط يعتمد على ولاية الأئمة. كما يربطون هذا المعتقد بتعظيم سياسي وطائفي، مستغلين أتباعهم في مناطق معينة كمدينة قم.
يهدف هذا المقال إلى توضيح هذه المعتقدات بالتفصيل، مع بيان مخالفتها للعقيدة الصحيحة، ونقدها من منظور شرعي واضح، لتكون مرجعًا لمن يريد فهم خطر هذه البدع على العقيدة الإسلامية الصحيحة.
|
السؤال: |
|
س83: ما اعتقاد شيوخ الشيعة في عدد أبواب الجنة، ولمن تكون؟ |
|
الجواب: |
|
رووا عن أبي الحسن الرضا رضي الله عنه قال: (إنّ للجنة ثمانية أبوب، ولأهل قم واحدٌ منها، فطوبى لهم ثم طوبى، وهم خيارُ شيعتنا من بين سائر البلاد، خَمَّر الله تعالى ولايتنا في طينتهم[1]. |
التعليق:
زاد أحد تجار العقار من شيوخهم المعاصرين في عدد أبواب الجنة المفتوحة على (قم) فروى عن الرضا عليه السلام إنه قال: (للجنة ثمانية أبواب، فثلاثة منها لأهل قم، فطوبى لهم ثم طوبى لهم)[2].
فلماذا الانتظار يا شيعة العرب!! أدركوا أبواب جنتكم الثلاثة، قبل أن تُغلق في وجوهكم.
♦♦♦♦♦
|
السؤال: |
|
س84: من الذي يُحاسبُ الناس يوم القيامة في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ |
|
الجواب: |
|
أئمتهم؟!! فعن أبي عبد الله -رحمه الله- إنه قال -وحاشاه-: (إلينا الصراط، وإلينا الميزان وإلينا حساب شيعتنا)[3]. ثم زادوا في النصيب فقال شيخهم الحر العاملي: (إنّ من أصول الأئمة عليهم السلام: (الإيمان بأنّ حساب جميع الخلق يوم القيامة إلى الأئمة)[4]. |
التعليق:
قال الله تعالى: ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ [الشعراء:113]. وقال تعالى: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ أن عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ [الغاشية:25-26].
♦♦♦♦♦
|
السؤال: |
|
س85: كيف يجوزُ الإنسان الصراط يوم القيامة في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ |
|
الجواب: |
|
عن أبي جعفر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا عليُّ: إذا كان يوم القيامة أقعدُ أنا وأنت وجبرائيل على الصراط، فلم يجز أحدٌ إلا من كان معه كتاب فيه براءةٌ بولايتك)[5]. |
♦♦♦♦♦
|
السؤال: |
|
س86: من الذي يُدخل من يشاء الجنة، ومن يشاءُ إلى النار في اعتقادهم؟ |
|
الجواب: |
|
هو عليّ رضي الله عنه نعوذ بالله من الضلال. زعم شيوخ الشيعة أن إمامهم الرضا رضي الله عنه قال: (سمعتُ أبي يُحدث عن آبائه عن علي عليه السلام إنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا عليّ أنت قسيم الجنة والنار يوم القيامة، تقول للنار هذا لي، وهذا لك)[6]. ووصل الأمر بعلماء الشيعة أيضاً إلى أن قالوا: (إنّ أمير المؤمنين عليه السلام لديَّان الناس يوم القيامة)[7]. وافتروا أن أبا عبد الله جعفر الصادق -رحمه الله- قال: (إذا كان يوم القيامة وُضع منبرٌ يراه جميع الخلائق، يصعده رجلٌ، يقوم ملَكٌ عن يمينه، وملَكٌ عن شماله، يُنادي الذي عن يمينه: يا معشر الخلائق، هذا عليُّ بن أبي طالب صاحبُ الجنةُ يدخلها من يشاءُ، ويُنادي الذي عن يسار: يا معشر الخلائق، هذا عليّ بن أبي طالب صاحبُ النار يدخلها من يشاء)[8]. |
♦♦♦♦♦
[1] بحار الأنوار (8/289)، (57/216)، (60/215-216)، وسفينة البحار للقمي (1/446)، والكنى والألقاب (3/7).
[2] أحسن الوديعة لمحمد مهدي الكاظمي الأصفهاني، (ص:313-314)، وبحار الأنوار (57/228).
[3] رجال الكشي، (ص:337).
[4] الفصول المهمة في أصول الأئمة للعاملي، (ص:171).
[5] الاعتقادات لابن بابويه يسمّى دين الإمامية، (ص:95).
[6] عيون أخبار الرضا، (ص:239)، وبحار الأنوار (39/194).
[7] بحار الأنوار (39/200)، وبصائر الدرجات الكبرى للصفار، (ص:414،122)، وتفسير فرات، (ص:13) لفرات بن إبراهيم الكوفي.
[8] علل الشرائع لابن بابويه، (ص:196)، وانظر: بحار الأنوار، (39/200)، وبصائر الدرجات الكبرى، (122).