لو كان علي قبل النبي لكان ني مرسلًا

ختمُ النبوة بمحمد ﷺ أصلٌ قطعيٌّ من أصول الإسلام، دلّ عليه القرآن والسنة وإجماع المسلمين، قال تعالى: ﴿مَّا كان مُحَمَّدٌ أبا أحد مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾.

وبهذا الختم اكتمل بناء الرسالة، وانقطعت دعوى النبوة إلى يوم القيامة.

غير أن بعض الطروحات العرفانية في الفكر الشيعي، المنسوبة إلى شيوخ التصوف الفلسفي، ذهبت إلى تقرير مقولات خطيرة تمسّ أصل النبوة، من ذلك القول: «لو كان عليٌّ عليه السلام ظهر قبل رسول الله ﷺ لأظهر الشريعة كما أظهر النبي ولكان نبيًا مرسلاً»، بدعوى اتحاد الروحانية والمقامات.

وهذا القول – مهما أُحيط بعبارات فلسفية – يفضي منطقيًا إلى إمكان النبوة لغير الأنبياء، وجعلها مقامًا مكتسبًا بالروحانية لا اصطفاءً إلهيًا خاصًا، وهو ما يهدم معنى الختم، ويُسوّي بين النبي والولي، ويجعل الرسالة وظيفة قابلة للتبادل.

في هذا المقال نعرض نص الوثيقة، ونحلّل لوازمه العقدية، ونبيّن تعارضه الصريح مع القرآن، ومع حقيقة الاصطفاء الإلهي للأنبياء، ومع إجماع المسلمين على أن النبوة ليست مقامًا روحيًا يُنال، بل وحيٌ واصطفاء.

----------------------------------------

نص الوثيقة:

---------------------------------------

 من كتاب مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية للإمام الخميني صــ 153

لو كان علي قبل النبي ختمُ النبوة بمحمد ﷺ أصلٌ قطعيٌّ من أصول الإسلام، دلّ عليه القرآن والسنة وإجماع المسلمين، قال تعالى: ﴿مَّا كان مُحَمَّدٌ أبا أحد مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾. وبهذا الختم اكتمل بناء الرسالة، وانقطعت دعوى النبوة إلى يوم القيامة. غير أن بعض الطروحات العرفانية في الفكر الشيعي، المنسوبة إلى شيوخ التصوف الفلسفي، ذهبت إلى تقرير مقولات خطيرة تمسّ أصل النبوة، من ذلك القول: «لو كان عليٌّ عليه السلام ظهر قبل رسول الله ﷺ لأظهر الشريعة كما أظهر النبي ولكان نبيًا مرسلاً»، بدعوى اتحاد الروحانية والمقامات. وهذا القول – مهما أُحيط بعبارات فلسفية – يفضي منطقيًا إلى إمكان النبوة لغير الأنبياء، وجعلها مقامًا مكتسبًا بالروحانية لا اصطفاءً إلهيًا خاصًا، وهو ما يهدم معنى الختم، ويُسوّي بين النبي والولي، ويجعل الرسالة وظيفة قابلة للتبادل. في هذا المقال نعرض نص الوثيقة، ونحلّل لوازمه العقدية، ونبيّن تعارضه الصريح مع القرآن، ومع حقيقة الاصطفاء الإلهي للأنبياء، ومع إجماع المسلمين على أن النبوة ليست مقامًا روحيًا يُنال، بل وحيٌ واصطفاء. ----------------------------------- نص الوثيقة: ----------------------------------- قال شيخنا واستاذنا في المعارف الإلهية العارف الكامل شاه آبادي ادام الله ظله على رؤوس مريديه: لو كان على عليه السلام ظهر قبل رسول الله صلى الله عليه وآله لأظهر الشريعة كما أظهر النبي صلى الله عليه وآله ولكان نبياً مرسلاً وذلك لاتحادهما في الروحانية والمقامات المعنوية والظاهرية 

قال شيخنا واستاذنا في المعارف الإلهية العارف الكامل شاه آبادي ادام الله ظله على رؤوس مريديه: لو كان على عليه السلام ظهر قبل رسول الله صلى الله عليه وآله لأظهر الشريعة كما أظهر النبي صلى الله عليه وآله ولكان نبياً مرسلاً وذلك لاتحادهما في الروحانية والمقامات المعنوية والظاهرية