مرويّاتِ الإمامِ محمدٍ الباقرِ في مصادرِ أهل السنةِ
جاءت هذه السلسلة استجابةً لكثرة التساؤلات حول سبب قلة مرويات آل البيت رضي الله عنهم في كتب أهل السنة مقارنةً بروايات غيرهم من الصحابة، رغم قربهم من النبي ﷺ. وتهدف هذه السلسلة إلى الرد العملي على هذه الشبهة من خلال جمع واستعراض مرويات آل البيت من مصادر أهل السنة لإثبات كثرتها وتنوّع طرقها، وبيان أن قلة الرواية أو كثرتها لا ترتبط بالقرب من النبي ﷺ، بل بعوامل أخرى كالتفرغ للتحديث وطول العمر وكثرة التلاميذ حيث يتناول هذا الجزء الخامس من السلسلة مرويات الإمام محمد الباقر رحمه الله في مصادر أهل السنة، استكمالاً للأجزاء السابقة التي تناولت مرويات العترة الطاهرة.
مرويات محمد بن علي "الباقر"رحمه الله: (57 هـ - 114 هـ)
1) عن محمد بن علي أنه كان عند جابر بن عبد الله هو وأبوه وعنده قوم فسألوه عن الغسل، فقال: "يكفيك صاع"، فقال رجل: ما يكفيني، فقال جابر: "كان يكفي من هو أوفى منك شعرا، وخير منك"ثم أمنا في ثوب[1].
2) عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله قال كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "يفرغ على رأسه ثلاثا"[2].
3) عن محمد بن علي قال: قال لي جابر بن عبد الله وأتاني ابن عمك يعرض بالحسن بن محمد ابن الحنفية. قال: كيف الغسل من الجنابة؟ فقلت: "كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأخذ ثلاثة أكف ويفيضها على رأسه، ثم يفيض على سائر جسده"فقال لي الحسن إني رجل كثير الشعر، فقلت: "كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكثر منك شعرا"[3].
4) عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهم، قال: لما مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم، جاء أبا بكر مال من قبل العلاء بن الحضرمي، فقال أبو بكر: "من كان له على النبي صلى الله عليه وآله وسلم دين أو كانت له قبله عدة، فليأتنا"، قال جابر: فقلت: وعدني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يعطيني هكذا وهكذا وهكذا، فبسط يديه ثلاث مرات، قال جابر: فعد في يدي خمس مائة، ثم خمس مائة، ثم خمس مائة[4].
5) عن جابر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لو قد جاءني مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا"، فلم يجئ حتى قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلما جاء مال البحرين، أمر أبو بكر مناديا فنادى: من كان له عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دين أو عدة فليأتنا، فأتيته فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لي كذا وكذا، فحثا لي ثلاثا، - وجعل سفيان يحثو بكفيه جميعا، ثم قال لنا: هكذا قال لنا ابن المنكدر -، وقال مرة فأتيت أبا بكر، فسألت، فلم يعطني، ثم أتيته فلم يعطني، ثم أتيته الثالثة فقلت: سألتك فلم تعطني، ثم سألتك فلم تعطني، ثم سألتك فلم تعطني، فإما أن تعطيني، وإما أن تبخل عني قال: قلت: تبخل عني؟ ما منعتك من مرة إلا وأنا أريد أن أعطيك، قال سفيان، وحدثنا عمرو، عن محمد بن علي عن جابر، فحثا لي حثية وقال: عدها فوجدتها خمس مائة، قال: فخذ مثلها مرتين، وقال يعني ابن المنكدر: وأي داء أدوأ من البخل[5].
6) عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، ورخص في الخيل"[6].
7) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لو قد جاء مال البحرين لقد أعطيتك هكذا، وهكذا". ثلاثا، فلم يقدم مال البحرين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما قدم على أبي بكر أمر مناديا فنادى: من كان له عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم دين أو عدة فليأتني، قال: جابر: فجئت أبا بكر فأخبرته: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لو جاء مال البحرين أعطيتك هكذا وهكذا"ثلاثا، قال: فأعطاني، قال جابر: فلقيت أبا بكر بعد ذلك فسألته فلم يعطني، ثم أتيته، فلم يعطني، ثم أتيته الثالثة فلم يعطني، فقلت له: قد أتيتك فلم تعطني، ثم أتيتك فلم تعطني، ثم أتيتك فلم تعطني، فإما أن تعطيني وإما أن تبخل عني، فقال: أقلت تبخل عني؟ وأي داء أدوأ من البخل، قالها ثلاثا، ما منعتك من مرة إلا وأنا أريد أن أعطيك، وعن عمرو، عن محمد بن علي سمعت جابر بن عبد الله يقول: "جئته، فقال لي أبو بكر: عدها، فعددتها، فوجدتها خمس مائة، فقال: خذ مثلها مرتين"[7].
8) عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله، قال: "نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر، ورخص في لحوم الخيل"[8].
9) عن ابن المسيب، أنه كان يحدث، عن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "يرد على الحوض رجال من أصحابي، فيحلئون عنه، فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى"وقال شعيب عن الزهري، كان أبو هريرة، يحدث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "فيجلون"وقال عقيل: "فيحلئون"، وقال الزبيدي عن الزهري، عن محمد بن علي عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم[9].
10) عن محمد بن علي أن حرملة، مولى أسامة أخبره - قال عمرو: قد رأيت حرملة - قال: أرسلني أسامة إلى علي وقال: إنه سيسألك الآن فيقول: ما خلف صاحبك؟ فقل له: يقول لك: "لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أكون معك فيه، ولكن هذا أمر لم أره"فلم يعطني شيئا فذهبت إلى حسن وحسين وابن جعفر، فأوقرئوا لي راحلتي[10].
11) عن جابر، قال: "أطعمنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحوم الخيل، ونهانا عن لحوم الحمر"، فرواه حماد بن زيد، عن عمرو، عن محمد بن علي عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم"[11].
12) عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا اغتسل من جنابة صب على رأسه ثلاث حفنات من ماء"فقال له: الحسن بن محمد إن شعري كثير. قال جابر فقلت له: يا ابن أخي"كان شعر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أكثر من شعرك وأطيب"[12].
13) عن محمد بن علي عن أبي مرة، مولى عقيل، عن أم هانئ"أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى في بيتها عام الفتح ثماني ركعات في ثوب، قد خالف بين طرفيه"[13].
14) عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله، قال: "كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم نرجع فنريح نواضحنا"، قال حسن: فقلت لجعفر: في أي ساعة تلك؟ قال: "زوال الشمس"[14].
15) عن محمد بن علي أنه سأل جابر بن عبد الله: متى كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي الجمعة؟ قال: "كان يصلي، ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها". زاد عبد الله في حديثه: حين تزول الشمس، يعني النواضح[15].
[1] صحيح البخاري - كتاب الغسل - باب الغسل بالصاع ونحوه - حديث: 248
[2] صحيح البخاري - كتاب الغسل - باب من أفاض على رأسه ثلاثا - حديث: 251
[3] صحيح البخاري - كتاب الغسل - باب من أفاض على رأسه ثلاثا - حديث: 252
[4] صحيح البخاري - كتاب الشهادات - باب من أمر بإنجاز الوعد - حديث: 2558
[5] صحيح البخاري - كتاب فرض الخمس - باب: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين - حديث: 2985
[6] صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب غزوة خيبر - حديث: 3996
[7] صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب قصة عمان والبحرين - حديث: 4131
[8] صحيح البخاري - كتاب الذبائح والصيد - باب لحوم الحمر الإنسية - حديث: 5212
[9] صحيح البخاري - كتاب الرقاق - باب في الحوض - حديث: 6225
[10] صحيح البخاري - كتاب الفتن - باب قول النبي صلى الله عليه وآله سلم للحسن بن علي: - حديث: 6711
[11] صحيح مسلم - باب صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن - حديث: 33
[12] صحيح مسلم - كتاب الحيض - باب استحباب إفاضة الماء على الرأس وغيره ثلاثا - حديث: 522
[13] صحيح مسلم - كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب استحباب صلاة الضحى - حديث: 1215
[14] صحيح مسلم - كتاب الجمعة - باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس - حديث: 1466
[15] صحيح مسلم - كتاب الجمعة - باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس - حديث: 1467