تكشف الفتاوى الفقهية الصادرة عن رموز الإمامية الاثني عشرية عن طبيعة المنهج العقدي الذي يحكم استنباط الأحكام وتوجيهها، ولا سيما حين تتعلق بقضايا الأسرة والمرأة والأنكحة. ومن خلال تتبع فتاوى محمد السند تتجلى ملامح فقهٍ مذهبيٍّ خاص، لا يقف عند حدود التنظيم الاجتماعي، بل يتجاوزها إلى إعادة تشكيل المفاهيم الشرعية وفق أصول الفرقة الضالّة، مع اعتماد واسع على الجمع الانتقائي بين الروايات، وتغليب الاحتياط المذهبي، وتوسيع دائرة الأحكام الشاذة التي لا سند لها من كتاب الله ولا من السنة الصحيحة الثابتة.
ويظهر في هذه الفتاوى اضطرابٌ واضح في قضايا العِدّة والطلاق، وأحكام غير المسلمات، والخلع، وحقوق الزوجين، إضافة إلى مسائل معاصرة شديدة الحساسية كتحول الجنس، وزراعة الأرحام، ومنع الحمل، وعمل المرأة. وهي فتاوى لا يمكن النظر إليها بوصفها اجتهادات فقهية معزولة، بل تعكس بنية فكرية تجعل المذهب حاكمًا على النص، وتُخضع مقاصد الشريعة لاعتبارات مذهبية وعرفية متغيرة.
ويهدف هذا المقال إلى عرض نماذج من فتاوى محمد السند في هذه القضايا، وبيان ما تحمله من خلل منهجي وتناقض فقهي، مع إبراز بعدها عن أصول الإسلام الصحيحة، كما فهمها الصحابة والتابعون وأئمة الهدى.
من فتاوى محمد السند:
السؤال: فتاة مسيحية كانت متزوجة من مسيحي وانفصلت عن زوجها منذ 10 شهور تقريبا والآن حصلت على ورقة الطلاق، فلو أراد مسلم الزواج بها دائما أو مؤقتا، هل يجب عليها أن تعتد بعدة المسلمة من حين حصولها على ورقة الطلاق مع العلم أنها منفصلة منذ ۱۰ شهور وليست هناك مقاربة؟.
الجواب:
1) يجب عليها العدة من زوجها غير المسلم إذا طلقها كما هو الحال في المسلمة.
2) وهل عدتها كعدة المسلمة في الدائم كما نسب إلى المشهور أم أن عدتها مطلقة كعدة الأمة؟، مقتضى الجمع بين النصوص والقواعد والنظائر هو الثاني والأحوط الأول.
3) المدار على الطلاق بحسب العرف المتداول لديهم ولا ينحصر بالتوثيق الرسمي لدى الجهات الحكومية.
♦♦♦♦♦
السؤال: أنا موظفة، إذا اشتريت ذهبا من أموالي الخاصة وكان الزوج رافضا، فهل هناك إشكال؟ ...
الجواب:
ليس للزوج ولاية على أموال الزوجة الخاصة لكن ينبغي لها استحبابا الأخذ بنمط التوافق مع زوجها.
♦♦♦♦♦
السؤال: انا موظفة، إذا اشتريت ذهبا من أموالي الخاصة وكان الزوج رافضا، فهل هناك إشكال؟
الجواب:
ليس للزوج ولاية على أموال الزوجة الخاصة لكن ينبغي لها استحبابا الأخذ بنمط التوافق مع زوجها.
♦♦♦♦♦
صيغة الخلع في الطلاق:
السؤال: امرأة بذلت لزوجها كي يطلقها ووافق الزوج مطلقها شيخ وكالة عن الزوج لكنه قال لها أن الطلاق وقع رجعيا. هل يكون الطلاق خلعيا مع بذلها أم يصح رجعيا أيضا؟ ...
الجواب:
1) إذا كان الزوج أمر الوكيل بالطلاق بداعي الالتزام بما اتفقا عليه من الطلاق مقابل العوض، فالطلاق يقع خلعيا بائنا.
2) إلا أن يكون قصد الزوج إنه قد أعرض عن الخلع وتعمد إيقاع الطلاق ابتداء رجعيا لا عوضا عن بذلها.
♦♦♦♦♦
احكام النساء:
السؤال: امرأة كانت متزوجة ولديها ابن وبنت، طلقها زوجها، وبعد فترة تزوجت برجل آخر، وأنجبت منه كذلك ابن وبنت). في الفترة الأخيرة تمرّضت وأوصت زوجها الحالي الثاني بوصية وهي: أنها عزلت مبلغا من المال، وأوصت زوجها أن يبقي هذا المال عنده ليزوج ابنها الذي من زوجها الأول بعد أن يبلغ ويصبح قادرا على الزواج، وقد وافق الزوج على ما كلفته به. بعد ذلك توفيت المرأة، وبعد حوالي ٧ أشهر توفي ابنها الذي أوصت له بالمال لزواجه السؤال هنا: -أولا: كيف يتم تقسيم إرث هذه المرأة مابين زوجها، وأولادها من زوجها الأول وزوجها الثاني هذا أولا؟ ثانيا: ماذا يعمل بالمال الذي أوصت به لابنها لغرض تزويجه به؟.
الجواب:
1) أما الإرث فلا فرق بين أولادها من الزوجين للذكر مثل حظ الأنثيين،
الذكر (%) والأنثى (%) وللزوج الربع (%).
2) لا يبعد أن يخصص المال للذكر الثاني مع تقارب أوان زواج الثاني، نعم مع استظهار أن هذه الوصية من الأم لرعاية يتم أولادها من زوجها الأول فيصرف مبلغ هذه الوصية في البنت الأولى.
♦♦♦♦♦
شد اللولب للمرأة
السؤال: هل هناك إشكال في شد اللولب للمرأة؟
الجواب:
يجوز ذلك بشرطين:
1) الاستئذان من الزوج لأن الاستيلاد من حقوقه إلا مع تخوف المرأة على حياتها أو سلامتها من الحمل.
2) أن تكون المباشرة لوضعه امرأة طبيبة واستعمالها القفازات ونحو ذلك.
الجواب:
مع فرض حملها ولو بتوسط الرحم الملتحم كعضو في بدنها – تكون عدتها بوضع الحمل.
♦♦♦♦♦
السؤال: امرأة زرع لها رحم بعد اليأس (۷۰) حملت، كيف تطلق باليأس أم بالحمل؟
الجواب:
مع فرض حملها ولو بتوسط الرحم الملتحم كعضو في بدنها – تكون عدتها بوضع الحمل.
♦♦♦♦♦
السؤال: السؤال الثالث ما حكم زوجة المتحول بعد تحوله إلى أنثى؟
الجواب:
الجواب الثالث.
يبقى على حاله كما يظهر ذلك من الجواب السابق إلا في تحول علاج الخنثى إلى امرأة فتبين منه زوجته.
نعم المتحول لزوجته المطالبة من الحاكم الطلاق الإجباري لارتكاب زوجها الكبائر والعار المستدام المخالف للعشرة بالمعروف
♦♦♦♦♦
السؤال: السؤال الخامس. ما حكم زوج المتحولة إلى ذكر بعد تحولها، هل يبطل العقد أم تحتاج المتحولة إلى طلاق من زوجها الأصلي؟
الجواب:
الجواب الخامس.
ظهر مما سبق في زوجة المتحول زوجها إلى أنثى من التفصيل والأحكام.
♦♦♦♦♦
السؤال: امرأة أجرت عملية وبعد العملية أصبح عندها نزيف مستمر فهل يكون حكمها التيمم؟
الجواب:
1) مستمرة الدم ترجع إلى عادتها في الوقت والعدد وإن لم يكن لها عادة من الناحيتين أو من أحدهما فترجع إلى التمييز بالصفات وإن لم يكن لدمها صفات متميزة فترجع إلى عادة نسائها.
2) وأما بالنسبة إلى غسلها – سواء من الحيض أو من الاستحاضة فيما لو كانت متوسطة أو كثيرة – فتأتي به كلما استطاعت، وفي أي وقت كان حرجيا أو ضررا تنتقل إلى التيمم، وتجمع بينه وبين الوضوء في المستحاضة.
♦♦♦♦♦
عمل المرأة مع عدم موافقة الزوج
السؤال: هل يجوز للمرأة العمل مع عدم موافقة الزوج؟
الجواب:
1) يجوز مع اشتراط ذلك في العقد سواء تراضيا على ذلك في مفاوضات ما قبل العقد أو كان الشرط ارتكازيا بحسب العرف السائد المعتاد في بيئتهما.
2) وكذلك لو تصالحا وتراضيا على ذلك بعد العقد.
3) ويجوز أيضا مع القول بجواز خروج المرأة في صورة عدم مزاحمة خروجها لحق الزوج في الاستمتاع.
4) هذا الجواز في الصور المتقدمة مع عدم استلزام العمل للوقوع في المحرمات.
♦♦♦♦♦