من فتاوى الشيرازي الجنسية

انحرافات فقه الجنس عند الشيرازي

يكشف تتبّع فتاوى مراجع الشيعة الإمامية عن مسارٍ فقهيٍّ شاذٍّ خرج عن مقاصد الشريعة وحدود الفطرة السليمة، لا سيما في باب الغرائز والعلاقات الجنسية، حيث تحوّلت النصوص إلى احتمالات ذهنية، والآيات إلى مجرّد معارضات شكلية لا وزن لها إمام ما يُسمّى بالأصول العقلية.

ومن أبرز هذه الانحرافات ما نُقل عن المرجع الشيعي الشيرازي في مجموعة مسائل تتعلّق بالجنس، والزنا، ونقل المني، واستعمال الآلات المطاطية، وربط ذلك بأحكام الصيام والحج والطهارة والأنساب، في طرحٍ يصادم صريح القرآن، ويُفرغ آية ﴿والذين هم لفروجهم حافظون من معناها، ويُقنِّن الفواحش تحت غطاءٍ فقهيٍّ متكلّف.

وتكمن خطورة هذه الفتاوى في كونها صادرة عن مرجعية يُنظر إليها باعتبارها مصدر تشريع عند هذه الفرقة الضالّة، لا مجرّد آراء فردية، مما يجعلها كاشفة عن حقيقة المنهج لا عن زلّة عالم.

التعرض لمني الأجنبي:

المسألة 1: هل يجوز للمرأة التعرض لمني الأجنبي فيما لا تحمل منه قطعا، بأن تزرقه في نفسها أو تجلس حيث يحمله الموضع، أم لا يجوز؟

احتمالان، نعم إذا كان ذلك مثار الشهوة لا يجوز، وكذا إذا كان تخوف الحمل.

أما احتمال الجواز فلأصالة حل كل شيء، وأما احتمال المنع فلآية: (لفروجهم حافظون).

الزنا قبل الزواج:

المسألة 2: لو زنى بامرأة وانعقدت النطفة ثم تزوجها كان الولد للزنا، ولم ينفع التزويج الطارىء، فيترتب عليه حكم ولد الزنا من عدم الإرث وغيره.

وهذا بالإضافة إلى إنه مقتضى القاعدة هو مورد رواية خاصة.

الزنا بعد الطلاق

المسألة 3: لو عقد على امرأة وواقعها، ثم طلقها أو انقطعت مدتها وقد انعقدت النطفة، وبعد حرمتها عليه زنى بها كان الولد المنعقد في حال الحلية حلالا.

إذ الزنا اللاحق لا يوجب كون الولد المنعقد حلالا أن يتحول حراما.

الجنس المطاطي في الصوم

المسألة 4: الإدخال في قبل المرأة المطاطية، أو إدخال ذكر الرجل المطاطي في المرأة لا يوجبان بطلان الصوم إذا لم يكن بقصد الإنزال، نعم هو حرام لإنه مثير للشهوة، ولعلها تكون صغرى لقوله سبحانه: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم [المعارج: 29].

وذك لإنه ليس جماعاً فاعلاً أو مفعولاً، وإن توهم الفاعل إنه يدخل في امرأة حقيقية، أو توهّمت إنه يدخل بها رجل حقيقي فإن الحكم تابع للواقع لا للتوهم.

وكذا الإدخال في دبر اللعبة المطاطية الشبيهة بالرجل، أو إدخال ذكرها في دبره، فإنه لم يكن مبطلاً وليس له أحكام اللواط فاعلاً ومفعولاً، بل في مثل الصوم المستحب الذي لا يضره قصد الإفطار لا يبطل الصوم.

من غير فرق في كل ذلك بين كون المطاط الفاعل أو المفعول بشكل الإنسان أو الحيوان أو غيرهما، نعم لا إشكال في حرمته.

الجنس المطاطي في الحج

المسألة 5: لا يبطل الحج والاعتكاف الإدخال المذكور في المسألة السابقة وإن كان حراماً.

لما ذكر في المسألة السابقة، وكذلك الحال في الاعتكاف، ولا يبطل به الوضوء أو الغسل أو التيمم، كما لا يحرم بسبب ذلك ـ بدون الإنزال ـ دخول المسجد وغيره.

الجنس المطاطي في سائر الأحكام

المسألة 6: لو ركّب شيء من المطاط عبر عملية جراحية برأس الذكر، لم يكن إدخاله وحده في المرأة موجباّ للجنابة، ولم يكن له سائر أحكام الإدخال، كالزنا والمصاهرة وما أشبههما.

لإنه ليس بإدخال للحشفة، وكذا إذا ركب لنفسه ذكراً اصطناعياً وعدّ جزءاً منه فادخله فيها فلا تشمله الأحكام المذكورة، وإن أحسّت بالحرارة والحركة مما تتوهم إنه حقيقي بسبب الكهرباء ونحوه.

استعمال الآلة المطاطية

المسألة 7: لا يجوز للرجل أن يدخل الآلة المطاطية أو ما أشبه في نفسه، إذا أثار ذلك الشهوة، فإنه خلاف ﴿لفروجهم حافظون عرفا، وكذلك بالنسبة إلى المرأة.

وذلك لما تقدم في المسألة السابقة فإن كل الأعمال الأربعة مع المطاط مثل عملها مع الحيوان بل الكل محرمة حتى مع خشب أو ما أشبه.

نقل المني عبر اللعبة:

المسألة 8: لو ركب المني في الرجل المطاطي، وجامعته المرأة لم يجز ذلك، فإن حملت منه فإن كان من مني زوجها كان الولد حلالاً، وإلا كان الولد تابعاً لصاحب المني.

ويأتي في المقام بصورها المختلفة مسألة ولد الزنا وولد الحلال وولد الشبهة على حسب الموازين الأولية، ولو خلط مني الزوج وغيره وأدخل في المرأة كان الولد للفراش، ولو خلط منيان من أجنبيين كان من أحدهما ويعين بالقرعة