اعتراف الرافضة بأن قضية أسماء متعة الحج لا متعة النساء

تُعدّ قضية المتعة من أكثر القضايا التي كَثُر فيها التدليس والخلط عند الفرقة الرافضية الضالّة، حيث جرى توظيف النصوص التاريخية والآثار الجدلية لإيهام القارئ بأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يجيزون متعة النساء، مع أن الرجوع إلى مصادرهم التاريخية المعتمدة يكشف عكس ذلك تمامًا.

ومن أوضح الشواهد على هذا الخلط ما أورده أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي في كتابه مروج الذهب ومعادن الجوهر، عند نقله للمناظرة الشهيرة بين عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما، والتي استُخدمت عند الرافضة للطعن في الصحابة وترويج إباحة المتعة.

غير أن نص المسعودي نفسه يفضح هذا التدليس؛ إذ يصرّح على لسان ابن عباس بأن المتعة المقصودة هي متعة الحج لا متعة النساء، ويؤكد ذلك اعتراف أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها بقولها: «صدق».

 وبذلك يتحول النص – الذي يتكئون عليه – إلى حجة دامغة عليهم، ودليل واضح على أن المتعة المختلف حولها في هذا السياق لم تكن نكاح المتعة، وإنما متعة الحج المعروفة والمقررة شرعًا في زمن مخصوص.

ويكشف هذا الاعتراف التاريخي الصريح حجم التحريف الذي تمارسه الفرقة الرافضية الضالّة، حين تفصل النصوص عن سياقها، وتحمّلها ما لا تحتمل، خدمةً لمذهب باطل يناقض مقاصد الشريعة وأصولها.

كتاب مروج الذهب ومعادن الجوهر لأبي الحسن بن علي المسعودي صـ72

ابن الزبير ينتقص ابن العباس:

 حدثنا ابن عمار، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي، قال: حدثني ابن عائشة والعتبي جميعاً عن أبويهما، وألفاظهما متقاربة، قالا: خطب ابن الزبير.
فقال: ما بال أقوام يفتون في المتعة، وينتقصون حواري الرسول وأم المؤمنين عائشة، ما بالهم أعمى الله قلوبهم كما عمى أبصارهم، يعرض بابن عباس، فقال ابن عباس: يا غلام، اصمدني ضمده، فقال: يا ابن الزبير: قد أنصف القارة من راماها إنا إذا ما فئة للقاها ه نرد أولادها على أخراها.

أما قولك في المتعة قبل أمك تخبرك، فإن أول متعة سطع مجمرها لمجمر سطع بين أمك وأبيك، يريد متعة الحج، وأما قولك أم المؤمنين، فينا سميت أم المؤمنين، وبنا ضرب عليها الحجاب وأما قولك خواري رسول الله ﷺ فقد لقيت أباك في الزحف وأنا مع إمام مهدى، فإن يكن على ما أقول فقد كفر بقتالنا، وإن يكن على ما تقول فقد كفر بهر به عنا، فانقطع ابن الزبير ودخل على أمه أسماء، فأخبرها، فقالت: صدق.
قال المسعودي: وفي هذا الخبر زيادات من ذكر البردة والعوسجة، وقد أتينا على مروج الذهب ومعادن الجوهر الإمام أبي الحسن بن علي المسعودي......