اسئلة تتعلق ببعض روايات المتعة

يُعدّ نكاح المتعة من أكثر المسائل إثارة للجدل في الفكر الشيعي الإمامي، حيث تُقدَّم هذه الممارسة في كتبهم المعتمدة على إنها سنة نبوية مؤكدة، بل ووسيلة لاكتمال الإيمان، وخصلة لا ينبغي للمرء أن يخرج من الدنيا دون أن يأتي بها ولو مرة وأحدة.

وتنقل مصادرهم الحديثية المعتمدة – وعلى رأسها من لا يحضره الفقيه للصدوق والحدائق الناضرة للمحقق البحراني – روايات صريحة تُضفي على المتعة صبغة الاستحباب المؤكد، وتربطها مباشرة بسنة النبي ﷺ، بل وتجعل تركها نقصًا في الدين والإيمان.

غير أن الإشكال الجوهري الذي يفرض نفسه بقوة هو: أين التطبيق العملي لهذه “السنة” المزعومة؟

فإذا كانت المتعة خلة من خلال رسول الله ﷺ، وكان الإيمان لا يكتمل إلا بها، فلماذا لا نجد دليلًا وأحدا صريحًا على أن أئمة الشيعة أنفسهم قد التزموا بها أو مارسُوها؟

وهل يُعقل أن يخرج الأئمة – الذين يُقدَّمون كنماذج معصومة وقدوة مطلقة – من الدنيا دون تطبيق ما تزعم رواياتهم إنه شرط لكمال الإيمان وإحياء للسنة؟

هذا المقال يسلّط الضوء على التناقض الصارخ بين الروايات الشيعية في فضل المتعة، وبين الواقع العملي للأئمة والمراجع، كما يناقش الإشكالات الأخلاقية والاجتماعية التي تطرحها هذه النصوص، خاصة فيما يتعلق بالمرأة والأسرة، بعيدًا عن التبرير العاطفي أو التقديس المسبق، وبمنهج نقدي يعتمد على مصادرهم نفسها.

قال الصدوق:

 " وروى بكر بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن المتعة فقال: إني لأكره للرجل المسلم أن يخرج من الدنيا وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله صلى الله عليه واله لم يقضها "

من لا يحضره الفقيه - الصدوق – ج 3 ص 463

وقال البحراني:

" في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام (قال: يستحب للرجل أن يتزوج المتعة وما أحب للرجل منكم أن يخرج من الدنيا حتى يتزوج المتعة ولو مرة) وعن بكر بن محمد (عن الصادق عليه السلام حيث سئل عن المتعة، فقال: أكره للرجل أن يخرج من الدنيا وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله صلى الله عليه وآله لم نقض) وعن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام (إنه قال: قال لي: تمتعت؟ قلت: لا، قال: لا تخرج من الدنيا حتى تحيى السنة "

الحدائق الناضرة - المحقق البحراني - ج 24 - ص 119 – 120

هل تمتع الائمة، واين الدليل على ذلك؟!، أم إنهم خرجوا من الدنيا ولم يطبقوا خلة من خلال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم.

وقال الصدوق: " 4613 - وروي " أن المؤمن لا يكمل حتى يتمتع "

من لا يحضره الفقيه - الصدوق – ج 3 ص 466

هل تمتع الائمة أم إنهم ماتوا مع عدم تطبيق ما يكمل الايمان؟

وقال الصدوق:

 " 4601 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " أن النبي صلى الله عليه وآله لما اسري به إلى السماء قال: لحقني جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد أن الله تبارك وتعالى يقول: إني قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء "

من لا يحضره الفقيه - الصدوق – ج 3 ص 463

هل يحرص المراجع على تثقيف بناتهم على المتعة وتبيين اجرها لهن، وحثهن على ممارستها؟!، بل هل يحرص الشيعة على تعليم بناتهم المتعة ويحثونهن عليها، ويخبروهن بفضلها؟