تُعدّ قضية المتعة من أكثر القضايا التي استغلّتها الفرقة الرافضية الضالّة في تبرير نكاحٍ دخيلٍ على الشريعة الإسلامية، إذ حرّفت النصوص التاريخية والآثار المنقولة عن الصحابة وأهل البيت، وحمّلتها ما لا تحتمل، لتسوّغ ما أجمعت الأمة على تحريمه.
ومن النصوص المهمّة التي تكشف هذا التحريف، ما ورد في الروايات التاريخية المنقولة عن خطب عبد الله بن الزبير، وردّ عبد الله بن عباس عليه، بحضور الصحابة، ثم رجوع ابن الزبير إلى أمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها وسؤالها عن حقيقة المتعة، فصدّقته فيما قال.

وتُظهر هذه الوثيقة بوضوح لا لبس فيه أن المتعة التي دار حولها الخلاف والفتوى في تلك المرحلة إنما هي متعة الحج، لا متعة النساء، كما تحاول الفرقة الرافضية الضالّة أن توهم أتباعها. بل إن النص نفسه يصرّح بذلك تصريحًا قاطعًا حين قال ابن عباس: (أما قولك في المتعة – يعني متعة الحج)، وهو تفسير صادر من الصحابي نفسه، وفي سياق تاريخي معروف، لا يقبل التحريف ولا التأويل الباطل.

نص الوثيقة:

وفيه عن كتاب التوقلي قال: خطب ابن الزبير قتال من علي! فبلغ ذلك ابنه محمد بن الحنفية فجاء ووضع له كرسي علاء وقال: یا معشر قریش! شاهت الوجوه أينتقص على وأنتم حضورا أن علياً كان سهماً صائباً من مرامي الله على أعدائه، يقتلهم لكفرهم ويهوعهم مأكلهم، فتقل عليهم فرموه بقرفة الأباطيل ...

فقال ابن الزبير: عذرت بني الفواطم يتكلمون فما بال «ابن الحنفية، فقال له محمد: يابن أم رومان! ومالي لا أتكلم 15 أليست فاطمة ....

وفيه عنه أيضًا بسنده قال: خطب ابن الزبير فقال: «ما بال أقوام يفتون في المتعة، وينتقصون حواري الرسول وأم لمؤمنين عائشة ما بالهم أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم، يعرض بابن عباس وكان قد فقد بصره ويقوده غلامه، فقال له: يا غلام اصمدنی صمده فلما قاربه تمثل:

قد أنصف القارة من راماها وإنا إذا ما فئة تلقاها، نرد أولاها على أخراها أما قولك في «المتعة » (يعنى متعة الحج) فسل أمك تخبرك، فإن أول منعة سطع مجمرها لمجمر سطع بين أمك وأبيك.

وأما قولك: «أم المؤمنين، فينا سميت أم المؤمنين وبنا ضرب عليها الحجاب وأما قولك: حواري رسول الله، فقد لقيت أباك في الزحف وأنا مع إمام هدى، فإن يكن على ما أقول فقد كفر بقتالنا، وإن يكن على ما تقول فقد كفر بهر به عنا!
فانقطع ابن الزبير، ثم دخل على ألله أسماء بنت أبي بكر فسألها فقالت: صدق وفيه عنه أيضًا بسنده عنها قالت: لما قدمنا في حجة الوداع مع رسول الله ﷺ أمر من لم يكن معه هدي أن يحل، فأحلات وليست ثيابي وتطبيت ثانیت الشيخ حماية الموسية المري....