عند تتبّع كتب الحديث والعقائد المعتمدة لدى الشيعة الإمامية، يتبيّن بوضوح أن ظاهرة وضع الحديث والكذب على النبي ﷺ وآل بيته ليست حالات فردية أو روايات شاذة، بل هي منهج راسخ بُني عليه المذهب الإمامي في تقرير أصوله العقدية والفقهية. فقد امتلأت مصادرهم الكبرى بروايات تخالف القرآن الكريم، وتناقض السنة النبوية الصحيحة، وتصادم العقل والفطرة، ومع ذلك جُعلت حجةً يُكفَّر ويُضلَّل من خالفها.
وتكشف الروايات المنقولة في هذا المقال – من كتب مثل الكافي، وسائل الشيعة، بحار الأنوار، تفسير فرات الكوفي، كامل الزيارات، مستدرك الوسائل، رجال الكشي وغيرها – عن غلوٍّ صريح في الأئمة، وادعاءات خطيرة كعلم الغيب، والتصرّف في الكون، وقسمة الجنة والنار، ووراثة القرآن بمعانٍ باطنية لا يعلمها إلا الأئمة، فضلًا عن تحريف مفاهيم الإيمان والكفر، وربط النجاة باتباع الأئمة لا بتوحيد الله واتباع رسوله ﷺ.
كما يظهر من هذه النصوص اعتماد الإمامية على روايات متناقضة، بعضها يُكذّب بعضًا، مع إقرار علمائهم بجواز التقية، وكتمان الحق، وعدم الاحتجاج بكتب غيرهم، مما أسقط شرط العدالة والضبط في الرواية، وفتح الباب واسعًا للوضع والتلفيق خدمةً لأهداف مذهبية.
وانطلاقًا من ذلك، فإن التشيع الإمامي – بصورته المبنية على هذه الروايات – لا يمكن اعتباره مذهبًا إسلاميًا صحيحًا، بل هو فرقة ضالّة أحدثت في الدين ما ليس منه، واستبدلت الوحي بالرواية المذهبية، وقدّمت أقوال الأئمة المزعومة على كتاب الله وسنة نبيه ﷺ.
الروايات الباطلة:
947 - وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لرجل من بني سعد: " إلا أحدثك عني وعن فاطمة الزهراء إنها كانت عندي فاستقت بالقربة حتى أثر في صدرها، وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها فأصابها من ذلك ضر شديد، فقلت لها: لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حر ما أنت فيه من هذا العمل، فأتت النبي صلى الله عليه وآله فوجدت عنده حداثا فاستحيت فانصرفت، فعلم صلى الله عليه وآله إنها قد جاءت لحاجة فغدا علينا ونحن في لحافنا فقال: السلام عليكم، فسكتنا واستحيينا لمكاننا، ثم قال: السلام عليكم فسكتنا، ثم قال: السلام عليكم فخشينا أن لم نرد عليه أن ينصرف وقد كان يفعل ذلك فيسلم ثلاثا فإن أذن له وإلا انصرف، فقلنا: وعليك السلام يا رسول الله أدخل، فدخل وجلس عند رؤوسنا ثم قال: يا فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند محمد؟ فخشيت أن لم نجبه أن يقوم، فأخرجت رأسي فقلت: أنا والله أخبرك يا رسول الله إنها استقت بالقربة حتى أثر في صدرها، وجرت بالرحى حتى مجلت يداها، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها فقلت لها: لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حر ما أنت فيه من هذا العمل، قال: أفلا أعلمكما ما هو خير لكما من الخادم؟ إذا أخذتما منامكما فكبرا أربعا وثلاثين تكبيرة، وسبحا ثلاثا وثلاثين تسبيحة، وأحمدا ثلاثا وثلاثين تحميدة، فأخرجت فاطمة عليها السلام رأسها وقالت: " رضيت عن الله وعن رسوله رضيت عن الله وعن رسوله ".
من لا يحضره الفقيه للصدوق الجزء الأول ص 320 - 321
عن الأصبغ بن نباتة قال:
سمعت مولاي أمير المؤمنين عيه السلام يقول:
" من ضحك في وجه عدو لنا، من النواصب والمعتزلة والخارجية والقدرية ومخالف مذهب الإمامية ومن سواهم، لا يقبل الله منه طاعة أربعين سنة ".
مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الجزء 12 ص 322
باب وجوب البراءة من أهل البدع، وسبهم، وتحذير الناس منهم، وترك تعظيمهم مع عدم الخوف
38 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن القمي، عن إدريس بن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن تفسير هذه الآية ﴿ ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين ﴾ قال: عنى بها لم نك من أتباع الأئمة الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم: ﴿ والسابقون السابقون أولئك المقربون﴾ أما ترى الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة" مصلي، فذلك الذي عنى حيث قال: ﴿لم نك من المصلين﴾: لم نك من أتباع السابقين.
الكافي للكليني الجزء الأول ص419
ودعنا من مصنفات أصحاب الحديث من أصحابنا، فما في أولئك محتج، ولا من يعرف الحجة، ولا كتبهم موضوعة للاحتجاجات.
رسائل الشريف المرتضى الجزء الأول ص26 - 27
فأقول: " اعتقادنا في الإيمان إنه يجب فيه اليقين ولا يكتفي فيه بالظن.
شرح أصول الكافي للمازندراني الجزء الأول ص8
10 - وبهذا الإسناد: أن أمير المؤمنين (عليه السلام) اشتكى عينه فعاده النبي (صلى الله عليه وآله) فإذا هو يصيح، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أجزعا أم وجعا؟ فقال: يا رسول الله ما وجعت وجعا قط أشد منه، فقال: يا علي أن ملك الموت إذا نزل لقبض روح الكافر نزل معه سفود من نار فينزع روحه به فتصيح جهنم فاستوى علي (عليه السلام) جالسا فقال: يا رسول الله أعد علي حديثك فلقد أنساني وجعي ما قلت، ثم قال: هل يصيب ذلك أحدا من أمتك قال: نعم حاكم جائر وآكل مال اليتيم ظلما وشاهد زور.
الكافي للكليني الجزء الثالث ص253 - 254
1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن أبي إسحاق ثعلبة بن ميمون، عن رجل قد سماه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أصدق الأسماء ما سمي بالعبودية وأفضلها أسماء الأنبياء.
الكافي للكليني الجزء السادس ص18 (باب) * (الأسماء والكنى)
5- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ابن مياح، عن فلان بن حميد بن حميد إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام وشاوره في اسم ولده، فقال: سمه بأسماء من العبودية، فقال: أي الأسماء هو؟ فقال: عبد الرحمن.
الكافي للكليني الجزء السادس ص18 - 19 (باب) * (الأسماء والكنى)
ومن ذلك في دلائل علي بن الحسين عليهما السلام ما رويناه بإسنادنا إلى الشيخ أبي جعفر بن رستم قال حضر علي بن الحسين الموت فقال لولده يا محمد أي ليلة هذه قال كذا قال وكم مضى من الشهر قال كذا وكذا قال فإنها الليلة التي وعدتها، ثم دعا بوضوء فجئ به فقال أن فيه فارة فقال بعض القوم إنه ليهجر، فجاؤوا بالمصباح فإذا فيه فارة فأمر به فاهريق وجئ بماء آخر فتوضأ وصلى حتى إذا كان آخر الليل توفي صلى الله علية.
فرج المهموم لابن طاووس ص228
(19852) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده، عن ابن أبي عمير، عن هشام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا بعدت بأحدكم الشقة ونأت به الدار فليصعد أعلى منزله فليصل ركعتين، وليؤم بالسلام إلى قبورنا فإن ذلك يصل إلينا.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 14 ص577
باب استح
باب زيارة قبور النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام من بعد وكيفيتها في التقية وغيرها
فأما الذين زعموا إنه كان مسلما، فقد رووا خلاف ذلك، وأسندوا خبرا إلى أمير المؤمنين عليه السلام، إنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال لي جبرائيل: أن الله مشفعك في ستة بطن حملتك، آمنة بنت وهب، وصلب أنزلك، عبد الله بن عبد المطلب، وحجر كفلك، أبى طالب وبيت آواك، عبد المطلب، وأخ كان لك في الجاهلية - قيل يا رسول الله، وما كان فعله قال: كان سخيا يطعم الطعام، ويجود بالنوال - وثدي أرضعتك، حليمة بنت أبى ذؤيب .
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد الجزء 14 ص67
35 - قال: أخبرني شيخنا أبو عبد الله محمد بن إدريس، عن أبي الحسن علي بن إبراهيم عن الحسن بن طحان، عن أبي علي الحسن بن محمد، عن والده محمد بن الحسن، عن رجاله، عن الحسن بن جمهور، عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع كردين، عن أبي عبد الله عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: هبط علي جبرئيل فقال لي: يا محمد أن الله عز وجل شفعك في ستة: بطن حملتك آمنة بنت وهب، وصلب أنزلك عبد الله ابن عبد المطلب، وحجر كفلك أبو طالب، وبيت آواك عبد المطلب، وأخ كان لك في الجاهلية - قيل: يا رسول الله وما كان فعله؟ قال: كان سخيا يطعم الطعام، ويجود بالنوال - وثدي أرضعتك حليمة بنت أبي ذؤيب .
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 35 ص108
9 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال: أخبرنا أحمد بن محمد الهمداني قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن هشام بن - سالم قال: قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: الحسن أفضل أم الحسين؟ فقال: الحسن أفضل من الحسين.
[قال:] قلت: فكيف صارت الإمامة من بعد الحسين في عقبه دون ولد الحسن؟ فقال: أن الله تبارك وتعالى أحب أن يجعل سنة موسى وهارون جارية في الحسن والحسين عليهما السلام، إلا ترى إنهما كانا شريكين في النبوة كما كان الحسن والحسين شريكين في الإمامة وإن الله عز وجل جعل النبوة في ولد هارون ولم يجعلها في ولد موسى وإن كان موسى أفضل من هارون عليهما السلام، قلت: فهل يكون إمامان في وقت وأحد؟ قال: لا إلا أن يكون أحدهما صامتا مأموما لصاحبه، والآخر ناطقا إماما لصاحبه، فأما أن يكونا إمامين ناطقين في وقت وأحد فلا.
قلت: فهل تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام؟ قال: لا إنما هي جارية في عقب الحسين عليه السلام كما قال الله عز وجل: " وجعلها كلمة باقية في عقبة " ثم هي جارية في الأعقاب وأعقاب الأعقاب إلى يوم القيامة.
كمال الدين وتمام النعمة للصدوق ص416 - 417
3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس جميعا، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجد فقال: ما أجد أحدا قال فيه إلا برأيه إلا أمير المؤمنين عليه السلام قلت: أصلحك الله فما قال فيه أمير المؤمنين عليه السلام؟ قال: إذا كان غدا فالقني حتى أقرئكه في كتاب، قلت: أصلحك الله حدثني فإن حديثك أحب إلي من أن تقرئنيه في كتاب، فقال لي الثانية: اسمع ما أقول لك إذا كان غدا فألقني حتى أقرئكه في كتاب فأتيته من الغد بعد الظهر وكانت ساعتي التي كنت أخلو به فيها بين الظهر والعصر وكنت أكره أن أسأله إلا خاليا خشية أن يفتيني من أجل من يحضره بالتقية فلما دخلت عليه أقبل على ابنه جعفر عليه السلام فقال له: إقرء زرارة صحيفة الفرائض ثم قام لينام فبقيت أنا وجعفر عليه السلام في البيت فقام فأخرج إلي صحيفة مثل فخذ البعير فقال: لست اقرئكها حتى تجعل لي عليك الله أن لا تحدث بما تقرأ فيها أحدا أبدا حتى آذن لك ولم يقل: حتى يأذن لك أبي، فقلت: أصلحك الله ولم تضيق علي ولم يأمرك أبوك بذلك؟ فقال لي: ما أنت بناظر فيها إلا على ما قلت لك، فقلت: فذاك لك، وكنت رجلا عالما بالفرائض والوصايا، بصيرا بها، حاسبا لها، ألبث الزمان أطلب شيئا يلقي علي من الفرائض والوصايا لا أعلمه فلا أقدر عليه فلما ألقى إلي طرف الصحيفة إذا كتاب غليظ يعرف إنه من كتب الأولين فنظرت فيها فإذا فيها خلاف ما بأيدي الناس من الصلة والأمر بالمعروف الذي ليس فيه اختلاف وإذا عامته كذلك فقرأته حتى أتيت على آخره بخبث نفس وقلة تحفظ وسقام رأي وقلت: وأنا أقرؤه؟ باطل حتى أتيت على آخره ثم أدرجتها ودفعتها إليه فلما أصبحت لقيت أبا جعفر عليه السلام فقال لي: أقرأت صحيفة الفرائض؟
فقلت: نعم، فقال: كيف رأيت ما قرئت؟ قال: قلت: باطل ليس بشيء هو خلاف ما الناس عليه قال: فإن الذي رأيت والله يا زرارة هو الحق.
.
الكافي للكليني الجزء السابع ص94 - 95
7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): يدخل النار مؤمن؟ قال: لا والله، قلت: فما يدخلها إلا كافر؟ قال: لا إلا من شاء الله، فلما رددت عليه مرارا قال لي: أي زرارة إني أقول: لا وأقول: إلا من شاء الله وأنت تقول: لا ولا تقول: إلا من شاء الله، قال: فحدثني هشام بن الحكم وحماد، عن زرارة قال: قلت في نفسي: شيخ لا علم له بالخصومة.
قال: فقال لي: يا زرارة ما تقول فيمن أقر لك بالحكم أتقتله؟ ما تقول في خدمكم وأهليكم أتقتلهم؟ قال: فقلت: أنا - والله - الذي لا علم لي بالخصومة.
الكافي للكليني الجزء الثاني ص385 - 386
وقوله: " شيخ لا علم له بالخصومة " الظاهر أن غرضه الإمام (عليه السلام) يعنى لا يعلم طريق المجادلة.
وذلك بمحض خطور بال لا يؤاخذ الإنسان به وحاصل كلامه (عليه السلام) الرد عليه بإثبات الواسطة لأن المخالفين في بعض الأحكام في حكم المسلمين وإن كان غير من ذكرنا من الواسطة مخلدين في النار (آت - ملخصا).
الكافي للكليني الجزء الثاني هامش ص385
37 - فرات قال: حدثني جعفر بن محمد الفزاري قال: حدثنا أحمد بن ميثم الميثمي قال: حدثنا أحمد بن محرز الخراساني عن [ر: قال: حدثنا] عبد الوأحد بن علي قال: قال أمير المؤمنين [علي بن أبي طالب ر] عليه السلام أنا أؤدي من النبيين إلى الوصيين ومن الوصيين إلى النبيين، وما بعث الله نبيا إلا وأنا أقضي دينه وأنجز عداته، ولقد اصطفاني ربي بالعلم والظفر، ولقد وفدت إلى ربي إثنى عشر وفادة فعرفني نفسه وأعطاني مفاتيح الغيب.
تفسير فرات الكوفي ص67