التناقض العقدي والروائي في كتب الشيعة الإمامية (2)

تُعدّ كتب الشيعة الإمامية الاثني عشرية من أكثر المصادر امتلاءً بالروايات المتناقضة عقديًا وشرعيًا وتاريخيًا، حتى بات الباحث المنصف يقف إمامها حائرًا من كثرة ما تحمله من طعون في مقام النبوة، ورفعة الأئمة المزعومة، وأحكام تخالف صريح القرآن، فضلًا عن أوصاف وتجسيدات لا تليق بالله عز وجل ولا برسله ولا بأهل بيت النبي رضي الله عنهم.

فمن خلال تتبع رواياتهم المعتمدة في كتبهم الكبرى كـ الكافي، وبحار الأنوار، والأمالي، ومستدرك الوسائل، والخصال، وغيرها، تتجلّى صورة مقلقة لعقيدة قامت على الغلو، وتأليه البشر، ونسبة علم الغيب والتصرف الكوني للأئمة، والطعن في الصحابة وأمهات المؤمنين، بل واتهام الأمة كلها باللعن والتشبيه بالحيوانات، كما ورد في نصوصهم الصريحة.

كما تكشف هذه الروايات عن إشكالات مالية وأخلاقية خطيرة، مثل تضخّم الثروات المنسوبة للحسن والحسين رضي الله عنهما دون مصدر مشروع واضح، ما يفتح الباب للسؤال المشروع: من أين جاءت هذه الأموال أن لم تكن من فدك التي يتخذها الشيعة ذريعة سياسية وعقدية؟ إضافة إلى روايات تصادم بداهة العقل، كادعاء وجود مخلوقات أعظم من جبريل وميكائيل، أو أن الأئمة يسمعون الوحي بأصوات السلاسل، أو أن الله يطيع عبادًا فيكون لهم ما يشاؤون!

ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل تتضمن هذه الكتب أحكامًا فقهية شاذة في النكاح والطلاق، ونظرة دونية للمرأة، وتناقضًا صارخًا مع ما ثبت عن النبي ﷺ في مصادر أهل السنة، مما يؤكد أن هذه المنظومة الفكرية ليست امتدادًا للإسلام، بل فرقة ضالّة انحرفت عن الوحي، وابتدعت دينًا موازياً قائمًا على الأساطير والتأويلات الباطنية.

ومن هنا تأتي أهمية هذا المقال، الذي يجمع نماذج موثقة من كتبهم، ليكشف حقيقة هذا المذهب بعيدًا عن التزييف الإعلامي، ويضع القارئ إمام النص الشيعي نفسه ليحكم بعقله قبل عاطفته.

الروايات الباطلة:

(16678) 3 وعنه (صلى الله عليه وآله): " قال من اطلع في بيت جاره، فنظر إلى عورة رجل، أو شعر أمرأة، أو شيء من جسدها، كان حقيقا على الله أن يدخله النار مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عورات المسلمين في الدنيا، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ويبدي عوراته للناظرين في الآخرة ".

 مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الجزء 14 ص268

وروى الحافظ البرسي قال: ورد في الحديث القدسي عن الرب العلي إنه يقول: عبدي أطعني أجعلك مثلي: أنا حي لا أموت أجعلك حيا لا تموت، أنا غني لا افتقر أجعلك غنيا لا تفتقر، أنا مهما أشاء يكون أجعلك مهما تشاء يكون.

 قال: ومنه - أي من الحديث القدسي - أن لله عبادا أطاعوه فيما أراد فأطاعهم فيما أرادوا، يقولون للشيء كن فيكون.

الجواهر السنية للحر العاملي ص361

(16893) 4 دعائم الإسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، إنه قال في حديث: " فإن وجدا يعني الرجل والمرأة في لحاف وأحد، جلد كل وأحد منهما مائة سوط غير سوط وأحد ".

 مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الجزء 14 ص339

[ 17139 ] 1 - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أن رجلا من أصحابه سأله عن رجل من العامة، طلق أمرأته لغير عدة، وذكر إنه رغب في تزويجها، قال: " انظر إذا رأيته فقل له: طلقت فلانة، إذا علمت إنها طاهر في طهر لم يمسها فيه، فإذا قال: نعم، فقد صارت تطليقة، فدعها حتى تنقضي عدتها من ذلك الوقت، ثم تزوجها أن شئت، فقد بانت منه بتطليقة بائن، وليكن معك رجلان حين تسأله، ليكون الطلاق بشاهدين عدلين ".

 مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الجزء 14 ص413

15 - ين: فضالة، عن سيف بن عميرة، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: وضع عن هذه الأمة ستة: الخطاء، والنسيان، وما استكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطروا عليه.

 بحار الأنوار للمجلسي الجزء الخامس ص304

قوله تعالى: ﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾، الظاهر من اللباس معناه المعروف، وهو ما يستر به الإنسان بدنه، والجملتان من قبيل الاستعارة فإن كلا من الزوجين يمنع صاحبه عن اتباع الفجور وإشاعته بين أفراد النوع فكان كل منهما لصاحبه لباسا يواري به سوأته ويستر به عورته.

 وهذه استعارة لطيفة، وتزيد لطفا بانضمامها إلى قوله: ﴿احل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾، فإن الإنسان يستر عورته عن غيره باللباس، وأما نفس اللباس فلا ستر عنه فكذا كل من الزوجين يتقى به صاحبه عن الرفث إلى غيره، وأما الرفث إليه فلا لإنه لباسه المتصل بنفسه المباشر له.

تفسير الميزان للطباطبائي الجزء الثاني ص44 - 45

1 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال: حدثنا محمد بن أبي القاسم ماجيلويه، عن محمد بن علي الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن سنان، عن بعض أصحابنا، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنما المرأة قلادة فانظر ما تتقلد وليس لأمرأة خطر لا لصالحتهن ولا لطالحتهن، وأما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة، هي خير من الذهب والفضة: وأما طالحتهن فليس خطرها التراب، التراب خير منها.

معاني الأخبار للصدوق ص144 معنى خطر(قيمة أو ثمن أو وصف)

قال أبو عبد الله عليه السلام:

ما خرج ولا يخرج منا أهل البيت إلى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلما أو ينعش حقا إلا اصطلمته البلية وكان قيامه زيادة في مكروهنا وشيعتنا.

الصحيفة السجادية ص16

9824 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة قال: حدثني سعد بن أبي عروة، عن قتادة، عن الحسن البصري أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تزوج أمرأة من بني عأمر بن صعصعة يقال لها: سنى وكانت من أجمل أهل زمانها.

قال عمر ابن أذينة:

فحدثت بهذا الحديث زرارة والفضيل فرويا عن أبي جعفر (ع) إنه قال:ما نهى الله عزوجل عن شيء إلا وقد عصى فيه حتى لقد نكحوا أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) من بعده وذكر هاتين العأمرية والكندية، ثم قال أبو جعفر (ع): لو سألتهم عن رجل تزوج أمرأة فطلقها قبل أن يدخل بها أتحل لابنه؟ لقالوا: لا فرسول الله (صلى الله عليه وآله) أعظم حرمة من آبائهم.

الكافي للكليني الجزء الخامس ص421 (باب)(آخر منه وفيه ذكر أزواج النبي (صلى الله عليه وآله))

9825 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (ع) نحوه، وقال في حديثه، ولا هم يستحلون أن يتزوجوا أمهاتهم أن كانوا مؤمنين وإن أزواج رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الحرمة مثل أمهاتهم.

الكافي للكليني الجزء الخامس ص421

(باب آخر منه وفيه ذكر أزواج النبي (صلى الله عليه وآله))

255/15 ـ محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن أحمد بن محمّد بن خالد، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا حدّثتم بحديث فاسندوه إلى الذي حدّثكم فإن كان حقّاً فلكم، وإن كان كذباً فعليه .

 مسند الإمام علي لحسن القبانجي الجزء الأول ص85 في رواية الحديث وفضل كتابته، الكافي للكليني الجزء الأول ص52

1490/2 ـ عن علي (عليه السلام) لردّ الضالة والآبق:

 اللّهمّ أن السماء سماؤك والأرض أرضك، والبرّ برّك والبحر بحرك وما بينهما في الدنيا والآخرة لك، اللّهمّ فاجعل الأرض بما رحبت على فلان بن فلان أضيق من مَسك جمل، وخذ بسمعه وبصره وقلبه، ﴿أَوْ كَظُلُمَات فِي بَحْر لُجِّيٍّ﴾ الآية واكتب حوله آية الكرسي، وعلّقه في الهواء ثلاثة أيام، ثمّ ضعه حيث كان يأوي، يرجع أن شاء الله .

 مسند الإمام علي لحسن القبانجي الجزء الثاني ص392 دعاء لردّ الضالة

 

1595/5 ـ في رياض العلماء: كان رئيساً فاضلا كاملا، وفي نسخة هو الشيخ الرئيس الفاضل الكامل الإمامي المعروف ولم أعلم اسمه ولا عصره ولا مذهبه، لكن الظاهر إنه شيعي اثنا عشري، وقد رأيت في أردبيل في كتاب هذه العبارة: قال أبو علي الطوسي أن الرئيس أبا البدر كتب هذه الأشكال ه ااا ممم ا= هـ ق اااا وذكر إنه سمع من ثقة أن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) وجدها على صخرة منقوشة، وأخبر إنها اسم الله الأعظم.

 مسند الإمام علي لحسن القبانجي الجزء الثاني ص535 – 536 في ما يتعلق بالأحراز والعوذ

2073/4 ـ محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي الجارود، قال: سمعت جويرية يقول: أسرى علي (عليه السلام) بنا من كربلاء إلى الفرات، فلمّا صرنا ببابل، قال لي: أيّ موضع يسمّى هذا يا جويرية؟ قلت: هذه بابل يا أمير المؤمنين، قال: أما إنه لا يحلّ لنبي ولا وصيّ نبيّ أن يصلّي بأرض قد عذّبت مرّتين قال: قلت: هذه العصر يا أمير المؤمنين فقد وجبت الصلاة يا أمير المؤمنين قال: قد أخبرتك إنه لا يحلّ لنبي ولا لوصي نبي أن يصلّي بأرض قد عذّبت مرّتين وهي تتوقّع الثالثة، إذا طلع كوكب الذنب وعقد جسر بابل، الخبر .

 مسند الإمام علي لحسن القبانجي الجزء الثالث ص122 المواضع التي نهي عن الصلاة فيها، بصائر الدرجات للصفار ص238 - 239

4363/11 ـ إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن ميسرة، قال: قال علي (عليه السلام): قاتلوا أهل الشام مع كلّ إمام بعدي .

 مسند الإمام علي لحسن القبانجي الجزء الرابع ص320 في قتال أهل البغي مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الجزء 11 ص68

4518/10 ـ الصدوق، بإسناده عن علي (عليه السلام): شيعتنا بمنزلة النحل لو يعلم الناس ما في أجوافها لأكلوها.

 مسند الإمام علي لحسن القبانجي الجزء الرابع ص371 في التقيّة وما يتعلّق بها، بحار الأنوار للمجلسي الجزء 72 ص395

4742/1- (الجعفريات)، أخبرنا عبدالله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) اختاروا لنطفكم، فإنّ الخال أحد الضّجيعين .

 مسند الإمام علي لحسن القبانجي الجزء الخامس ص21 في اختيار الزوجة، مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الجزء 14 ص174

4750/3- محمد بن الحسن، روى علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن عبدالله ابن زرارة، عن عيسى بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوماً ونحن عنده: إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه، قال: قلت يا رسول الله وإن كان دنياً في نسبه؟ قال: إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه، إنكم ﴿ إلا تَفْعَلُوْهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيْرٌ .

 مسند الإمام علي لحسن القبانجي الجزء الخامس ص24 في اختيار الزوج، وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 20 ص78

5869/2- عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي كل الثوم نيّاً، فلولا أني أناجي الملك لأكلته .

 مسند الإمام علي لحسن القبانجي الجزء الخامس ص372 مبحث الأطعمة والأشربة (الثوم)، مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الجزء 16 ص432

7070/2 ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبدالله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه السلام) في الذي يقذف المرأة المسلمة، قال: يجلد الحدّ، حيّة كانت أو ميتة، شاهدة كانت أو غائبة.

 مسند الإمام علي لحسن القبانجي الجزء السادس ص263 في حدّ القذف والفرية والتعريض بذلك، مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الجزء 18 ص107

7579/1 ـ عن علي [ (عليه السلام) ]: أن يهودية كانت تشتم النبي (صلى الله عليه وسلم) وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ديتها.

مسند الإمام علي لحسن القبانجي الجزء السادس ص423 في أمرأة يهودية كانت تشتم رسول الله (صلى الله عليه وآله)