بطيخ غير موالي

تُعدّ رواية «البطيخ غير موالي» وأحدة من أكثر الأمثلة غرابةً وابتذالًا في الروايات التي ينسبها الشيعة الإمامية إلى الأئمة. ففي هذه الرواية المروية عن الإمام علي عليه السلام، يُزعم أن البطيخ الذي لم يقبل «الميثاق الإلهي» مع علي والأئمة كان مرًا وملحًا ومريرًا، بينما البطيخ الموالي كان عذبًا وطيبًا.

هذه الرواية، التي وردت في مصادرهم المعتمدة مثل مسند الإمام علي لحسن القبانجي ومستدرك الوسائل للطبرسي، تمثل مثالًا صارخًا على اختلاق أحاديث باطلة لا سند لها في القرآن أو السنة الصحيحة، ويكشف عن مستوى الانحراف الفكري والمنهجي لدى الإمامية. فهذه الخرافة لا علاقة لها بالدين الصحيح، وإنما تبرز محاولة التشيع الإمامي جعل الأمور اليومية مثل الطعام والشراب خاضعة لعقيدة وهمية.

يمكن القول أن الرواية ليست مجرد غرابة لغوية أو قصصية، بل دليل على طبيعة فرقة ضالة تضع الميثاق الإلهي على النبات والحيوان وفقًا لأهوائها، وتُظهر الانحراف العقدي والخرافة في منهجها.

رواية البطيخ:

5881/6- الصدوق، حدثنا حمزة بن محمد العلوي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد الهمداني، قال: حدثنا المنذر بن محمد، قال: حدثنا الحسين بن محمد، قال: حدثنا سليمان بن جعفر، عن الرضا (عليه السلام) قال: أخبرني أبي، عن أبيه، عن جدّه أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أخذ بطيخة ليأكلها، فوجدها مرة فرمى بها، فقال: بعداً وسحقاً، فقيل له: يا أمير المؤمنين ما هذه البطيخة؟ فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أن الله تبارك وتعالى أخذ عقد مودتنا على كل حيوان ونبت، فما قبل الميثاق كان عذباً طيباً، وما لم يقبل الميثاق كان ملحاً زعاقاً.

مسند الإمام علي لحسن القبانجي الجزء الخامس ص375 مبحث الأطعمة والأشربة (البطيخ).

مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الجزء 16 ص412