هذه تساؤلات قوية والزامات منطقية تضرب في صميم البناء العقدي للمذهب الشيعي، وهي تكشف عن تناقضات حادة بين الروايات المذهبية وبين صريح القرآن الكريم والواقع التاريخي والعقل السليم.

تضع هذه الأسئلة الفكر الشيعي أمام مآزق لا مخرج منها إلا بالتسليم ببطلان المقدمات التي قام عليها المذهب، ويمكن تقسيم هذه الإلزامات إلى عدة محاور:

أولاً: تناقضات شخصية "المهدي" الغائب

إجرام لا عدل - السرداب والهروب

ثانياً: الطعن في عدالة الصحابة وعصمة الآل

فرية الردة- التناقض في "العصمة"- خداع العلم بالغيب

 ثالثاً: الزيغ عن صريح القرآن الكريم

حفظ القرآن- آية الغار- أمهات المؤمنين

الجزء السابع عشر:                                                        

1-إذا افترضنا أن ال البيت عند الشيعة يشكلون وأحد بالمئة من الناس فكيف يكون عدلا أن يستولون على 20% من الدخل القومي للناس.

 الله سبحانه وتعالى يقول ﴿ قل أن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون قل أمر ربي بالقسط.... وهذا بالتأكيد ليس من القسط ابدا وخصوصا إنها تؤخذ غالبا من الضعفاء والمساكين باسم الدين.

2-يحتج كثير من الشيعة بحديث (لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض) على كفر الصحابة بعد الرسول، ولكن الكفر هنا مرتبط بضرب رقابهم بعضهم البعض وهذا لم يحدث إلا في فتنة علي ومعاوية فهل هما كافرين والعياذ بالله.

3-يقول الشيعة أن بعث اسامة كان لإخراج العناصر التي قد تعطل انتقال السلطة إلى علي وان الرسول اراد آلا يبقي في المدينة إلا من يضمن ولائه لعلي ولكن إذا كان هذا الكلام صحيحا فكيف أمر أبو بكر نفس الجيش بنفس من فيه ما عدا عمر بالخروج إلى وجهتهم السابقة.

 آلا يجعله هذا وحيدا في المدينة مع من انقلب عليهم.

 آلا يخاف أن يستعيدوا سلطتهم وبسهولة وهو وحيد.

 المفروض أن يجمع أكبر قدر من القوة بجانبه لا أن يفرقهم.

4-قال تعالى: ﴿كنتم خير امة أخرجت للناس * تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾ فهل يعقل أن يفشلوا في أول اختبار بعد الرسول ويأمروا بالمنكر وينهون عن المعروف وهو ولاية علي ويكفرون بالله.

5-قال تعالى: ﴿وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها﴾ هل الخطاب هنا فقط لعلي وثلاثة انفار معه أم لعموم المؤمنين ولا يستقيم أن يخاطب الله علي بإنه كان على شفى حفرة من النار أو أحد ال البيت مع كل فضائلهم التي تذكرون.

 إذن هل الآية لثلاثة نفر فقط مع علي أم لعموم المؤمنين مع الرسول عليه الصلاة والسلام.

6-لقد صيغت قصة كسر الضلع بطريقة تجعلها شديدة الدراماتيكية فالضحية فاطمة صورت في اشد حالات البراءة والمعتدي عمر صور في اشد حالات الشر.

 أمراه مسكينة ابنة الرسول حامل في بيتها مع زوجها وابنائها يهجم عليها الذئب الشرس فيلطمها ويجهضها ويكسر ضلعها ويجعل المسمار يخترق بطنها ويحرق بيتها ويقتاد زوجها.

 قصة لا ينافسها في التراجيدية إلا قصة ليلى والذئب.

 ويتضح المحاولة المستميتة ممن صاغها لاستدرار أكبر قدر من التعاطف والاستهجان لشخصية الذئب.

 مشكلة القصة الاساسية أن كمية الدراما الموجود بها لا تحدث عادة إلا في الافلام الهندية أو المسلسلات المصرية لا في واقع الحياة.

7-كما أن البلاء الذي اصاب فاطمة في ساعة وأحدة على حسب هذه القصة لم يتعرض له الرسول عليه الصلاة والسلام طوال مدة دعوته.

 كفار قريش وهم الاشد عداء للإسلام لم يذكر عنهم إنهم فعلو شيئا لخديجة رضي الله عنها على الرغم إنها هي التي است الرسول بمالها ونفسها فلماذا تغيرت القاعدة بعد الإسلام.

8-إذا كان الشيعة يشككون في كل الروايات التي تمدح الصحابة الاجلاء وتثني عليهم من مصادر أهل السنة فهذا يعني رد كل الروايات حتى التي تمدح علي أو أي من ال البيت لان المصدر وأحد فإذا رددنا بعض ما جاء به فيجب رد كل ما جاء به فشهادة الشاهد اما تأخذها كلها أو تردها كلها وعليه فقد يظهر من يشكك في شجاعة علي اومن يشكك في فضائل الحسن أو الحسين أو فاطمة رضوان الله عليهم اجمعين.

9-يروي الشيعة في حادثة كسر الضلع أن عمر اقتحم البيت مع 300 رجل من أسلم.

 لماذا من أسلم.

 ألم يكن الصحابة قد ارتدو وجحدوا حق علي في الخلافة وبايعوا أبا بكر.

 لماذا لم يقتحم البيت بهم فقد فعلو ما هو اشد على حسب زعمكم وهو جحود حق علي وقد بايعوا.

10-لاحظ هذه الرواية الشيعية (في رواية اخرى أن عمر اقتحم دار فاطمة قهرا فأخذ الزبير فأقامه ثم دفعه لخارج البيت وقال: يا خالد دونكه فأمسكه ثم قال لعلي: قم فبايع لابي بكر فأبى أن يقوم فحمله ودفعه كما دفع الزبير فأخرجه فرأت فاطمة ما صنع بهما فقامت على باب الحجرة وقالت: يا أبا بكر ما أسرع ما اغرتم على أهل بيت رسول الله) هل كان علي ضعيفا لهذه الدرجة إمام عمر.

 ما نعرفه إنه كان الاشجع والاقوى على الاطلاق ومع ذلك تقول هذه الرواية إنه اقيم غصبا وحمل ودفع من الباب.

11-هل ضرب عمر فاطمة وتسبب بقتلها قاصدا.

 معظم الشيعة يعتقدون ذلك.

 اذن لما لم يفعل نفس الشيء مع علي وهو عدوه الاساسي.

 الامويين قتلوا الحسن والحسين كما تزعمون وهم أقل عداء لآل البيت من أبو بكر وعمر.

12-نحن أهل السنة لا نعتقد العصمة لأحد إلا للأنبياء في التبليغ عن الله ولذلك تجد في بعض الروايات السنية أحداث تقع بين الصحابة من خلافات أو غيرها ولكن هذا لأنهم بشر ولكن من فضل الله عليهم تجد ما يقع بينهم في أقل حالاته، بل هم شكلوا الحد الادنى للبشر جمعاء ولكن الشيعة بشكل عام يعمدون إلى بعض الروايات ويضخمونها لتكون كأنها منهج عام للصحابة