تحديد الكعبين في وضوء الشيعة للصلاة
يتناول هذا المقال كيفية تحديد الكعبين عند الوضوء وفق عقيدة الشيعة، مستندًا إلى الروايات المنقولة عن أئمتهم عليهم السلام. يوضح المقال تفاصيل غسل اليدين إلى المرفقين ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين، مع بيان أن الكعبين هما المفصل دون عظم الساق، وأن أطراف الأصابع تشمل ما بين الكعبين إلى نهايات القدم. كما يبين المقال أن النبي صلى الله عليه وآله لم يحدث ماء جديدًا عند مسح الرأس والقدمين، ولا يدخل الأصابع تحت الشراك، مؤكدًا على تطبيقهم العملي للوضوء وفق هذه الحدود، وهي تعكس الفهم الإمامي المعقد للنصوص القرآنية وتفسيرهم للروايات المتعلقة بالوضوء.
وفيه، عن عمر بن أذينة، عن زرارة وبكير، إنهما سألا أبا جعفر (ع) عن وضوء رسول الله.. فدعا بطست، أو تور فيه ماء، فغمس يده اليمنى، فغرف بها غرفة، فصبها على وجهه، فغسل بها وجهه، ثم غمس كفه اليسرى، فغرف بها غرفة، فأفرغ على ذراعه اليمنى، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف، لا يردها إلى المرافق، ثم غسل كفه اليمنى، فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق، وصنع بها مثل ما صنع باليمنى، ثم مسح رأسه، وقدميه، ببلل كفه، لم يحدث لهما ماء جديدا، ثم قال: (ولا يدخل أصابعه تحت الشراك).
قال: ثم قال: أن الله يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم﴾ فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله، وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين، فليس له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئا إلا غسله، لأن الله تعالى يقول: فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق، ثم قال: وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين، فإذا مسح بشئ من رأسه أو
بشئ من قدميه، ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع، فقد أجزأه).
قال: فقلنا: أين الكعبان؟
قال: ها هنا.. يعني: المفصل دون عظم الساق.
فقلنا: هذا ما هو؟
فقال: هذا عظم الساق، والكعب أسفل من ذلك (1). ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب والاستبصار مع اختلاف في بعض الألفاظ (2).
وضوء النبي للشهرستاني ج 1 ص 291