كشف زيف الأحاديث الباطلة والوسائل الروحانية عند الشيعة
في الدين الحق، الدعاء إلى الله وحده والاعتماد على الوسائل الشرعية هو الطريق المضمون للرزق والشفاء والنجاة. ولكن بعض فرق الشيعة الإمامية الضالة تقوم بابتداع أحاديث ووسائل روحانية باطلة، تدعي أن التوسل بأشخاص أو أفعال خارجة عن الشريعة يحقق الحاجات المستحيلة.
هذا المقال يكشف الفارق الكبير بين دعاء الله ووسائل الطاعات المشروعة كما أشار إليه المعصومون عليهم السلام، وبين الادعاءات الروحانية الباطلة التي يروج لها المعممون، مثل الوسائل الخيالية أو التوسل بأسماء لم يُأذن بها. كما يبين أن اتباع هذه البدع يؤدي إلى إضاعة وقت الإنسان وهدر جهده في أعمال لا يقبلها الله، وتشويه العقيدة الصحيحة.
دعاء الله:
واعلم أن الذي بيده خزائن السموات والارض قد أذن لك في الدعاء وتكفل لك بالإجابة، وأمرك أن تسأله ليعطيك وتسترحمه ليرحمك، ولم يجعل بينك وبينه من يحجبه عنك، ولم يلجئك إلى من يشفع لك إليه، ولم يمنعك أن أسأت من التوبة، ولم يعاجلك بالنقمة،..... فإذا ناديته سمع نداءك، وإذا ناجيته علم نجواك فأفضيت إليه بحاجتك، وأبثثته ذات نفسك، وشكوت إليه همومك، وأستكشفته كروبك، واستعنته على أمورك، وسألته من خزائن رحمته ما لا يقدر على إعطاء غيره من زيادة الاعمار وصحة الابدان وسعة الارزاق.
نهج البلاغة ج3 ص47-48
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضى الله عنه قال: حدثنا علي ابن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبى الحسن الرضا " ع " قال: سمعت أبى عبد الله " ع " يحدث عن أبيه عليه السلام إنه قال: اتخذ الله عزوجل إبراهيم خليلا لإنه لم يرد أحدا ولم يسأل أحدا غير الله عزوجل.
كتاب علل الشرائع للصدوق ج1 ص34
الوسيلة:
* (الوسيلة) * كل ما يتوسل به إليه من الطاعات وترك المقبحات.
كتاب جوامع الجامع للطبرسي ج1 ص496
110 - ومن خطبة له عليه السلام أن أفضل ما توسل به المتوسلون إلى الله سبحإنه الايمان به وبرسوله والجهاد في سبيله، فإنه ذروة الإسلام، وكلمة الاخلاص فإنها الفطرة. وإقام الصلاة فإنها الملة. وإيتاء الزكاة فإنها فريضة واجبة. وصوم شهر رمضان فإنه جنة من العقاب. وحج البيت واعتماره فإنهما ينفيان الفقر ويرحضان الذنب. وصلة الرحم، فإنها مثراة في المال، ومنسأة في الاجل. وصدقة السر فإنها تكفر الخطيئة. وصدقة العلانية فإنها تدفع ميتة السوء. وصنائع المعروف فإنها تقي مصارع الهوان أفيضوا في ذكر الله فإنه أحسن الذكر. وارغبوا فيما وعد المتقين فإن وعده أصدق الوعد. واقتدوا بهدى نبيكم فإنه أفضل الهدى. واستنوا بسنته فإنها أهدى السنن. وتعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث، وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب، واستشفوا بنوره فإنه شفاء الصدور. وأحسنوا تلاوته فإنه أحسن القصص، فإن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله، بل الحجة عليه أعظم، والحسرة له ألزم، وهو عند الله ألوم.
نهج البلاغة ج1 ص215-216