أبو لؤلؤة المجوسي عند الشيعة: كيف تحوّل قاتل عمر بن الخطاب إلى مجاهد ووليّ في المصادر الإمامية؟

من القضايا التي تكشف التناقض المنهجي في التراث الإمامي موقف بعض كتبهم المتأخرة من شخصية أبي لؤلؤة النهاوندي، قاتل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه. فبينما تتفق المصادر التاريخية المبكرة على كونه مجوسيًا ارتكب جريمة اغتيال داخل مسجد، نجد في بعض المصنفات الشيعية توصيفًا صادمًا له بكونه من كبار المسلمين، ومن المجاهدين، بل ومن خواص أتباع علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

ويهدف هذا المقال إلى توثيق هذا الادعاء من نصوص شيعية صريحة، ثم دراسته دراسة نقدية تُبرز الإشكالات العقدية والتاريخية المترتبة عليه، وتناقضه مع أصول الإسلام المتفق عليها، ومع الروايات الشيعية نفسها التي تجرّم القتل والغدر وسفك الدماء في بيوت الله..

(الرابع) أبو لؤلؤة النهاوندي فيروز والملقب ببابا شجاع الدين، وهو المراد منه في هذا المقام، فلا تغلط يظن الاتحاد مع واحد من هؤلاء الثلاثة ثم اعلم أن فيروز الموفق لنتبل عمر هذا قد كان من أكابر المسلمين والمجاهدين، بل من خلص اتباع أمير المؤمنين عليه السلام، وما قالت العامة في ذمه لغاية عنادهم كله مذيان كما ستعرف انشاء الله.  وبالجملة قد كان ذكوان أخو فيروز من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام هذا ابن أخ وهو أبو الزناد عبد الله بن ذكوان، وكان من علماء المدينة ومن كبراء الشيعة ومن زبدة أصحاب علي بن الحسين «ع»، وقد مدحة من العامة والخاصة جمع، منهم ابن عبدالبر من العامة في كتاب الاستيعاب والذهبي في مختصره

نص الوثيقة:

(الرابع) أبو لؤلؤة النهاوندي فيروز والملقب ببابا شجاع الدين، وهو المراد منه في هذا المقام، فلا تغلط يظن الاتحاد مع واحد من هؤلاء الثلاثة ثم اعلم أن فيروز الموفق لنتبل عمر هذا قد كان من أكابر المسلمين والمجاهدين، بل من خلص اتباع أمير المؤمنين عليه السلام، وما قالت العامة في ذمه لغاية عنادهم كله مذيان كما ستعرف انشاء الله.

وبالجملة قد كان ذكوان أخو فيروز من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام هذا ابن أخ وهو أبو الزناد عبد الله بن ذكوان، وكان من علماء المدينة ومن كبراء الشيعة ومن زبدة أصحاب علي بن الحسين «ع»، وقد مدحة من العامة والخاصة جمع، منهم ابن عبدالبر من العامة في كتاب الاستيعاب والذهبي في مختصره