من أبرز الانحرافات العقدية التي ابتليت بها الفرقة الشيعية الإمامية هو تعريف الإجماع بشكل مشروط يخالف المنهج الإسلامي الصحيح. فالشيعة لا يرون أن اتفاق الأمة أو العلماء كافٍ لإثبات حكم شرعي، بل يجعلون حجية الإجماع مرتبطة بانضمام الإمام المعصوم الغائب إلى هذا الاتفاق، ولو لم يكن معروفًا أو مرئيًا للناس.

وهذا التعريف لا أساس له في الكتاب والسنة، بل يُستخدم لتبرير اختلاق الأحاديث الباطلة والتلاعب بالدين باسم الإمام. وقد صرح علماء الشيعة بأن الأمة لا يجوز أن تجتمع على خطأ، وأن ما يجمع عليه الفقهاء يكون حجة لما يُفترض دخول المعصوم بينهم، وهو ما يضع الدين معلقًا على فرض غيبي لا يمكن التحقق منه.

في هذا المقال نسلط الضوء على هذا الأصل العقدي المنحرف، ونكشف تناقضاته، ونوضح كيف يجعل حجية الإجماع عند الشيعة أداة لتبرير كل ما يشاؤون من وضع الأخبار والروايات باسم الإمام الغائب، بعيدًا عن الكتاب والسنة وإجماع الأمة.

وذهب الباقون إلى أن الإجماع حجّةٌ في كل عصر، ولا يختص ذلك بعصر الصحابة ولا بإجماع أهل المدينة.

والذي نذهب إليه:

أن الأمة لا يجوز أن تجتمع على خطأ، وأن ما يجمع عليه لا يكون إلا حجّة، لأن عندنا إنه لا يخلو عصر من الأعصار من إمام معصوم حافظ للشرع، يكون قوله حجّة، يجب الرّجوع إليه، كما يجب الرجوع إلى قول الرسول عليه السلام، وقد دللنا على ذلك في كتابنا تلخيص الشافي)  واستوفينا كلّما يُسأل عن ذلك من الأسئلة، وإذا ثبت ذلك، فمتى اجتمعت الأمة على قول فلابد من كونها حجّة لدخول الإمام المعصوم في جملتها.

 

أن الأمة لا يجوز أن تجتمع على خطأ، وأن ما يجمع عليه لا يكون إلا حجّة، لأن عندنا إنه لا يخلو عصر من الأعصار من إمام معصوم حافظ للشرع، يكون قوله حجّة، يجب الرّجوع إليه، كما يجب الرجوع إلى قول الرسول عليه السلام، وقد دللنا على ذلك في كتابنا تلخيص الشافي)[1] واستوفينا كلّما يُسأل عن ذلك من الأسئلة، وإذا ثبت ذلك، فمتى اجتمعت الأمة على قول فلابد من كونها حجّة لدخول الإمام المعصوم في جملتها.

ومتى قِيلَ: جَوّزُوا أن يكون الإمام منفرداً عن إجماعهم.

 

[1] تلخيص الشافي ١: ١٠٢ - ٥٩.