الخميني وصلاة الجمعة
أعاد الخميني صلاة الجمعة بناء على رأيه في النيابة، والشيعة منذ زمن لا يقيمون صلاة الجمعة، لأن وجود الإمام من شرائطها.
ويرى الخميني في كتابه " تحرير الوسيلة " أن حكم صلاة الجمعة التخيير في أدائها أو تركها والاحتفاء بصلاة الظهر، يقول: " تجب صلاة الجمعة في هذه الأعصار مخيرا بينها وبين صلاة الظهر والجمعة أفضل والظهر أحوط، وأحوط من ذلك الجمع بينهما ".
ولهذا الرأي لا يرى حرمة البيع ولا غيره من المعاملات يوم الجمعة بعد الإذان فيقول " لا يحرم البيع ولا غيره من المعاملات يوم الجمعة بعد الإذان في أمصارنا مما لا تجب فيه تعيينا ".
ذلك إنه يشترط لوجوب الجمعة تعيينا وجود الإمام فيقول في شرائط الجمعة " الأول العدد وأقله خمسة نفر أحدهم الإمام " ().
المشاهد والقبور عند الخميني
يقول الخميني عن منزلة " التربة الحسينية " عندهم: والأضل التربة الحسينية – يعني لمواضع السجود – التي تخرق الحجب السبع على الأرضين السبعة على ما في الحديث " ().
وطين التربة الحسينية فيه مزية لا يلتحق بها غيره ولا حتى تربة قبر الرسول يقول الخميني " ولا يلحق به طين غير قبره حتى قبر النبي والأئمة عليهم السلام " ().
ومقدساتهم وكعباتهم كثيرة والأساطير التي صنفوها في فضلها لا تعد ولا تحصى ولكننا نقتصر هنا على ما يورده الخميني فقط. وأما الصلاة في هذه المشاهد والقبور فهي مشروعة وفضيلة " ولا بأس الصلاة خلف قبور الأئمة وعن يمينها وشمالها وإن كان الأولى الصلاة عند الرأس على وجه لا يساوي الإمام عليه السلام " ().
الاحتفاء بعيد النيروز
والخميني يحتفي بعيد النيروز فيجعل الغسل فيه مستحب والصوم فيه مشروع " ومنها – أي الاغسال المندوبة – غسل يومي العيدين، ومنها يوم النيروز " ().
فيجعل النيروز في مصاف عيدي المسلمين، وكذلك يجعله مثيل يوم الغدير الذي قالوا عنه إنه جزء من الإسلام " ومنها يوم الغدير وهو الثامن عشر من ذي الحجة – يعني مندوبات الصوم – ومنها يوم النيروز " ().
شذوذاته الفقهية
والآن نأتي بطائفة من آرائه الفقهية للعبر والطرفه، والشيعة عندما يشذون بآراء وينفردون باجتهادات ليس لها شاهد من السنة الصحيحة يأتون الغرائب المضحكات. قال الخميني:
1- طهارة ما فضل من ماء الاستنجاء " ماء الاستنجاء سواء كان من البول أو الغائط طاهر " ().
2- من مبطلات الصلاة وضع أحدى اليدين على الأخرى "مبطلات الصلاة وهى أمور أحدها: الحدث ثانيها: التكببر وهو وضع أحدى اليدين على إلأخرى نحو ما يصنعه غيرنا، ولا بأس به في حال التقية " ()، وتعمد قول آمين بعد اتمام الفاتحة إلا مع التقية فلا بأس به "().
وهذا يعني إنهم يعتبرون صلاتنا نحن أهل السنة - باطلة، لذلك فمن المستحيل أن يأتموا بأهل السنة إلا تقية، وللمنصف أن يتأمل قول الخميني الانف "نحو " ما يصنعه غيرنا "
3- الطهارة ليست مشروطة في كل مواضع الصلاة " يشترط في صحة الصلاة طهارة موضع الجبهة في السجود دون المواضع الاخرى فلا بأس بنجاستها " ().
4- لواط النساء: " والمشهور والأقوى جواز وطء الزوجة دبرا " ().
5- جواز الجمع بين المرأة وخالتها " لا يجوز نكاح بنت الأخ على العمة وبنت الأخت على الخالة إلا بإذتها ويجوز نكاح العمة والخالة على بنتي الأخ والأخت " ().
() تحرير الوسيلة 2/241، وقد تيقنا نحن معشر أهل السنة والجماعة بطرق لا محيد عنها نهي النبي عن أدبار النساء. وجزمنا بتحريمه قال " من أتى حائضا أو أمرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد " أخرجه أصحاب السنن الأربعة إلا النسائي فرواه في " العشرة " والدارمي وأحمد واللفظ له مسنده صحيح انظر صحيح الجامع الصغير(5818) وإرواء الغليل (2006).
تحرير الوسيلة 2/297.
هل عاد الخميني عن عقيدته؟
يقول معظم قادة الجماعات الإسلامية ربما كانت هذه الافكار عند الخميني ولكن احتكاكه بالجماعات الإسلامية ساعد على تكوين رأي معتدل ليس فيه تطرف أو غلو.
والجواب: لا ندري من أين يأنون بهذه الأقوال ونتمنى أن يتجنب إخواننا الأسلوب الإنشائي والطريقة العامة العائمه فيما يتحدثون أو يكتبون لقد بسطنا معظم ما في كتب الخميني وتقسينا كل ما كتب وبشكل أخص منذ وجوده في فرنسا وحتى كتابة البحث فما وجدنا دليلا بدعم رأيهم فخلال إقامته فب فرمسا أجرت صحيفة ووجهت إليه السؤال التالي:
الحكومة الإسلامية التي تدعو إليها أهي الدولة الإسلامية القديمة تحاولون إحياءها أم إنها عمل تجديدي؟!
فأجاب: لقد حاول الشيعة (!!) منذ البدابة تأسيس العدل ولأن هذه الدولة أو هذه الحكومة وجدت فعلا في عهد النبي وفي عهد الإمام علي عليه السلام فإننا نؤمن بأنها قابلة للتجديد، لكن الظالمين عبر التاريخ منعوا توضيح الإسلام في أبعاده جميعا 000" أ ه
ولنا على كلامه الملاحظات التالية:
1- قال الخميني: " حاول الشيعة " ولم يقل حاول المسلمون لقد استهان بالجماعات الإسلامية التي يؤيده وتدافع عنه فلم يستخدم معهم – والصراحة راحة – فأين الحقيقة في قول هذه الجماعات: أن ثورة الخميني إسلامية وليست طائفية.
2- يعتقد الخميني أن الحكومة الإسلامية ما وجدت إلا في عهد الرسول وعلي، وهذا يعني أن حكومة أبي بكر والفاروق، وعثمان ليست حكومات إسلامية، وبالتالي فهي حكومات جاهلية لإنه ليس بعد الحق إلا الضلال.
ومن النشرات التي وزعها التنظيم الرافضي الإيراني نص المحاضرة للمدعو مهدي الخميني بمناسبة قدوم شهر محرم عام 1399ه وكان مما قاله فيها:" أن الثورة التي يريدها الله: شيعية المنطلق، إسلامية الصيغة عالمية الأهداف ".
شيعية المنطلق: كبرت كلمة تخرج من أفواههم أن يقولون إلا كذبا، فهل في تصريحات الرافضة وأقوالهم ما يشعر بأنهم غيروا وبدلوا؟! وإلى متى يستخف قادة هذه الجماعات بأفكار وعقول الدعاة إلى متى يبنون مواقفهم بدون دليل أو بينة؟!
الدستور الإيراني
- المادة الثانية عشر " الدبن الرسمي لإيران هو الإسلام والمذهب الجعفري الاثنى عشري " وهذه المادة غير قابلة للتغيير إلى الأبد وذكرهم للإسلام هنا تقية من أجل أمرار مذهبهم الجعفري الإمامي.
- المادة الثانية، الجمهورية الإسلامية نظام يقوم على.. الإمامة والقيادة المستمرة ثم يذكرون أن هذا النظام يقوم على أساس الكتاب وسنة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين".
فليس في هذه المادة ذكر لسنة المصطفى لأنهم لا يؤمنون بها بل يؤمنون بسنة المعصومين الذين يعتقدون بأنهم أفضل من أنبياء الله ويعلمون الغيب.
- المادة الخامسة " تكون ولاية الأمر والأمة في غيبة الإمام المهدي عجل الله فرجه في جمهورية إيران الإسلامية للفقيه العادل التقي العارف بالعصر الشجاع المدير والمدبر، الذي تعرفه أكثرية الجماهير وتتقبل قيادة. وفي حالة احراز أي فقيه لهذه الأكثرية. فإن القائد أو مجلس القيادة المركب من الفقهاء جامعي الشرائط يتحمل هذه المسؤولية وفقا للمادة السابعة بعد المائة.
- المادة السابعة بعد المائة: " إذا عرفت وقبلت الأكثرية الساحقة من الشعب، بمرجعية وقيادة أحد الفقهاء جامعي الشرائط المذكورة في المادة الخامسة من هذا الدستور كما هو حادث بالنسبة للمرجع الديني الكبير. قائد الثورة الإسلامية. آية الله العظمى الإمام الحميني. تكون لهذا القائد ولاية الأمر. وكافة المسؤوليات الناشئة عنها ".
إذا فدستور ثوار الخميني جاء شاملا لكل ما عندهم من غلو وتطرف.
فمذهب الدولة، الجعفرية الإمامية، ونظامهم أساسه سنة المعصومين، والإيمان بالمعصومين ركن من عقيدتهم، والأمر في غيبة مهديهم للفقيه، ومن خلال مقابلة الخميني مع صحيفة الكفاح العربي، ثم من خلال دستوهم اذي تبناه ولاية الفقيه كشريعتمداري يتبين لنا أن الخميني شيعي متعصب، ومثل الذين يحسنون الظن به كمثل من يحرث في بحر أو ينفخ في رماد.
والله من رواء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.