الخميني يوثق الملاحدة:

 والخميني وهو يطعن في خيار الأمة وينال من شرف روادها ويحمل حملاته على الخلافة الإسلامية ترأه يثني على الملاحدة فيشيد مثلا بالنصير الطوسي وخدماته المزعومة للإسلام يقول:" ويشعر الناس بالخسارة أيضًا بفقدان الخواجة نصير الدبن الطوسي وأمثاله ممن قدموا خدمات جليلة للإسلام ").

 والطوسي هذا هو محمد بن محمد بن الحسن الخواجة نصير الدين الطوسي (7 9 5 - 2 67) قال فيه ابن القيم:" ولما انتهت النوبة إلى نصير الشرك والكفر وزير الملاحدة النصير الطوسي وزير هولاكو شفى نفسه من أتباع الرسول وأهل دينه فعرضهم على السيف حتى شفى إخوانه من الملاحدة واستشفى هو فقتل الخليفة والقضاة والفقهاء والمحدثين واستبقى الفلاسفة والمنجمين الطباعيين والسحرة.. إلى أن قال: وبالجملة فكان هذا الملحد هو واتباعه من الملحدين الكافرين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر "

 والخميني يبارك نشاط الطوسي لدوره في هدم الخلافة الإسلامية وتفويض أركانها.

 موقف الخميني من الخلافة الإسلامية

 يعتقد الشيعة وعلى رأسهم الخميني أن الإسلام لم يتمثل في دولة إلا في عهد الرسول وعهد علي، وقد مرّ نقل كلام الخميني في تجاهله للخلافة الراشدة لأنهم يرون أن الخلافة الراشدة مغتصبة وغير شرعية، لهذا يعمد الرافضة قديما وحديثا إلى مهاجمة الخلافة الإسلامية عبر حقب التاريخ ويشوهون التاريخ الإسلامي بكل وسيلة.

 ويقول الخميني مصرحا بأن الخلافة لم تحصل لهم " ولم تسنح فرصة لأئمتنا للأخذ بزمام الامور وكانوا بانتظارها حتى آخر لحظة من الحياة، فعلى الفقهاء والعدول أن يتحينوا هم الفرص وينتهزوها من أجل تنظيم وتشكيل حكومة رشيدة ".

 ويؤكد ذلك وهو يرمي الخلفاء المسلمين الذين تعاقبوا على الامة الإسلامية بالجهل فيقول عن هارون الرشيد " أي ثقافة حازها وكذلك من قبله ومن بعده ".

 الخميني وقضاة المسلمين

 حكم الخميني على الحكومات الإسلامية ينسحب على قضاتها، ويعتبر أن من يتحاكم إليهم في حق أو باطل إنما يتحاكم إلى الطاغوت فيورد في هذا الأمر حديثا عن الكليني صاحب كتاب الكافي والمسمى عندهم بثقة الإسلام. وهذا الحديث تقوم في اعتقاد الشيعة وعلى رأسهم الخميني لقضاة أفضل القرون وإليك النص:

 " محمد يعقوب عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله (36) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث وتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل ذلك؟؟ قال: س تحاكم إليهم قي حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذه سحتا وإن كان حقا ثابتا له لإنه أخذه بحكم الطاغوت وما أمر الله إلا أن نكفر به قال تعالى: ((يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به)) قلت كيف يصنعان؟ قال: ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني فد جعلته عليكم حاكما ".

 وبعد إيراد الخميني لهذا الخبر يؤكد عليه بقوله " الإمام عليه السلام

 (36) هو جعفر بن محمد الصادق (80-148) رحمه الله تعالى ينسب إليه الشيعة كل خرافات مقالاتهم حتى إنهم لما رأوا الجاحظ العتزلي يتوسع في التصانيف ويصنف لكل فريق قالت له الشيعة: صنف لنا كتابا فقال لهم: لست أدري لكم شبهة حتى أرتبها وأتصرف فيها فقالوا له إذا دللتنا على شيء نتمسك به. فقال: لا أدري لكم وجها: إلا إنكم إذا أردتم شيئا مما تزعمونه: تقولون: إنه قول جعفر الصادق. لا أعرف لكم سببا تستندون إليه غير هذا الكلام فتمسكوا بحمقهم فكلما أرادوا أن يختلقوا بدعة نسبوها إلى ذلك السيد جعفر. وهو عنها منزه. ومنها بريء راجع التبصير (ص 24).

نفسه ينهي عن الرجوع إلى السلاطين وقضاتهم ويعتبر الرجوع إليهم رجوعا إلى الطاغوت". ويسب الخميني أحد قضاة الخلافة الراشدة وهو القاضي شريح " وكان شريح هذا قد شغل منصب القضاة قرابة خمسين عاما وكان متعلقا لمعاوية يمدحه ويثني عليه ويقول فيه ما ليس له بأهل وكان موقفه هذا هدما لما بنته حكومة أمير المؤمنين ". 

الحكومة الإسلامية ص74.

 الخميني والنواصب

 بعض معتدلي الشيعة يزعم أن الناصي هو الذي يناصب العداء لآل البيت فهو مرادف للخارجي ولا يدخل في هذا أهل السنة لأنهم يحبون آل البيت. رغم أننا نجد في مجاميعهم الحديثة ما ينفي هذا. وهو ما سنورده بعد قليل من كاب " الوسائل " الذي يستقي منه الخميني كثيرا في كتابه " الحكومة الإسلامية " إلا إننا نجد في كلام الخميني نفسه ما يشعر بأن أهل السنة في عداد النواصب فيقول:" واما النواصب والخوارج لعنهم الله تعالى فهما نجسان من غير توقف ذلك إلى جحودهما الراجع إلى إنكار الرسالة.

 ويقول " ولا تجوز - الصلاة - على الكافر بأقسامه حتى المرتد ومن حكم بكفره ممن انتحل الإسلام كالخوارج والنواصب ".

 ويتعبر مال الناصب حلال يؤخذ أينما وجد يقول: " والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما أغتنم منهم وتعلق الخمس به بل الظاهر جواز أخذ ماله أينما وجد وبأي نحو كان ووجوب إخراج خمسه").

 ونورد الآن ما جاء في " الوسائل " في تعريف الناصي: محمد بن إدريس في " آخر السرائر" نقلا من كتاب مسائل في الرجال محمد بن أحمد بن زياد وموسى بن محمد بن علي بن عيمسى قال:

 كتبت إليه - يعني علي بن محمد - عليهما السلام أساله عن النواصب هل أحتاج في امتحإنه من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب: " من كان على هذا فهو الناصب ".

 وقال عالمهم ومحدثهم هاشم الحسيني البحراني المتوفى سنة 1107ه أو 1109ه والذي قالوا عنه العلامة الثقة الثبت المحدث الخبير الناقد البصير " يكفي في بغض علي وبنيه تقديم غيرهم عليهم وموالاة غيرهم كما جاءت به الروايات ".

 وعندهم أن من ينكر وأحدا من أئمتهم أو يرفض التلقي عنهم عن طريق الكافي وغيره فهو لا ريب في عداد النواصب.

 الخميني وعقيدة التولي والتبري

 من عقيدة الشيعة وإمامهم الخميني الولاء والبراء- الولاء للأئمة والبراء من أعدائهم وأعداء الأئمة في اعتقادهم جيل الصحابة رضي الله عنهم وفي معتقدهم أبو بكر وعمر وعثمان يقولون " واعتقادنا في البراءة إنها واجبة من الأوثان والإناث الأربع ومن جميع أشياعهم واتباعهم " والخميني يجعل السجود موضع دعاء التولي والتبري وصيغته " الإسلام ديني ومحمد نبيي وعلي والحسن والحسين بعدهم لآخرهم أئمتي بهم أتولى ومن أعدائهم أتبري ".