زعم عصمة الحسن وسقوطها بروايات المطلاق
تزعم الشيعة الضالّة أن الحسن بن علي رضي الله عنه معصوم من الخطأ، وتبني على هذا الزعم منظومة عقدية كاملة تُقدِّس الأئمة وتجعل أقوالهم وأفعالهم فوق النقد والمساءلة. غير أن هذا الادعاء يصطدم اصطدامًا مباشرًا بنصوص صريحة ثابتة في أهم مصادرهم الحديثية، نصوص لا تنقض العصمة فحسب، بل تكشف تناقضًا داخليًا عميقًا في البناء العقدي الشيعي.
فقد روت كتبهم المعتمدة، كـالكافي ووسائل الشيعة ومستدرك سفينة البحار، بأسانيد وصفها علماؤهم بالصحة أو التوثيق، أن علي بن أبي طالب – الذي يزعمون له العصمة – حذّر الناس علنًا وعلى المنبر من تزويج ابنه الحسن، وعلّل ذلك بأنه «مِطلاق للنساء»، بل وفضّل عليه الحسين في مقام المشورة. وهذه الروايات تطرح سؤالًا عقديًا لا مهرب منه: هل يُعقل أن يحذّر معصومٌ من معصوم؟ وهل يكون التحذير العلني والتشهير سببُه أمر مباح لا إشكال فيه؟
إن محاولة علماء الشيعة الضالّة الالتفاف على هذه النصوص بالتأويلات المتكلفة من قبيل «لعل» و«ربما» و«استعلام حال»، ليست إلا اعترافًا ضمنيًا بالعجز عن التوفيق بين هذه الروايات وبين دعوى العصمة المطلقة.
يزعم الرافضة بأن الحسن رضي الله عنه معصوم!!
هل يعقل أن يحذر معصوم من معصوم؟! هل للمعصوم أن يخطأ؟؟!
فهذه الأحاديث الصحيحة التي صححها علماء الرافضة تهد العصمة المزعومة فعلي رضي الله عنه (المعصوم) يحذر على المنبر من تزويج ابنه الحسن (المعصوم) ويشهر به ويقول زوجوا الحسين (المعصوم) فهل نصح علي الحسن ورفض الحسن السمع والطاعة مما أضطر علي للتشهير به؟! والمصيبة هو تعليقات علماء الرافضة فالمجلسي ذهب بمحاولة التفسير بلعل وربما!! فأي استعلام حال بالتشهير بالحسن؟!!
في الصحيح في رجل جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) مستشيرا في أن الحسن والحسين (عليهما السلام) وعبد الله بن جعفر، خطبوا بنته فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): المستشار مؤتمن، أما الحسن، فإنه مطلاق للنساء ولكن زوجها الحسين (عليه السلام) فإنه خير لابنتك.
كتاب مستدرك سفينة البحار ج6 ص60
حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زياد بن عيسى، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أن عليا قال وهو على المنبر: لا تزوجوا الحسن فإنه رجل مطلاق، فقام رجل من همدان فقال: بلى والله لنزوجنه وهو ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وابن أمير المؤمنين عليه السلام فإن شاء أمسك وإن شاء طلق.
كتاب الكافي ج6 ص56
قال المجلسي عن الرواية:
(الحديث الرابع)
(1): موثق.
و لعل غرضه عليه السلام كان استعلام حالهم ومراتب إيمانهم لا الإنكار على ولده المعصوم المؤيد من الحي القيوم.
كتاب مرآة العقول ج21 ص96
عبد الله بن سنان في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) " قال:
أن عليا (عليه السلام) قال وهو على المنبر: لاتزوجوا الحسن، فإنه رجل مطلاق، فقام إليه رجل من همدان فقال: بلى والله أزوجه، وهو ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وابن أمير المؤمنين (عليه السلام) فإن شاء أمسك وإن شاء طلق.
كتاب الحدائق الناضرة للبحراني ج25 ص148
وعلق عليها في نفس المصدر:
وربما حمل بعضهم هذه الاخبار على ما تقدم في سابقها من سوء خلق في اولئك النساء أو نحوه مما يوجب أولوية الطلاق، ولا يخفى بعده، لإنه لو كان كذلك لكان عذرا شرعيا، فكيف ينهى أمير المؤمنين (عليه السلام) عن تزويجه والحال كذلك. وبالجملة فالمقام محل إشكال، ولا يحضرني الآن الجواب عنه، وحبس القلم عن ذلك أولى بالادب.
كتاب الحدائق الناضرة للبحراني ج25 ص148
وقد أفرد لها العاملي باب سماه 2 - باب جواز رد الرجل المطلاق إذا خطب وان كان كفوا في نهاية الشرف.
(27882) 1 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقا له: جئتك مستشيرا أن الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر خطبوا إلي، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): المستشار مؤتمن، أما الحسن، فإنه مطلاق للنساء، ولكن زوجها الحسين فإنه خير لابنتك.
(27883) 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن جعفر بن بشير، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أن الحسن بن علي (عليه السلام) طلق خمسين أمرأة فقام علي (عليه السلام) بالكوفة فقال: يا معشر أهل الكوفة لا تنكحوا الحسن فإنه رجل مطلاق، فقام إليه رجل فقال: بلى والله لننكحنه فإنه ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وابن فاطمة فإن أعجبه أمسك وإن كره طلق. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.
كتاب وسائل الشيعة للعاملي ج22 ص9-10