خذلان أهل العراق للحسين رضي الله عنه وأثره في مقتله
لا شك أن مقتل الحسين رضي الله عنه من أعظم المصائب التي ألمت بالأمة الإسلامية، ويُعد استشهاده علامة فارقة في تاريخ الأمة، إذ لم يسبق أن وقع مثل هذا الظلم في قتل سبط النبي صلى الله عليه وسلم على هذا النحو. وقد أظهرت المصادر الشيعية نفسها، مثل أعيان الشيعة لمحسن الأمين، وشرح نهج البلاغة لابن حديد، ودرجات الرفيعة لصدر الدين السيد علي بن معصوم، وبحار الأنوار للمجلسي، أن من بايع الحسين من أهل العراق وانخرطوا معه في البداية، هم أنفسهم الذين خانوه وغدروا به، وأوقعوا به الخيانة والقتل بعد أن كان أعظم أملهم في النصر والعدل.
ويبين النص أن أهل العراق الذين زعموا نصرة الحسين رضي الله عنه لم يلتزموا ببيعتهم، فخدعوه، وانتقلوا من موالاة إلى خيانة، وأسهموا بقتله، ونهبوا ماله، وسلبوا عسكره، وجعلوا بيعتهم في أعناقهم مجرد خداع، مما يدل على أن هؤلاء الذين زعموا شيعته هم من فرقة ضالة غدرت بمبادئ الحق، ولم يكونوا أنصارًا حقيقيين للعدل وموالين لأهل البيت.
هذا المقال يعرض الوثائق والمصادر التي تؤكد خيانة أهل العراق للحسين رضي الله عنه، ويوضح كيف أيدت كتب الشيعة هذه الحقيقة التاريخية، مع توضيح فضل الحسين ومقامه الشريف عند المسلمين وضرورة التمسك بالحق والعدل في مواجهة الغدر والخيانة.
أهل العراق من قتل الحسين:
أعيان الشيعة لمحسن الأمين:
قال السيد علي خان في كتاب الدرجات الرفيعة في طبقات الامامية من الشيعة: روي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ع أنه قال لبعض أصحابه يا فلان ما لقينا من ظلم قريش أيانا وتظاهرهم علينا وما لقي شيعتنا ومحبونا من الناس أن رسول الله ص قبض وقد أخبر أنا أولى الناس فمالأت علينا قريش حتى أخرجت الأمر عن معدنه واحتجت على الأنصار بحقنا وحجتنا ثم تداولتها قريش واحدا بعد واحد حتى رجعت إلينا فنكثت بيعتنا ونصبت الحرب لنا ولم يزل صاحب الأمر في صعود كؤود حتى قتل فبويع الحسن ابنه وعوهد ثم غدر به وأسلم ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه وانتهب عسكره وعوجلت خلاخل أمهات أولاده فوادع معاوية وحقن دمه ودم أهل بيته وهم قليل حق قليل ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفا غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم فقتلوه ثم لم نزل أهل البيت نستذل ونستضام ونقصى ونمتهن ونحرم ونقتل ونخاف ولا نأمن على دمائنا ودماء أوليائنا ووجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم وجحودهم موضعا يتقربون به إلى أوليائهم وقضاة السوء في كل بلدة فحدثوهم بالأحاديث الموضوعة المكذوبة ورووا عنا ما لم نقله وما لم نفعله ليبغضونا إلى الناس وكان عظم ذلك وكبره زمن معاوية بعد موت الحسن فقتلت شيعتنا بكل بلدة وقطعت الأيدي والأرجل على الظنة من ذكر بحبنا والانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو دهمت داره ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمان عبيد الله بن زياد قاتل الحسين ثم جاء الحجاج فقتلهم كل قتلة وأخذهم بكل ظنة وتهمة حتى أن الرجل ليقال له زنديق أو كافر أحب إليه من أن يقال شيعة علي.
أعيان الشيعة لمحسن الأمين (1371 هـ) الجزء1 صفحة21
الدرجات الرفيعة لصدر الدين السيد علي بن معصوم:
كما روى عن أبى جعفر محمد بن على الباقر عليه السلام انه قال لبعض اصحابه: يا فلان ما لقينا من ظلم قريش إيانا وتظاهرهم علينا، وما لقى شيعتنا ومحبونا من الناس ان رسول الله صلى الله عليه وآله قبض وقد أخبر الناس أنا أولى الناس بالناس، فتمالات علينا قريش حتى أخرجت الأمر عن معدنه واحتجت على الأنصار بحقنا وحجتنا ثم تداولتها قريش واحدا " بعد واحد حتى رجعت الينا فنكثت ونصبت الحرب لنا، ولم يزل صاحب الأمر في صعود كؤود حتى قتل فبويع الحسن ابنه وعوهد ثم غدر به وأسلم، ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه وانتهب عسكره وعولجت خلا خيل امهات أولاده. فوادع معاوية وحقن دمه ودم أهل بيته وهم قليل حتى قتل، ثم بايع الحسين عليه السلام من أهل العراق عشرون ألفا " ثم غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم فقتلوه.
الدرجات الرفيعة لصدر الدين السيد علي بن معصوم (1120 هـ) صفحة5
شرح نهج البلاغة لابن حديد:
وقد روى أن ابا جعفر محمد بن على الباقر عليه السلام قال لبعض اصحابه يا فلان ما لقينا من ظلم قريش ايانا وتظاهرهم علينا وما لقى شيعتنا ومحبونا من الناس إن رسول الله صلى الله عليه واله قبض وقد اخبر انا اولى الناس بالناس فتمالات علينا قريش حتى اخرجت الامر عن معدنه واحتجت على الانصار بحقنا وحجتنا ثم تداولتها قريش واحد بعد واحد حتى رجعت الينا فنكثت بيعتنا ونصبت الحرب لنا ولم يزل صاحب الامر في صعود كئود حتى قتل فبويع الحسن ابنه وعوهد ثم غدر به واسلم ووثب عليه اهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه ونهبت عسكره وعولجت خلاليل امهات اولاده فوادع معاوية وحقن دمه ودماء اهل بيته وهم قليل حق قليل ثم بايع الحسين عليه السلام من اهل العراق عشرون الفا ثم غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في اعناقهم وقتلوه
شرح نهج البلاغة لابن حديد الجزء11 صفحة43
بحار الأنوار للمجلسي:
روي أن أبا جعفر محمد ابن علي الباقر عليهما السلام قال لبعض أصحابه: يا فلان ما لقينا من ظلم قريش إيانا وتظاهرهم علينا، وما لقي شيعتنا ومحبونا من الناس، إن رسول الله صلى الله عليه واله قبض و قد أخبر أنا أولى الناس بالناس فتمالأت علينا قريش حتى أخرجت الأمر عن معدنه واحتجت على الأنصار بحقنا وحجتنا، تداولتها قريش واحد بعد واحد حتى رجعت إلينا فنكثت بيعتنا، ونصبت الحرب لنا، ولم يزل صاحب الأمر في صعود كؤد حتى قتل. فبويع الحسن ابنه وعوهد، ثم غدر به، واسلم، ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه وانتهب عسكره، وعولجت خلاخيل امهات أولاده فوادع معاوية وحقن دمه ودماء أهل بيته، وهم قليل حق قليل. ثم بايع الحسين عليه السلام من أهل العراق عشرون ألفا ثم غدروا به، وخرجوا عليه، وبيعته في أعناقهم فقتلوه.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء44 صفحة68
