الحسين يبول على الرسول أين العصمة

من أخطر ما ابتُليت به الفرقة الضالّة اعتمادُها على رواياتٍ تنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته ما لا يليق بمقاماتهم، ثم تجعل هذه الروايات نفسها أصولًا عقدية تُبنى عليها دعوى العصمة المطلقة. وعند التأمل في هذه المرويات نجد تناقضًا صارخًا بين ما تزعم هذه الفرقة من عصمةٍ شاملة، وبين ما ترويه كتبهم المعتمدة من أفعالٍ صريحة لا يمكن التوفيق بينها وبين مفهوم العصمة الذي اخترعوه.

ومن ذلك ما أورده المجلسي في بحار الأنوار من روايات تزعم أن الحسين رضي الله عنه بال على النبي صلى الله عليه وسلم، وأن النبي غَسَل بوله، ثم تُصرّ هذه الفرقة في الوقت نفسه على وصف الحسين بالعصمة المطلقة منذ ولادته. وهنا يبرز الإلزام العقلي والشرعي: هل وقع هذا الفعل بعلمٍ وقصدٍ أم بجهلٍ وعدم تمييز؟ فإن قيل بعلمٍ، سقطت العصمة، وإن قيل بجهلٍ، بطلت دعوى العصمة من أصلها؛ لأن الجهل والبول من نواقض الكمال الذي يزعمونه.

ويهدف هذا المقال إلى كشف هذا التناقض من كتبهم أنفسهم، وبيان أن دعوى العصمة ليست إلا بناءً هشًّا يصطدم بأبسط الروايات التي يروّجون لها دون تدبرٍ ولا تحقيق.

نص الرواية:

17 - لى: بهذا الإسناد، عن صفية بنت عبد المطلب قالت: لما سقط الحسين (عليه السلام) من بطن أمه فدفعته إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فوضع النبي (صلى الله عليه وآله) لسإنه في فيه وأقبل الحسين على لسان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمصه قالت: فما كنت أحسب رسول الله صلى الله عليه وآله) يغذوه إلا لبنا أو عسلا قالت: فبال الحسين عليه فقبل النبي (صلى الله عليه وآله) بين عينيه ثم دفعه إلي وهو يبكي ويقول: لعن الله قوما هم قاتلوك يا بني يقولها ثلاثا قالت: فقلت: فداك أبي وأمي ومن يقتله؟ قال: بقية الفئة الباغية من بني أمية لعنهم الله. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 43 ص243

هل بال المعصوم على النبي صلى الله عليه وسلم بعلم أم بجهل؟

وكذلك معلوم أن من قتل الحسين رضي الله عنه هم شيعة أبيه رضي الله عنه وبالتالي يكونون هم بقية الفئة الباغية وبهذا الشكل يكون أول الفئة الباغية مع علي رضي الله عنه

22 - ب، مع: محمد بن هارون الزنجاني فيما كتب إلي عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد القاسم بن سلام، عن هيثم، عن يونس، عن الحسن أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتي بالحسين بن علي (عليهما السلام) فوضع في حجره فبال عليه فأخذ فقال: لا تزرموا ابني ثم دعى بماء فصب عليه. قال الأصمعي الأزرام: القطع، يقال للرجل إذا قطع بوله أزرمت بولك وأزرمه غيره إذا قطعه، وزرم البول نفسه إذا انقطع.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 43 ص265 - 266

معصوم ويبول على الرسول صلى الله عليه وسلم!! وحتى بوله ليس بطاهر لإنه غسله!