اعترافات علي بن أبي طالب في كتب الشيعة
يُعَدّ الخلاف حول الصحابة، وعلى رأسهم معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، من أخطر القضايا التي بُني عليها الفكر الشيعي الإمامي، حيث قامت هذه الفرقة على تكفير المخالف، والطعن في الصحابة، واتهامهم بالنفاق والضلال، بل وتكفير جمهور الأمة الإسلامية. غير أن المتأمل في كتب الشيعة المعتمدة نفسها، كـ بحار الأنوار ونهج البلاغة ووسائل الشيعة، يصطدم بحقائق صادمة تنقض هذا البناء العقدي من أساسه، وتكشف تناقضًا صارخًا بين الموروث الشيعي المتأخر، وأقوال علي بن أبي طالب رضي الله عنه المنقولة في مصادرهم.
فقد ثبت عن علي رضي الله عنه – باعتراف كبار مراجع الشيعة – أنه لم يكفّر من قاتلوه، ولم ينسبهم إلى الشرك ولا النفاق، بل وصفهم صراحة بأنهم إخوانٌ بغوا عليه، وأن القتال بينهم كان قتال تأويل واجتهاد، لا قتال كفر وردة. وهذه النصوص الموثقة تفضح زيف الدعاوى الشيعية التي تُكفّر معاوية وأهل الشام، وتؤكد أن مذهب التكفير والطعن إنما هو مذهبٌ مُحدَث لا يمتّ لعلي ولا للصحابة بصلة.
ويهدف هذا المقال إلى عرض هذه النصوص الشيعية نفسها، وقراءتها قراءة علمية منضبطة، لإثبات أن التشيع الإمامي المعاصر فرقة ضالة خرجت عن الإسلام الصحيح، وأنها اعتمدت على أحاديث موضوعة وتأويلات باطلة لتحقيق غايات مذهبية وسياسية.
ابن طريف عن ابن علوان:
عن جعفر عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يقول لاهل حربه: إنا لم نقاتلهم على التكفير لهم ولم نقاتلهم على التكفير لنا ولكنا رأينا أنا على حق ورأوا أنهم على حق.: بالاسناد قال: إن عليا لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق ولكنه كان يقول: هم أخواننا بغوا علينا.
كتاب بحار الانوار للمجلسي ج32ص324
فقه الصادق(ع)-السيد محمد صادق الروحاني جزء31 صفحة 118:
وقرب الإسناد صفحة: 45 أحكام المسلم على البغاة كخبر مسعدة بن زياد عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا (عليه السلام) لم يكن ينسب أحدا من أهل البغي إلي الشرك ولا إلي النفاق ولكن كان يقول: إخواننا بغوا علينا
وكان بدء أمرنا أنا التقينا والقوم من أهل الشام. والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد، ودعوتنا في الاسلام واحدة. لا نستزيدهم في الايمان بالله والتصديق برسوله صلى الله عليه وآله ولا يستزيدوننا. الامر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء.
◘ نهج البلاغة ج3 ص114 للأصفهاني (ص39)
◘ كشف الغمة 2/59
◘ جواهر الكلام للشيخ الجواهري " ج12 ص 338
◘ قرب الإسناد ص 62 ، وسائل الشيعة11/62
قَال عليه السلام: كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ ، لاَ ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ، وَلاَ ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ.
نهج البلاغة (4/3)
وهذا يدل على أن علياً لم يكن يرى بكفر معاوية أو نفاقه بل كان يراه مؤمناً لأنه قال عنه: ((هم إخواننا بغوا علينا)) وقد استدل علي على إيمان معاوية من قوله تعالى: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا..﴾
قال علي عليه السلام:
((كرهت لكم أن تكونوا لعانين شتامين)).
بحار الأنوار (32/399) مستدرك الوسائل ( 12/ 306)
عن أبي جعفر قال:
«إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق»
(الكافي 1/363 كتاب الحجة.
باب في معرفتهم وأوليائهم والتفويض إليهم).
ابن طريف عن ابن علوان عن جعفر عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يقول لاهل حربه: إنا لم نقاتلهم على التكفير لهم ولم نقاتلهم على التكفير لنا ولكنا رأينا أنا على حق ورأوا أنهم على حق.
بحار الانوار للمجلسي (32/324)
حياة القلوب للمجلسي ص:122، نقلاً عن الأدلة الباهرة على نفي البغضاء بين الصحابة والعترة الطاهرة، والإسناد للحميري، ص: 246
بحار الأنوار المجلسي ج 23 ص 324
◘ وهذا يدل على أن علي رأى أنه متأول مجتهد وأن معاوية متأول ومجتهد لأنه قال عن معاوية: ولكنا رأينا أنا على حق، ورأوا أنهم على حق،،،
- و سائل الشيعة ج 15 ص 83 عن جعفر ابن محمد عن ابيه عن علي عليه السلام انه قال:
"القتل قتلان: قتل كفارة، وقتل درجة، والقتال: قتالان قتال الفئة الباغية حتى يفيئوا، وقتال الفئة الكافرة حتى يسلموا. ".
وهذا يدل على أن معاوية ليس كافرا لأنه لو كان كافرا لكان علي يقاتل لأجل أن يفتح بلاد الشام وينشر فيها الإسلام
علي – رضي الله عنه – لم يكفر الذين قاتلوه ، وهذا ثابت في كتب السنة وكتب الرافضة ، فأما عند السنة فقد قال شيخ الإسلام إن الصحابة قاتلوا الخوارج بأمر النبي أ ، ولدفع شرهم عن المسلمين ، إلا أنهم لم يكفروهم ، بل حرم علي بن أبي طالب أموالهم وسبيهم ، وبرهن شيخ الإسلام على أن علي بن أبي طالب لم يكفر الخوارج بالصريح من أقواله ، فذكر طارق بن شهاب قال: " كنت مع علي حين فرغ من قتال أهل النهروان ، فقيل له: أمشركون هم؟ قال: من الشرك فروا. قيل: فمنافقون؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا. قيل فما هم؟ قال: قوم بغوا علينا فقاتلناهم" رواه ابن أبي شيبة في المصنف (8/707).
علي يفضح أهل الكوفة ويمدح معاوية:
لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلا منهم. يا أهل الكوفة منيت بكم بثلاث واثنتين: صم ذوو أسماع، وبكم ذوو كلام، وعمى ذوو أبصار. لا أحرار صدق عند اللقاء (1) ولا إخوان ثقة عند البلاء. تربت أيديكم. يا أشباه الابل غاب عنها رعاتها كلما جمعت من جانب تفرقت من جانب آخر.
نهج البلاغة (1/881)
يذكر المؤرخ الشيعي اليعقوبي في تاريخ اليعقوبي الجزء 1 صفحة 235 يقول.. أنه لما دخل علي بن الحسين الكوفة رأى نساءها يبكين ويصرخن فقال: هؤلاء يبكين علينا فمن قتلنا؟ أي من قتلنا غيرهم.......