أجمع أهل السنة والجماعة على عدالة الصحابة الكرام رضي الله عنهم، وإنهم خير القرون، وأن الطعن فيهم طعنٌ في الدين الذي نقلوه، وفي الشريعة التي بلغوها عن رسول الله ﷺ، قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ﴾.
غير أن المتتبع لعقائد الشيعة الإمامية الاثني عشرية يجد موقفًا مغايرًا جذريًا، يتمثل في تكفير جمهور الصحابة، والحكم بردتهم، والطعن في عدالتهم ودينهم وأعراضهم، واستثناء عددٍ يسير لا يتجاوز الثلاثة – بحسب نصوصهم – وهو موقف لم يُعرف في تاريخ الأمة إلا عند الفرق الضالة.
ويهدف هذا المقال إلى عرض هذه العقيدة من مصادرهم الأصلية، ثم بيان اللوازم العقدية الخطيرة المترتبة عليها، والتي تمس أصل الإسلام والقرآن والنبوة نفسها.
تكفيرهم للصحابة عموماً إلا ثلاثة:
وهم القائلون: بكفر وَرِدَّة الصحابة الكرام وعلى رأسهم أبي بكر وعمر وعثمان وخالد بن الوليد ومعاوية بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة إلا ثلاثة فقط.
انظر: كتاب (الروضة من الكافي) للكليني 8/ 245.
قطوف من حياة الصديق رضي الله عنه
https://saaid.org/flash/abubakr.htm
حقدهم على أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم:
وهم القائلون: (وعقيدتنا (الشيعة) في التبرؤ: أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة: أبي بكر وعمروعثمان ومعاوية، والنساء الأربع: عائشة وحفصة وهند وأم الحكم، ومن جميع أتباعهم وأشياعهم وإنهم شرُّ خلق الله على وجه الأرض، وإنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم).
انظر: كتاب (حق اليقين) للمجلسي ص 519.
وهم القائلون: أن أبا بكر وعمر كافران، كَافِرٌ من أحبهما.
انظر: كتاب (بحار الأنوار) للمجلسي 69/137، 138.
وهم القائلون: أنا أبا بكر وعمر ملعونان، وإنهما ماتا وهما كافران مُشركان بالله العظيم.
انظر: كتاب (بصائر الدرجات) للصفار 8/245.
وهم القائلون: أن النبي صلى الله عليه ما أخذ أبي بكر رضي الله عنه معه إلى الغار إلا خشية منه أن يَدُلَّ كفار قريش عليه.
انظر: كتاب (تفسير البرهان) لهاشم البحراني 2/127.
وهم القائلون: أن أبا بكر رضي الله عنه كان يُصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والصنم مُعَلَّق في عنقه وسجوده له.
انظر: كتاب (الأنوار النعمانية) لنعمة الله الجزائري 1/53.
وهم القائلون: أن عمر رضي الله فيه مرض لا يشفيه إلا ماء الرجال، وأن جدته بنت زنا والعياذ بالله.
انظر: كتاب (الأنوار النعمانية) لنعمة الله الجزائري 1/63، وكتاب (الصراط المستقيم) لزين الدين النباطي البياضي 3/28.
وهم القائلون: بتعظيم يوم النيروز، والمحتفلون باليوم الذي قُتِل فيه عمر بن الخطاب ويسمون قاتله (بابا شجاع الدين) ويحثون على زيارة قبره جزاءً لما فعل مع عمر رضي الله عنه.
انظر: (عقد الدرر في بقر بطن عمر) لياسين الصواف ص 120.
وهم القائلون: بأن قراءة دعاء صنمي قريش أي (أبي بكر وعمر) من أعظم القُرُبات وأَفضل الطاعات، وهم من أطلق على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: الجبت والطاغوت.
انظر: كتاب (إحقاق الحق) للمرعشي 1/337.
وهم القائلون: أن مهديهم الخرافة يُحْيي أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ويصلبهما ويحرقهما، ثم يُحيي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ويقيم عليها الحد.
انظر: كتاب (الرجعة) لأحمد الأحسائي صفحة 116 و161.
وهم القائلون: أن عثمان رضي الله عنه كان زانياً ومخنثاً ويضرب بالدف.
انظر: كتاب (الصراط المستقيم) لزين الدين النباطي البياضي 3/30.
لاحظوا أن الموقع الشيعي كتب على المحتفلين بأبو لؤلؤة لعنه الله إنهم ((المؤمنون))
فهل المؤمنين يلعنون صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ووالد زوجته أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها.
ولأن هناك من يشكك في مصداقية الصور ننقل لكم صور للضريح من أكثر من جهة ومن أكثر من مصدر
لاحظوا هنا كيف يعظم الشيعة أبو لؤلؤة المجوسي لعنه الله ويسمونه بابا شجاع الدين
وأحد من حاخامات الشيعة يزور الضريح:
ويضعون الورود من شدة حبهم له ومن شدة حقدهم على سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه
من هنا نطرح هذه الإلزامات المترتبة على تكفير الصحابة:
تستلزم هذه العقيدة – بالضرورة – جملة من اللوازم الخطيرة، من أبرزها:
◘ الطعن في القرآن؛ لأن الصحابة هم الذين نقلوه وجمعوه.
◘ تكفير حملة الشريعة ورواتها.
◘ اتهام النبي ﷺ بالفشل في تربية أصحابه.
◘ الطعن في حكمة الله في اختيار جيل الصحابة.
◘ إسقاط حجية السنة النبوية.
◘ نقض قوله تعالى في تزكية الصحابة.
◘ جعل الإسلام دينًا سريًا لم يحمله إلا أفراد معدودون.
◘ تبرير سبّ ولعن خير القرون.
◘ تحويل الخلاف السياسي إلى تكفير ديني.
◘ فتح باب الكراهية والعداء داخل الأمة.
وهذه اللوازم لا ينفك عنها هذا المعتقد مهما حاول أصحابه التهوين منه.