مـن هـم الشيعــة الإثنى عشريــة

عرض النصوص ولوازمها العقدية الخطيرة

يُعدّ باب الاعتقاد في الله تعالى أعظم أبواب الدين وأخطرها، إذ به تتحقق حقيقة التوحيد الذي بُعثت به الرسل، ونزلت به الكتب. ومن هنا كان لزامًا على الباحث المنصف أن يقف عند ما ورد في كتب العقائد المعتمدة عند الشيعة الإثني عشرية، لا ليحاكم الأشخاص، بل ليعرض الأقوال كما هي، ثم يزنها بميزان القرآن والسنة وإجماع المسلمين.

وقد درج عدد من علماء الشيعة المتقدمين والمتأخرين على تدوين روايات وتصريحات عقدية في ذات الله تعالى، نُقلت في مصادرهم الأصلية، وتضمنت أوصافًا وتشبيهات، أو نفيًا لصفات ثابتة، أو لوازم عقدية خطيرة تمسّ حقيقة الإله المعبود، وتُحدث اضطرابًا شديدًا في باب الأسماء والصفات والتوحيد.

ويهدف هذا المقال إلى كشف هذه النصوص من كتب الشيعة أنفسهم، وبيان ما يلزم عنها عقديًا، التزامًا بالقاعدة المعروفة: من فمك أُدينك، مع توضيح مدى مخالفتها لما عليه أهل السنة والجماعة، الذين تلقّوا باب الاعتقاد توقيفًا من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ بلا إفراط ولا تفريط.

من هنا كان لزاماً علينا أن نُعَرِّيها ونكشف ما فيها من عقائد منحرفة طالما جاهدوا لإخفائها.

وكما قال القائل: (من فَمِكم نُدِينُكُم)!!

نسأل الله سبحإنه أن يُعْلي راية السنة وأهلها، وأن يخزي الباطل وأهله.

أصل مذهبهم:

من اعتقاد الشيعة الإثني عشريه: إنهم يقِرُّون ويعترفون: أن التشيع أصله يهودي يعود لابن سبأ اليهودي، وأن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم حرَّقهم بالنار وتَبَرَّأ منهم.

انظر: كتاب (فرق الشيعة) للنوبختي صفحة 22، وانظر: كتاب (اختيار معرفة الرجال) للطوسي 107.

وهم القائلون والمعترفون المفتخرون بسبب تسميتهم بالرافضة.

انظر: كتاب (بحار الأنوار) للمجلسي 65/97

اعتقادهم في الله:

وهم القائلون: إنا لا نجتمع معهم (أي مع السنة) على إله ولا على نبي ولا على إمام، وذلك إنهم يقولون: أن ربهم هو الذي كان محمد نبيه وخليفته من بعدُ أبوبكرِ، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول: أن الرب الذي حليفة نبيه أبوبكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا.

انظر: كتاب (الأنوار النعمانية) لنعمة الله الجزائري 2/278.

وهم القائلون: أن الله تعالى لا يُرَى يوم القيامة، وإنه لا يُوصَف بالمكان ولا بالزمان ولا يُشار إليه، ومن قال بإنه ينزل إلى السماء الدنيا، أو إنه يظهر إلى أهل الجنة كالقمر أو نحو ذلك فإنه بمنزلة الكافر به.

انظر: كتاب عقائد الإمامية لمحمد رضا مظفر ص58.

وهم القائلون: أن الله ليُخَاصر العبد المؤمن يوم القيامة، والمؤمن يُخَاصِر ربه يذكره ذنوبه.

قيل: وما يخاصره؟؟ قال: فوضع يده على خَاصرتي. فقال: هكذا يناجي الرجل منا أخاه في الأمر يسره إليه.

انظر: (كتاب الأصول الستة عشر) تحقيق: ضياء الدين المحمودي صفحة 203.

وهم القائلون: أن الله ينزل في يوم عرفة في أول الزوال إلى الأرض على جمل أفرق يصال بفخذيه أهل عرفات يميناً وشمالاً.

انظر: (كتاب الأصول الستة عشر) تحقيق ضياء الدين المحمودي صفحة 204.

وهم القائلون: أن استقبال القبر أمر لازم، وإن لم يكن موافقاً للقبلة، كما أن استقبال القبر للزائر بمنزلة استقبال القبلة وهو (وجه الله) أي جهته التي أمر الناس باستقبالها في تلك الحالة.

انظر: كتاب (بحار الأنوار) للمجلسي 101/369.

وهم القائلون: (آه) اسم من أسماء الله الحسنى فمن قال: (آه) فقد استغاث بالله.

انظر: كتاب (مستدرك الوسائل) للنوري الطبرسي 2/148.

وهم القائلون: أن الله يزور الحسين بن علي رضي الله عنه ويصافحه ويقعد معه على السرير.

انظر: كتاب (صحيفة الأبرار) لميرزا محمد تقي 2/140.

ومن هنا نطرح هذه الإلزامات المقال (اللوازم العقدية):

يلزم عن هذه الأقوال – أن أُقرت على ظاهرها – عدة لوازم خطيرة، منها:

نقض أصل التوحيد القائم على تنزيه الله عن مشابهة المخلوقين.

إثبات التجسيم أو التناقض بين نفي الصفات وإثبات أوصاف حسية.

جعل القبور جهات عبادة تنافس الكعبة والقبلة.

اضطراب المنهج في باب الأسماء والصفات بين التعطيل والتشبيه.

مخالفة صريحة لما عليه الصحابة والتابعون وأئمة الإسلام.

فتح باب الغلوّ الذي يؤدي إلى الشرك العملي أو اللفظي.

وهذه اللوازم لا تُنسب للأتباع بأعيانهم، وإنما هي نتائج منطقية للأقوال المدوّنة في الكتب المعتمدة.