تشكل عقيدة المهدي المنتظر إحدى القضايا العقدية الكبرى في الفكر الإسلامي، وقد ثبت عند أهل السنة والجماعة الإيمان بخروج مهدي في آخر الزمان بصفاتٍ واضحة جاءت في السنة الصحيحة، دون غلوٍّ ولا ابتداع، ودون ربطه بادعاءات غيبية أو تصورات أسطورية.

غير أن المتأمل في عقيدة الشيعة الإمامية الاثني عشرية يجد تصورًا مختلفًا جذريًا، يقوم على مهدي غائب في سرداب، مقرون بعقيدة الرجعة، ونصوص تصف هذا المهدي بصفات تصادِم أصول التوحيد والنبوة والشريعة، وتجعله محورًا لسلطة كونية وتشريعية تتجاوز ما ثبت للأنبياء والمرسلين.

ويهدف هذا المقال إلى عرض هذه المعتقدات من مصادرها المعتمدة عند الإمامية، ثم بيان اللوازم العقدية الخطيرة التي تترتب عليها، والتي تجعل هذه العقيدة خروجًا عن المنهج الإسلامي الصحيح.

مهديهم الخرافة وقولهم بالرجعة

وهم القائلون: أن جبرائيل وميكائيل والكرسي واللوح والقلم خاضعة وذليلة لمهدي الشيعة، لمإذا لأن مهديهم السفاح.

انظر: كتاب (عقائد الإمامية) لمحمد رضا مظفر صفحة 102.

وهم القائلون: أن جسم مهدي الشيعة المزعوم جسم إسرائيلي.

انظر: كتاب (الإمام المهدي من الولادة إلى الظهور) لمحمد القزويني صفحة 53.

وهم القائلون: أن مهدي الشيعة يأتي بأمر جديد وكتاب جديد وقضاء جديد على العرب شديد ليس شإنه إلا السيف لا يستتيب أحداً ولا يأخذه في الله لومة لاثم.

انظر: كتاب (الغيبة) لمحمد النعمان صفحة 154.

وهم القائلون: إذا خرج المهدي لم يكن بينه وبين العري وقريش إلا السيف.

انظر: كتاب (الغيبة) لمحمد النعمان صفحة 154.

وهم القائلون: ما بقي بيننا وبين العرب إلا الذبح وأوما بيده إلى حلقه.

انظر: كتاب (الغيبة) لمحمد النعمائي صفحة 155.

وهم القائلون: بأنّ مهديهم يهدم المسجد الحرام والمسجد النبوي، ويحكم بحكم آل داود، ويكلم الله بسمعه العبراني، بل يقتل ثُلُثي أهل الأرض.

انظر: كتاب (بحار الأنوار) للمجلسي 52/ 338، وكتاب (أصول الكافي) 1/397، وكتاب (الغيبة) للنعمائي 326، وكتاب (الرجعة) لأحمد الأحسائي (51).

وهم القائلون: بعدم جواز الجهاد إلا مع خروج مهديهم المزعوم من سردابه.

انظر: كتاب (وسائل الشيعة) للحر العاملي 11/37.

الإلزامات المتعلقة بهذا الموضوع:

يلزم عن هذه العقيدة جملة من اللوازم الخطيرة، من أبرزها:

إسناد صفات ربوبية لمخلوق.

تفضيل المهدي على الأنبياء والملائكة.

القول بنسخ الشريعة المحمدية.

الطعن في كمال الإسلام.

اتهام القرآن بعدم الكفاية.

تعطيل فريضة الجهاد.

تبرير سفك الدماء باسم الدين.

هدم قدسية المسجدين الشريفين.

مخالفة صريحة لنصوص القرآن والسنة.

تحويل العقيدة إلى أسطورة غيبية لا دليل صحيح عليها.

وهذه اللوازم لا يمكن دفعها ما دامت النصوص المعتمدة عندهم تنص عليها صراحة.