يوم النيروز

يُعَدّ يوم النيروز من الأعياد القومية الفارسية التي تعود جذورها إلى الديانات المجوسية قبل الإسلام، ولم يكن له أي وجود أو اعتبار في الشريعة الإسلامية، لا في القرآن الكريم ولا في سنة النبي ﷺ ولا في عمل الصحابة رضي الله عنهم.
ومع ذلك، نجد أن المذهب الشيعي الإثني عشري قد تبنّى هذا اليوم، بل ونسب إليه عبادات مخصوصة من صلوات وأذكار، مستندًا إلى روايات منسوبة زورًا إلى أئمة أهل البيت، وهي روايات لا تثبت سندًا ولا متنًا، وتخالف أصول الدين وقواعد التشريع الإسلامي.

ويكشف هذا المقال حقيقة يوم النيروز عند الشيعة، ويُبيّن جذوره الفارسية، ويعرض نماذج من الروايات الموضوعة التي استُعملت لتقديسه، مع الرد العلمي عليها، وبيان أن هذه الممارسات ليست من الإسلام في شيء، وإنما هي من بقايا الوثنية الفارسية التي أُلبست لباس الدين لتحقيق أغراض مذهبية.

في السرائر:

 قال شيخنا أبو جعفر في مختصر المصباح: يستحب صلوة أربع ركعات، وشرح كيفيتها في يوم نيروز الفرس، ولم يذكر أي يوم هو من الأيام، ولا عينه بشهر من الشهور الرومية ولا العربية. والذي قد حققه بعض محصلي الحساب وعلماء الهيئة وأهل هذه الصنعة في كتاب له أن يوم النيروز يوم العاشر من أيار وشهر أيار أحد وثلاثون يوما فإذا مضى منه تسعة أيام فهو يوم النيروز. يقال: نيروز، ونوروز، لغتان (انتهى).

بحار الأنوار للمجلسي الجزء56 ص116

 

إذا هو يوم للفرس

الشبهة

يدّعي الشيعة أن يوم النيروز يومٌ شرعي مستحب، وأن أئمة أهل البيت أمروا فيه بصلوات وأعمال خاصة، ويستدلون بما ورد في كتبهم مثل ما نقله المجلسي في بحار الأنوار عن الشيخ الطوسي، حيث ذُكرت صلاة مخصوصة ليوم النيروز.

الرد على الشبهة

هذه الدعوى باطلة من وجوه متعددة:

الأصل الفارسي الوثني للنيروز

يوم النيروز عيد مجوسي فارسي سابق على الإسلام، ولم يعرفه المسلمون الأوائل، ولم يحتفل به النبي ﷺ ولا الصحابة ولا التابعون، بل إن الإسلام أبطل أعياد الجاهلية كلها، كما قال ﷺ:

«إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر».

اضطراب الروايات الشيعية نفسها

النص المنقول في السرائر يعترف صراحة بأن الشيخ الطوسي لم يحدد اليوم، ولا الشهر العربي ولا الرومي، مما يدل على التخبط، ثم جاء من بعده من “محصلي الحساب” ليحدده بيوم العاشر من أيار، وهذا وحده كافٍ لإسقاط أي دعوى تشريع، إذ لا يُعرف الدين بالحسابات الفلكية الفارسية.

مخالفة منهج أئمة أهل البيت

أئمة أهل البيت بريئون من هذه البدع، ولم يثبت عنهم بسند صحيح أنهم شرعوا عيدًا غير ما شرعه النبي ﷺ، ونسبة هذه الأقوال إليهم افتراء واضح.

 

إجماع المسلمين على بطلان إحداث الأعياد.

الأعياد من شعائر الدين، ولا يجوز إحداثها بالهوى أو بالروايات المكذوبة، ومن أحدث عيدًا فقد شرّع من دون الله.