من حفظ الدين هكذا
يحاول بعض الشيعة تصوير أن دينهم محفوظ بفضل عدد محدد من أئمتهم أو رواة الحديث، وأن الدين لا يمكن أن يستمر إلا بهم، مستندين إلى أحاديث ضعيفة ومكذوبة لا أصل لها في القرآن الكريم أو السنة الصحيحة.
هذه الأحاديث تزعم أن شخصيات محددة مثل زرارة، وأبو بصير، وبريد بن معاوية، ومحمد بن مسلم هم وحدهم أمناء الله على حلاله وحرامه وحفاظ الدين، وأن اختفاءهم يؤدي إلى ضياع آثار النبوة وانقراض الدين.
مثل هذه الروايات تمثل غلوًا واضحًا وابتداعًا في الدين، وتهدف إلى تعظيم بعض الأشخاص وإضفاء قداسة باطلة على فئة معينة من الشيعة، وهي ممارسات بعيدة كل البعد عن الإسلام الصحيح الذي أمر بالحفاظ على الدين بالعلم والعمل الصالح، وليس بالغلو في أفراد محددين.
المقال يستعرض هذه الأحاديث ويبين خطورتها على فهم العقيدة والشريعة الإسلامية، وأن من يروج لها هم فرقة ضالة عن المسلمين.
نصوص الروايات:
14 - محمد بن عمر الكشي في كتاب (الرجال) عن حمدويه بن نصير، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: بشر المخبتين بالجنة: بريد بن معاوية العجلي، وأبو بصير ليث ابن البختري المرادي، ومحمد بن مسلم، وزرارة، أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 18 ص103
باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث من الشيعة فيما رووه عن الأئمة عليهم السلام من أحكام الشريعة لا فيما يقولونه برأيهم
16 - وعن جعفر بن محمد بن معروف، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير، عن أبان بن تغلب، عن أبي بصير أن أبا عبد الله عليه السلام قال له في حديث: لولا زرارة ونظراؤه لظننت أن أحاديث أبي عليه السلام ستذهب.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 18 ص103
باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث من الشيعة فيما رووه عن الأئمة عليهم السلام من أحكام الشريعة لا فيما يقولونه برأيهم
21 - وعن يعقوب، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان ابن خالد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما أجد أحدا أحيى ذكرنا وأحاديث أبي عليه السلام إلا زرارة، وأبو بصير ليث المرادي، ومحمد بن مسلم، وبريد بن معاوية العجلي، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا، هؤلاء حفاظ الدين وأمناء أبي عليه السلام على حلال الله وحرامه، وهم السابقون إلينا في الدنيا، والسابقون إلينا في الآخرة.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 18 ص104
باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث من الشيعة فيما رووه عن الأئمة عليهم السلام من أحكام الشريعة لا فيما يقولونه برأيهم
وفي تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام قال: قال علي بن محمد عليه السلام: (لولا ما يبقى بعد غيبة قائمنا من العلماء الداعين إليه والدالين عليه والذابين عن دينه بحجج الله والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومردته ومن فخاخ النواصب الذين يمسكون قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك السفينة سكانها لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله، أولئك هم الأفضلون عند الله عزوجل) .
أمل الآمل للحر العاملي الجزء الأول ص9
روي عنهم أنه : « لولا القميون لضاع الدين » .
سيدة عش ال محمد لأبي الحسن هاشم ص78
286 - حدثني حمدويه بن نصير، قال حدثنا يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول بشر المخبتين بالجنة بريد بن معاوية العجلي، وأبو بصير بن ليث البختري المرادي، ومحمد بن مسلم، وزرارة، أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست.
رجال الكشي الجزء الأول ص 398
917 - وجدت بخط محمد بن شاذان بن نعيم في كتابه، سمعت أبا محمد القماص الحسن بن علوية الثقة، يقول: سمعت الفضل بن شاذان، يقول: حج يونس بن عبد الرحمن أربعا وخمسين حجة، واعتمر أربعا وخمسين عمرة، وألف ألف جلد ردا على المخالفين. ويقال: انتهى علم الأئمة عليهم السلام إلى أربعة نفر: أولهم سلمان الفارسي، والثاني جابر، والثالث السيد، والرابع يونس بن عبد الرحمن.
رجال الكشي الجزء الثاني ص780