تنتشر بين بعض الشيعة روايات باطلة تزعم أن النبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت أمروا بمظاهر شديدة في المصاب والحزن، مثل ضرب الخدود، وشق الجيوب، ورفع الصوت بالنواح واللطم، وأن من لم يفعل ذلك يكون منقطع الأجر أو معرض للعقاب الإلهي.

هذه الروايات لا أصل لها في السنة الصحيحة، بل هي من مبالغات الشيعة وابتكاراتهم التي تهدف إلى خلق طقوس شديدة ومفرطة في الحزن على أهل البيت، بما يشبه الغلو في الطقوس. الإسلام الحق يحث على الصبر والرضا عند المصيبة، وكتمان الحزن، وعدم إظهار المبالغة في الألم بالأفعال أو الأصوات.

المقال يوضح هذه الروايات ويبين خطورتها على الفهم الصحيح للشريعة، ويؤكد أن مثل هذه الممارسات ليست من الإسلام، وأن الشيعة الذين يروجون لها هم فرقة ضالة عن المسلمين.

اللطم:

45 - مسكن الفؤاد: عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب. وعن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه واله لعن الخامشة وجهها، والشاقة جيبها والداعية بالويل والثبور. وعن يحيى بن خالد أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه واله فقال: ما يحبط الأجر في المصيبة ؟ قال: تصفيق الرجل بيمينه على شماله، والصبر عند الصدمة الأولى من رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط. وقال النبي صلى الله عليه واله: أنا برئ ممن حلق وصلق، أي حلق الشعر و رفع صوته. بيان: قال في النهاية في باب السين " فيه ليس منا من سلق أو حلق " سلق أي رفع صوته عند المصيبة، وقيل هو أن تصك المرأة وجهها وتمرشه، والأول أصح، ومنه الحديث لعن الله السالقة والحالقة، ويقال: بالصاد، ثم قال في باب الصاد " فيه ليس منا من صلق أو حلق " الصلق الصوت الشديد، يريد رفعه عند المصائب، وعند الفجيعة بالموت، ويدخل فيه النوح ويقال: بالسين، ومنه الحديث أنا برئ من السالقة والحالقة.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 79 ص93

2443 / 12 الشهيد الثاني في مسكن الفؤاد: عن ابن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب".

مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الجزء الثاني ص452

452 - وقال صلى الله عليه وآله: أربع من كنوز الجنة: كتمان الفاقة، وكتمان الصدقة وكتمان المصيبة، وكتمان الوجع.

الدعوات للراوندي ص164

2470 / 9 وعن محمود بن لبيد قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم بن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم بن النبي (صلى الله عليه وآله)، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين سمع ذلك: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أما بعد، أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا تنكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى المساجد " ودمعت عيناه فقالوا: يا رسول الله تبكي وأنت رسول الله ؟ فقال: " إنما أنا بشر، تدمع العين ويفجع القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، يا إبراهيم إنا بك لمحزونون ". وقال (صلى الله عليه وآله) يوم مات إبراهيم: " ما كان من حزن في القلب أو في العين، فإنما هو رحمة، وما كان من حزن باللسان، وباليد فهو من الشيطان ".

مستدرك الوسائل للطبرسي الجزء الثاني ص462 - 463

2- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه. عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن مسكان، عن ليث المرادي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله عز وجل.

الكافي للكليني الجزء الثاني ص60 (باب الرضا بالقضاء)

3- عنه (1) عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: الصبر والرضا عن الله رأس طاعة الله ومن صبر ورضي عن الله فيما قضى عليه فيما أحب أو كره لم يقض الله عز وجل له فيما أحب أو كره إلا ما هو خير له.

الكافي للكليني الجزء الثاني ص60 (باب الرضا بالقضاء)